الأشعة التداخلية.. ما هي؟ وما مميزاتها وعيوبها؟

الأشعة التداخلية.. ما هي؟ وما مميزاتها وعيوبها؟

لعقود طويلة كانت الخيارات الطبية لغالبية العلاجات إما دوائية أو جراحية تقليدية. ولكن شهد القرن العشرين العديد من الإنجازات الطبية، وعلى رأسها الأشعة التداخلية التي كانت ولا زالت أساسًا للتقدم التكنولوجي في مجال الطب.

تاريخ الأشعة التداخلية :

في عام 1923 تمت أول رؤية ناجحة للأوعية الدموية عبر الأشعة. مرورًا بعام 1953م عندما قام العالم السويدي (سفين-إفار سيلدلجر) بعملية (سيلدلجر) التي سميت باسمه وكانت الأساس لعلم الأشعة التداخلية. حتى تمكن العالم (تشارلز دوتر) من عمل أول عملية باستخدام تقنيات الأشعة التداخلية عن طريق القدر دون أن يعرف، وكانت هذه هي بداية انطلاق علم الأشعة التداخلية المعروفة إلي يومنا هذا.

ما هي الأشعة التداخلية ؟

الأشعة التداخلية هي علم قائم على إجراء التدخلات الجراحية بأنواعها المختلفة عن طريق رؤية الأجسام بواسطة تقنيات الأشعة المختلفة. دون الحاجة للفتح الجراحي الكبير المعتاد وتكلفة المريض والمنشآت الطبية العديد من الموارد الصحية.

الاشعة التداخلية دكتور محمود غلاب

مما يتألف علم الأشعة التداخلية ؟

هو علم ممتزج من مزايا عدة تخصصات طبية، فهو خليط من جراحة الأوعية الدموية، كذلك مهارات الأشعة التشخيصية، كذلك مهارات الجراحة العامة. حيث يقوم مختص الأشعة التشخيصية بتحديد الخطة العلاجية للمريض وينفذ للعضو المراد علاجه جراحيًا من خلال الجلد والدخول في الأوعية الدموية الخاصة بها ضمن مسارها الطبيعي حتى يصل للعضو نفسه. ويقوم بعمل العملية بالعضو والخروج مرة أخري بنفس الكيفية دون تعريض المريض لعدة مضاعفات ومخاطر قد يتعرض لها.

ما هي مميزات الأشعة التداخلية ؟

للأشعة التداخلية عدة مميزات تجعلها في مقدمة الخيارات المتاحة للمريض، ومنها: • التخدير الموضعي:

حيث لا يحتاج المريض لتخدير كلي كما كان سابقًا، بل يحتاج تخديرًا موضعيًا فقط عند موضع دخول القسطرة الطبية المخصصة لذلك النوع من العمليات فقط، ولا يحتاج أيًا من أنواع التخدير الأخرى.

 سرعة العملية:

حيث إن العملية تتم بالكامل في أقل من ساعة، فلا يوجد حاجة للأقطاب الجراحية، ولا يوجد وقت للتخدير سواء في البدء فيه أو في الاستيقاظ منه. كما أن العملية تتم بسرعة لسهولة الوصول للعضو المراد إجراء التدخل الجراحي به.

عدم وجود ندبة جراحية مشوِهة:

لا يوجد جرح طوله عدة سنتيمترات في الأشعة التداخلية. هي مجرد فتحة لا تتجاوز نصف سنتيمتر تمر من خلالها القسطرة الطبية فقط، فلا داعي للقلق من الشكل الجمالي للمريض أو وجود ندبات جراحية بعد العملية.

 سرعة العودة للحياة العملية:

تدخلات الأشعة الجراحية لا تسبب آلامًا مبرحة، ولا يوجد بها فترات نقاهة طويلة، وبالتالي يعود صاحبها إلى منزله وعمله و أسرته و يمارس حياته الطبيعية خلال يوم واحد فقط من العملية.

عوائق الأشعة التداخلية:

للأشعة التداخلية عدة عقبات تقف أمام انتشارها وريادتها في مجال الجراحة منها: • التكلفة الباهظة:

نظرًا لطبيعة الأدوات المستخدمة والأجهزة الواجب توافرها للقيام بالتدخل الجراحي بالشكل المطلوب، والطبيب المختص الكفء الواجب توافره للقيام بالتدخل. فالتكلفة غالبًا ما تكون أعلى بكثير من التدخلات الجراحية العادية.

• الاعتماد على مهارة الطبيب:

فتدخلات الأشعة بها تعتمد بشكل رئيسي على مهارة الطبيب القائم على التدخل، فالنتائج تختلف بشدة باختلاف مستوى الطبيب ومدى مهارته اللازمة للقيام بالعملية.

• محدودية التدخلات:

حيث إنها لا يمكن استخدامها في كل العمليات، فهي بالأصل أثبتت تفوقها في عدد محدود من الجراحات التي تتناسب مع طبيعة التخصص مثل:

  • أورام الكبد.
  • أورام الرحم الليفية.
  • دوالي الساقين.
  • دوالي الخصيتين.
  • تضخم البروستاتا الحميد.
  • ضيق الشرايين.
  • انسداد القنوات المرارية.
  • متلازمة دوالي الحوض.

الاشعة التداخلية دكتور محمود غلاب


المصادر:

 Brief history of interventional radiology .

Interventional radiology: a half century of innovation

. المركز العالمي للأشعة التداخلية - GIC .
دكتور محمود غلاب للأشعة التداخلية
 

الأشعة التداخلية عمليات جراحية منظار
إنّ محتوى موقع "دكتور تواصل" هو محتوى استرشادي فقط؛ لذا فإن المعلومات التي يقدمها لك ليست بديلًا عن استشارة الطبيب كما أنها على مسؤولية أصحابها من الأطباء والباحثين والمصادر المعتمدة.

تعليقات

0 تعليق
لإضافة تعليق اضغط هنا لتسجيل مستخدم جديد

جميع الحقوق محفوظة دكتور تواصل © 2019 Copyright