الصداع يغتنم نصيب الأسد في ساحة أعراض كورونا | فما هي أنواع الصداع

الصداع يغتنم نصيب الأسد في ساحة أعراض كورونا | فما هي أنواع الصداع

الصداع  كلمة متعارف عليها منذ القدم، بل يمكن أن نقول إنها كلمة روتينية اعتاد عليها الجميع، فكثيراً ما نسمعها في البيت والعمل والشارع، بل أصبحت تقال عندما يبتزك أحدهم بكثرة كلامه، هذا كله لا يثير القلق، ولكن ما يجعلنا في حيرة من أمرنا أن يصبح الصداع من أهم أعراض فيروس كورونا، فكيف سنعرف ان نفرق بين أنواع الصداع إذا كان صداع عادي ، ذلك النوع الذي عهدناه ونتعامل معه بشيء خالٍ من التعقيد، أم إذا كان أحد جنود وأعراض فيروس كورونا، لعلك الآن عزيزي القارئ أدركت لماذا نحن في حيرة من أمرنا..


كيف يغتنم الصداع نصيب الأسد في ساحة أعراض فيروس كورونا ؟

إن حديثنا اليومي أصبح يدور بشكل لا إرادي حول فيروس كورونا، كيف جاء، وما أحدث اللقاحات، ومن الذي أصيب به، وهذا يظهر عليه الأعراض...إلخ، ولكن كان من الأحرى أن نبحث عن أعراض فيروس كورونا بشكل أكثر دقة وتحديداً، فكثيراً من الأعراض يمكن أن تجتمع لتدل دلالة مباشرة على الإصابة بالفيروس، ولكن ماذا لو شعرنا بالصداع فقط؟

قد يتعامل البعض بشكل طبيعي ويتجاهل الأمر، وقد يغزو الخوف والقلق العديد من الأشخاص حتى يظنوا أنهم قد أصيبوا بفيروس كورونا، ولكن السؤال الأهم الذي سيلقي الضوء على هذه النقطة تحديداً ما هي أشهر أعراض فيروس كورونا؟

تتمثل أعراض فيروس كورونا في:

  • الحمى.
  • السعال الجاف.
  • ضيق التنفس.
  • الصداع.
  • التعب العام.
  • إنتاج القشع.
  • آلام العضلات أو المفاصل.
  • ألم الحلق.
  • الإسهال
  • الغثيان والقيء.

لعلك عزيزي القارئ ترى أن الصداع يسبقه بعض الأعراض الأخرى، وهذا لا يستدعي أن نقول أن الصداع يغتنم نصيب الأسد في ساحة أعراض فيروس كورونا، ولكن سأنقل لكم سبب هذه التسمية، هل سألت نفسك كم شخص في بيتك من الممكن أن يعاني من الحمى؟

قد لا تجد أحد، أو من الممكن أن يكون شخص واحد مثلاً، ولكن ماذا لو قلنا كم شخص في البيت قد يعاني من الصداع؟ قد يكون اثنين أو ثلاثة أو أكثر، فما أود قوله أن الصداع يعد من أكثر الأعراض انتشاراً، حيث يحتل 14% من جملة أعراض كورونا.

ما هو الصداع ؟ وكيف يتم تشخيصه ؟

عزيزي القارئ.. أعلم أن النص الأول من السؤال من الأمور البديهية لديك، أعني أنك تعرف جيداً ما هو الصداع، ولكن هذا لا يمنع أن أذكرك بهذا التعريف أو قد أضيف لك بعض المعلومات التي من الممكن أن تختفي على العديد منا.

يعرف الصداع بأنه ألم في الرأس أو الفروة أو الرقبة، والسبب الرئيس لكافة أنواع الصداع غير معلوم، وقد يتحسن معظم الأشخاص لو غيروا أسلوب حياتهم وتدربوا على كيفية الاسترخاء أو بتناولهم أدوية له.

كما يعرف بأنه الألم الذي يشعر به الفرد نتيجة الهياكل الحساسة للألم أو ما يعرف بمستقبلات الألم الموجودة في نهايات الألياف العصبية حيث تسبب هذه الهياكل الشعور بالصداع بسبب العديد من العوامل مثل: التوتر، وتوتر العضلات، وتوسعة الأوعية الدموية التي تؤدي إلى إطلاق إشارات للألياف العصبية الموجودة في الدماغ.

وكيف يتم تشخيصه ؟

غالباً ما نجد نفسنا أطباء في هذا النوع من المرض، أي أن غالبية الأشخاص عندما تشعر بالصداع تحدد نوعه ولا تكتفي بذلك بل تحدد طبيعة العلاج الذ يناسبها!، نعم عزيزي القارئ لا تتعجب فنحن جميعاً ذلك الشخص، ولكن دعونا نترك الجمل للجمال كما نقول.

فعادة ما يكون الطبيب لديه القدرة على تشخيص نوع معين من أنواع الصداع التي تتميز بتعددها، وكذلك من خلال وصف الحالة ونوع الألم وتوقيت ونمط النوبات، وهذا في حالة الصداع العادي المعهود من قبل الفرد.

ولكن قد تبدو طبيعة الصداع معقدة، حينها قد يتم إجراء اختبارات لنفي الأسباب الأكثر خطورة. ويمكن أن تشتمل الاختبارات الإضافية على ما يلي:

  1. تحاليل الدم.
  2. أشعة اكس X)).
  3. مسح الدماغ، مثل CT التصوير بالرنين المغناطيسي.

هل هناك أسباب للصداع ؟ وما هي هذه الأسباب ؟

قلنا فيما سبق أن الصداع غالباً ما يحدث بدون سبب، ولعلك تعلم ذلك، فكثيراً ما شعرنا بالصداع وعندما يسألنا أحدهم عن السبب نقول لا نعرف.

ولكن قد نجيب أن الصداع ناتج عن عدم النوم بشكل كافي، أو العمل لفترة كثيرة، أو الوقوع في بعض المشاكل...إلخ، ولكن هذا لا يمنع أن نساعدك في التعرف على بعض الأسباب الرئيسية للصداع والتي تتمثل في:

  1. التغيرات الفسيولوجية (الوظيفية) التي تحدث في مناطق معينه من الرأس كالأوعية الدموية والعضلات.
  2. وضع الرأس لمدة طويلة في اتجاه واحد ووضع ثابت.
  3. الإجهاد والتعب والإرهاق.
  4. قلة النوم.
  5. الالتهابات والكز على الأسنان.
  6. تناول بعض الأدوية.
  7. عدم تناول الوجبات الرئيسية.
  8. التدخين والروائح القوية كالعطور والدخان والأبخرة.
  9. الاستماع إلى الموسيقى الصاخبة.

ومن خلال العرض السابق نجد أن هناك مجموعة كبيرة من الأسباب التي قد تؤدي إلى حدوث الصداع، وهذا ما يستوجب منا العمل على تفادي هذه الأسباب قبل أن تتمكن منا، وذلك حرصاً منا على الهدوء والاسترخاء بعيداً عن ضجات الصداع.

هل يوجد أنواع للصداع ؟ وما هذه الأنواع ؟

نعم يوجد العديد من أنواع الصداع، وهذا ما عهدناه منذ أن نطقت ألسنتا تلك الكلمة، وإذا أردت أن تدلل على صحة ما أقول، فاسأل نفسك كم مرة عندما اشتكيت من الصداع وجدت أحدهم يقول لك في أي مكان تشعر بالصداع؟ هل في مقدمة الرأس؟ أم عند العينين؟ أم في منتصف الرأس؟ ...إلخ

فكل سؤال من هذه الأسئلة يحتوي على نوع أو أكثر من أنواع الصداع، وهذا إن دل فإنما يدل على أن هناك كثيراً من الأنواع التي يمكن تصنيفها تحت هذه الكلمة، وتتمثل أنواع الصداع الشائعة في:

  1. صداع التوتر

يعد أكثر أنواع الصداع شيوعاً حيث إنه يبدأ تدريجياً وغالباً ما يكون في منتصف اليوم، ومن مسبباته القلق أو الضغط العصبي أو إجهاد العينين ويكون بإحساس المريض بوجود شريط أو حزام حول الرأس.

  1. الصداع النصفي

هو النوع الثاني الأكثر شيوعاً بعد صداع التوتر، ويصيب نصف الرأس، ويوصف بأنه قوي ويستمر من 4 ساعات حتى 3 أيام.

وتشير الدراسات الى أن النساء هن أكثر عرضة لهذا النوع من الصداع، ويمكن أن يؤدي هذا النوع إلى العديد من الأعراض، ومنها الشعور بالمرض والقيء وزيادة الحساسية للصوت أو الرائحة، ومن مسبباته الإجهاد العاطفي أو البدني.

  1. الصداع العنقودي

يوصف هذا النوع  بأنه الأكثر حدة من بين أنواع الصداع رغم أنه أقل هذه الأنواع شيوعاً حيث إنه يؤثر على حوالي 4 من كل 1000 شخص، ويستمر من 15 دقيقة إلى 4 ساعات، ويعتبر الرجال أكثر عرضه له من النساء.

وللصداع العنقودي نوعان هما  العنقودي العرضي والعنقودي المزمن، وقد يستمر الصداع المزمن إلى ستة أشهر أو أكثر.

وسمى بالعنقودي لأنه يصيب الشخص في مجموعات أو في شكل هجمات متواصلة.

  1. صداع الجيوب الأنفية

نتيجة التهاب الجيوب الأنفية لأي سبب ما سواء كانت عدوى أو نزلات برد أو غير ذلك، يؤدي إلى انتفاخها فيحدث ضغط فيها، ويسبب هذا الضغط صداع يعرف بصداع الجيوب الأنفية، ويشعر المريض بألم في عظام الخدود أو الجبين.

  1. صداع الإجهاد

الأشخاص الأكثر عرضة لهذا النوع من الصداع هم الأشخاص الذين يتناولون مسكنات للألم مرتين أو أكثر في اليوم الواحد، ويحدث هذا النوع  لكل 4 من بين 10 يتناولون مسكنات للألم، وتتمثل الطريقة الوحيدة لعلاج هذا النوع في التوقف عن مسكنات الألم.

  1. صداع النوم

يعرف هذا النوع بأنه صداع نادر الحدوث ويأتي غالبا للأشخاص فوق الخمسين، ومن أعراضه الغثيان أو حساسية الضوء، وتستمر لمدة 3 ساعات.

  1. الصداع المرتد

وهذا النوع  يوصف بأنه صداع مزمن ويأتي نتيجة الاستخدام المفرط لمضادات الاحتقان الأنفية التي تؤدي إلى انسداد الأنف.

  1. صداع ارتفاع ضغط الدم

إن الارتفاع المفرط لضغط الدم يؤدي إلى الإصابة بالصداع، وعليه يجب فحص مستوى الضغط في الدم بشكل دوري ومستمر.

  1. صداع الكافيين

إن تناول كميات كبيرة من الكافيين يومياً يؤدي إلى الاحساس بالصداع وشعور الجسم بالتعب والإعياء وصعوبة في التركيز والغثيان، وفى الحقيقة تختلف آثار الكافيين من شخص إلى آخر.

كيفية الوقاية منه ، وكيف يمكن علاج الصداع الشديد؟

قد يكون من المألوف أن نسمع عن علاج للصداع، ولكن من غير المألوف أن هناك طرق للوقاية منه، نعم عزيزي القارئ كما أن هناك سبل للعلاج فهناك العديد من الطرق للوقاية، وهذا ما سنتعرف عليه بين سطور هذا المقال.

أولاً : طرق الوقاية من الصداع:

  1. تجنب المثيرات الخاصة بالصداع ومنها السهر الشديد أو الجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات.
  2. تجنب الإفراط في تناول الأدوية المسكنة إلا تحت إشراف الطبيب.
  3. الحصول على قسط كافي من النوم بحيث لا تقل عدد ساعات النوم عن 7 ساعات في اليوم.
  4. تجنب تناول المشروبات الكحولة حتى لا تزيد من الصداع.
  5. ممارسة التمارين الرياضية.
  6. الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه التي تحتوي على نسبة عالية من الفيتامينات والعناصر الغذائية التي تعزز صحة الدماغ.

والمتأمل في الطرق الوقائية سالفة الذكر سيجد أنها تعتبر انعكاساً أساسياً لأسباب الصداع. ولذلك قلنا في الحديث عن أسباب الصداع، أنه يجب العمل على تفاديها قبل أن يحدث الصداع.

ثانياً: طرق العلاج من الصداع:

قد لا نتمكن من وقاية أنفسنا من الصداع لأي سبب من الأسباب، حينها يتوجب علينا معالجته والتخلص منه حتى لا تتضاعف الأمور وتتفاقم النتائج، ولكن ما يدعو للتفاؤل أن هناك العديد من الطرق ـــ المغايرة لتناول الأدوية المعروفة ـــ التي تمكننا من التخلص من الصداع، وتتمثل هذه الطرق في:

  1. تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالمعادن والفيتامينات والألياف.
  2. تجنب التعرض لأشعة الشمس لوقت طويل وتناول كميات كبيرة من الماء.
  3. أخذ قسط من الراحة والهدوء وتجنب الجلوس أمام شاشات الحاسوب.
  4. تناول كمية صغيرة من أوراق النعناع الطازج؛ فهي تساعد بالتخفيف من الصداع بشكل كبير وتطهر الفم من الرائحة.
  5. الابتعاد عن المشروبات التي تحتوي على الكافيين.
  6. وضع أكياس الثلج على منطقة الجبين والرقبة للتخلّص السريع منه.
  7. التنفس بشكل عميق يساعد على التخلص من التوتر والقلق ويخفف منه.
  8. تناول شرائح الليمون بقشرتها؛ فهي تعتبر مادة فعالة وقوية لعلاج الصداع.

عزيزي القارئ.. إن الصداع في حد ذاته أمر مألوف ولا يدعوا للقلق

ولكن عندما تكون له دلالة على أخطر أنواع المرض فلابد أن نحذر ونعتني جيداً بهذا الأمر

خاصة أن كورونا إلى الآن لم يتم التوصل إلى علاج فعلي لها مشاهد ومطبق على أرض الواقع، لذلك يجبب عليك أن تعلم أن الصحة غاليةً فلا تبخل عليها.


المراجع:

ncbi.nlm.nih.gov

health.howstuffworks.com

webmd.com

mayoclinic.org

medicalnewstoday.com

www.webmd.com

كلمات مفتاحية

الصداع انواع الصداع فيرس كورونا
إنّ محتوى موقع "دكتور تواصل" هو محتوى استرشادي فقط؛ لذا فإن المعلومات التي يقدمها لك ليست بديلًا عن استشارة الطبيب كما أنها على مسؤولية أصحابها من الأطباء والباحثين والمصادر المعتمدة.



يوتيوب دكتور تواصل

صحتك في رمضان.. ١١ نصيحة للصائمين في رمضان

صحتك في رمضان.. ١١ نصيحة للصائمين في رمضان}

فوائد الرمان للحمل والبشرة وصحة القلب

فوائد الرمان للحمل والبشرة وصحة القلب}

نصائح للوقاية من سرطان الثدي.. 4 طرق يمكنكم الالتزام بها

نصائح للوقاية من سرطان الثدي.. 4 طرق يمكنكم الالتزام بها}

بالفيديو.. علاج نقص الانتباه عند الأطفال وتمارين زيادة التركيز لديهم

بالفيديو.. علاج نقص الانتباه عند الأطفال وتمارين زيادة التركيز لديهم}