إضاءة الهاتف المحمول قد تؤثر على نومك - كيف ذلك؟

إضاءة الهاتف المحمول قد تؤثر على نومك - كيف ذلك؟

إضاءة الهواتف أمر قد يشغل الكثير منا، فهناك من يفضلها زاهية و قوية، وهناك من يفضلها منخفضة وبألوان أكثر هدوء، وغيرها الكثير من الخيارات التي تساهم في تجربة استخدام أفضل. ولكن مع الدراسات الحديثة أصبح الأمر مؤكدًا بأن الإضاءة عمومًا وإضاءة الهواتف خصوصًا تؤثر على دورة النوم الخاصة بكل شخص.  

متى ننام؟

لكل منا دورة نوم واستيقاظ خاصة به، تبعًا لظروفه الخاصة، يتم تنظيمها أحيانا عن طريق أثر الضوء؛ فضوء الشمس القوي الأبيض أو الأصفر المباشر ينبه الجسم للاستيقاظ، بينما في غياب الضوء ليلاً يصبح لون الضوء الطبيعي المتواجد يميل للون الأزرق، فيتم تنبيه الجسم للاسترخاء، ثم النوم.

أين المشكلة؟

اعتقد العلماء لفترات طويلة أنه نتيجة التعرض لضوء اصطناعي خلال القرون السابقة في فترات الليل فإن دورة النوم والاستيقاظ الخاصة بالبشر قد تغيرت. واعتقد العلماء أيضاً أن الضوء الأزرق الصادر من شاشات الكمبيوتر والتليفزيون والهواتف المحمولة له تأثير قوي في ذلك الأمر، خاصة لتعرض الكثيرين له قبل النوم مباشرة. وبناءً على ذلك، قرر العلماء تعريض فئران التجارب لإعدادات ضوئية مختلفة في دراسة علمية لحسم هذا الأمر.  

ما هي نتائج هذه الدراسة؟

قام العلماء بتسليط الضوء، سواء باللونين الأصفر أو الأزرق بشدة قوية أو ضعيفة وتختبروا استجابة الفئران في كلٍ منها وكانت النتائج إلي حدٍ ما صادمة كما يلي:

  • الضوء الشديد في اللونين كان منبهًا ويساعد على اليقظة أكثر.
  • الضوء الخافت ذو اللون الأزرق أكثر راحة ومساعدةً في الاسترخاء من اللون الأصفر.

أقر العلماء أن ما حدث مع اللون الأصفر القوي يتناسب مع ما يحدث في الحياة الطبيعية تماماً و يساعد فعلاً على الاستيقاظ. و إذا أردت الاسترخاء والنوم‘ فما عليك إلا أن تقلل من الإضاءة وجعلها تميل للون الأزرق بالمثل كما يحدث في الطبيعة.

ما دخل إضاءة الهواتف بتلك الدراسة؟

بشكل طبيعي في غالبية الهواتف يتم تحويل الإضاءة ليلاً لوضع الرؤية الليلية سواء بشكل تلقائي من الهاتف أو عن طريق مستعمل الهاتف؛ وذلك لمحاولة تقليل أي تأثير سلبي على دورة النوم. ما يقوم به غالبية المستخدمين بعد تفعيل الوضع الليلي هو ملاحظة أن الإضاءة أصبحت أقل- وهو تأثير مرغوب مقصود- فيقومون تلقائياً بزيادة الإضاءة. بالتالي تكون الهواتف المحمولة مضاءة بنور ذو شدة عالية وسواء كان لونه أزرق أو أصفر فإنه يحفز الجسم و يجعله يميل إلى اليقظة.

ما هو الحل؟

الحل ببساطة في تقليل استعمال الضوء المصطنع ليلاً قدر المستطاع، وتقليل التعرض للشاشات الإليكترونية بشكل كبير أثناء الليل. وفي حالة استعمالها يجب أن يتم تفعيل وضع الرؤية الليلية للحفاظ على تناسق دورة النوم بكفاءة.


المصادر:

What's the best colour lighting for sleep?

أضرار الهاتف الدماغ النوم الهاتف
إنّ محتوى موقع "دكتور تواصل" هو محتوى استرشادي فقط؛ لذا فإن المعلومات التي يقدمها لك ليست بديلًا عن استشارة الطبيب كما أنها على مسؤولية أصحابها من الأطباء والباحثين والمصادر المعتمدة.

تعليقات

0 تعليق
لإضافة تعليق اضغط هنا لتسجيل مستخدم جديد

جميع الحقوق محفوظة دكتور تواصل © 2019 Copyright