أحمد خالد توفيق.. هل تنبأ العرّاب بجائحة كورونا في شربة الحاج داود؟

أحمد خالد توفيق.. هل تنبأ العرّاب بجائحة كورونا في شربة الحاج داود؟

أحمد خالد توفيق.. هل تنبأ العرّاب بجائحة كورونا في شربة الحاج داود؟

أحمد خالد توفيق، وكورونا، إنهما حدثان كبيران.

الحدث الأول: أحمد خالد توفيق

الحدث الأول هو الطبيب المصري والروائي ذائع الصيت، والعراب الذي جعل العرب يقرأون، بل ألهم الشباب العربي الكثير من الأمل والسمو الروحي والمعرفي.

إنه أحمد خالد توفيق، صاحب لقب "العرّاب"، وأحد أشهر الروائيين في مجال أدب الشباب والفانتازيا والخيال العلمي، وصاحب الروايات الأكثر قراءة ومبيعًا في القرن العشرين وصدر القرن الواحد والعشرين.

لا ينسى له قراؤه روايات: يوتيوبيا، السنجة، في ممر الفئران، شآبيب، حظك اليوم، سلسلة ما وراء الطبيعة، سلسلة روايات فانتازيا، سلسلة سفاري، وغيرها من الروايات.

الحدث الثاني هو فيروس كورونا

نعم إنه حدثٌ قطع أوصال العالم، وجعلها قرى منعزلة، وكأنه العصور الوسطى.

إنه الفيروس الذي أصاب الملايين وحصد أرواح مليون شخص إلى الآن، في ظل تسابق العالم ليل نهار في البحث عن لقاح أو عقار يحد من انتشار الفيروس.

العلاقة بين أحمد خالد توفيق وبين فيروس كورونا

قد تسأل: ما العلاقة بين أحمد خالد توفيق وبين كورونا المستجد؟! خاصة أن الروائي الكبير قد توفي في إبريل 2018 م، وقبل أن يظهر فيروس كورونا المستجد في أواخر 2019م في مقاطعة "ووهان" بالصين، ليغزو بعدها العالم شرقًا وغربًا، حاصدًا أرواح آلاف البشر كل يوم.

العلاقة بين كورونا وخالد توفيق، هو أن الأخير قد تنبأ قبل موته بظهور فيروس كورونا، وكتب عن ظهوره في مصر وكيف أن المناخ سيؤثر على خفض شراسته وأنه لا داعي للقلق من فيروس كورونا في مصر بسبب أشياء كثيرة تبدو طريفة وصادمة في نفس الوقت.

يُذكر أن فيروس كورونا بأحد أشكاله الأولية، كان قد ظهر قبل عامين من كتابة توفيق لكتابه "شربة الحاج داود"، أي قبل نحو 8 سنوات من الآن في عام 2012م، وتحديدًا في المملكة العربية السعودية وبعض الدول الأخرى.

فأخذ توفيق الاسم بعد انتشاره على نحو محدود في بعض الدول، ولكنه أسقط الحديث عنه في مصر، بشكل يبدو صادمًا بعض الشيء للقراء الآن بعد الانتشار الكبير لفيروس كورونا المستجد في مصر وأنحاء العالم.

عزيزي القارئ، اسمح لي أن أترك العراب أحمد خالد توفيق يتحدث عن الفيروس، كما جاء في كتابه "شربة الحاج داود" والذي صدر عام 2014:

أحمد خالد توفيق يتحدث عن كورونا في "شربة الحاج داود"

يقول العراب: "لا أشعر أن مشكلة فيروس كورونا خطيرة لهذا الحد إذا وصل إلى مصر..

والسبب سأشرحه حالاً:

يقول توفيق:

عندما وصل كورونا إلى مصر كان يحمل هذا الاسم المخيف MERS-CO ومعناه (المتلازمة التنفسية الخاصة بالشرق الأوسط الناجمة عن فيروس كورونا)

هبط من الطائرة وهو يتحسس شاربه في ثقة كما يفعل مستر اكس في الأفلام..

غداً سوف يغزو البلاد وسوف تمتلئ عنابر المستشفيات.

ويواصل: هل تذكر السارس SARS الذي ارتجفنا من هوله منذ أعوام، والذي فتك بمكتشفه الطبيب الإيطالي كارلو أورباني؟

إنّ فيروس سارس هو أخو فيروس الكورونا مع اختلاف بسيط..
بل إنه يتذكر أوبئة الأنفلونزا الشهيرة. وباء 1917 مثلاً الذى لم يترك مخلوقاً على ظهر الأرض إلا وأصابه

وقد دفنت قرى كاملة تحت الثلوج بعدما مات كل أهلها..

وكان فيروس الكورونا يأمل أن يكرر هذه الأمجاد عندما وصل إلى مصر

خاصة أن الكثافة السكانية العالية والتكدس يسمحان له بالبقاء والتكاثر للأبد..

لقد تعلم الكورونا أشياء كثيرة في مصر، منها أن الملاريا فيروس

كان يعتقد ان الملاريا حيوان وحيد الخلية، وهذا يتعلمه أي طفل في الصف الثاني الإعدادي

لكنه اكتشف أن هذا غير صحيح..

وأضاف: حاول أن يحتمى في أعلى الجهاز الهضمي

لكنه فوجئ بكميات من اللبن المخلوط بالسيراميك واللحم منتهى الصلاحية، والزيتون الأسود المطلي بالورنيش، والجبن المحفوظ بالفورمالين، ثم غرق من ماء المجاري العطن

عرف أنها مياه معدنية ابتاعها صاحب الجسد ليشرب ماء نقيا غير عالم أنها مملوءة من الحنفية.

ويضيف: فجأة ساد حر رهيب، وارتفعت الحرارة إلى حد غير مسبوق

بعد هذا أدرك الفيروس البائس أن الأمر يتكرر خمس مرات يوميا،

بعد قليل عرف أن وعيه ينسحب، الحياة تتسرب منه، سقط، لقد قضت مصر على الفيروس، كما ترى أنا مطمئن

هذا الفيروس الرقيق الواهن سوف يصاب بالتسمم ويموت، فلا مكان له في مصر، لا داعى للقلق.

عزيزي القارئ

انتهى الاقتباس من كلام العراب أحمد خالد توفيق، ولكن لم ينتهي القلق بعد؛ جراء فيروس كورونا، فما زال العالم إلى الآن في سباق للحصول على عقار أو لقاح يوقف نزيف الموت الذي يسببه فيروس كورونا المستجد.

نبذة عن أحمد خالد توفيق

يُذكر أن أحمد خالد توفيق وُلد في مدينة طنطا بالغربية عام 1962م

درس في كلية الطب جامعة طنطا وتخرج منها عام 1985م

ثم حصل على الدكتوراه عام 1997؛ ليلتحق بعدها كعضو هيئة التدريس في طب طنطا

فجمع بين الانشغال بالأدب وبين كونه مدرسًا في طب طنطا.

وقد تُوفي العراب في 2 إبريل 2018،عن 55 عامًا، إثر تعرضه لأزمة قلبية حادة

وقد ظن قراؤه والشباب العربي أن خبر وفاته هي كذبة إبريل؛ وذلك من هول الصدمة.


المصادر

www.shoroukbookstores.com
www.jordanzad.com
www.bbc.com

إنّ محتوى موقع "دكتور تواصل" هو محتوى استرشادي فقط؛ لذا فإن المعلومات التي يقدمها لك ليست بديلًا عن استشارة الطبيب كما أنها على مسؤولية أصحابها من الأطباء والباحثين والمصادر المعتمدة.

تعليقات

0 تعليق
لإضافة تعليق اضغط هنا لتسجيل مستخدم جديد

جميع الحقوق محفوظة دكتور تواصل © 2019 Copyright