التهاب الأذن الوسطى.. يغزو الصغار ويفر من الكبار ليعالجوا أطفالهم!

التهاب الأذن الوسطى.. يغزو الصغار ويفر من الكبار ليعالجوا أطفالهم!

كثيراً ما نسمع ونعاني من الالتهاب بشتى صوره وأنواعه، ولكن نادراً ما يراودنا هذا المصطلح المسمى التهاب الأذن الوسطى ، لعل الكثير منا لا يدرى ما هي الأذن الوسطى، ولعل الفضول يغمر البعض الآخر ليتساءلوا لماذا يصيب هذا الالتهاب الأطفال ولا يصيب الكبار؟ لعله يريد أن يمنحك الفرصة لتعالج أطفالك، ولكن يجب عليك أن تعرف سبل العلاج، وطرق الوقاية، وقبل كل شيء ينبغي أن تدرك أعراض هذا الالتهاب ــ والتي تتشابه مع أعراض فيروس كورونا ــ لتغتنم الفرصة وتساعد أطفالك على إنهاء المعركة لصالحهم..

ما التهاب الأذن الوسطى؟ وما هي؟

اعتدنا أن نعرف محور الحديث قبل الخوض فيه، فكيف نقرأ الجواب دون أن ندري من الذي أرسله، ولذا كان لزاماً علينا أن نتعرف سوياً على الأذن الوسطى، وذلك كي ينجلي لنا ما المراد من هذا الالتهاب؟

الأذن الوسطى عبارة عن تجويف يقع خلف الطبلة، ويتصل بتجويف البلعوم بواسطة قناة استاكيوس، المسئولة عن تعادل الضغط الجوي على جانبي غشاء الطبلة، وتوجد في الأذن الوسطى عظيمات السمع الثلاث، كما تنقل الموجات الصوتية من غشاء الطبلة إلى الأذن الداخلية.

لعلنا الآن أدركنا خطورة حدوث التهاب بهذه الأذن، ولكن هذا لا يتناقد مع ضرورة تعريف هذا الالتهاب، فصحتك عزيزي القارئ لا مجال فيها للتخمين.

يحدث هذا الالتهاب في الأذن الوسطى، ويمكن أن يصيب إحدى الأذنين دون الأخرى أو الإثنين معاً في وقت واحد، ويعد الأكثر شيوعاً بين أنواع الالتهابات المختلفة، وتجدر الإشارة إلى أنه ليس خطراً ولا يسبب أي مضاعفات إذا ما تم العلاج بشكل صحيح.

كيف يغزو الصغار ويفر من الكبار؟

هذا السؤال الذي يطرح نفسه، ويسير فضول الكثير، ولكن الحقيقة أنه ليس سؤال،  ولكنه خبر غير قابل للتشكيك والبحث، حيث أن هذا الالتهاب يجعل الأطفال أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بهذا الداء، ولكن لابد أن تنجلي لنا الأسباب لنتأكد من صدق المعلومة.

حيث هناك العديد من الأسباب التي تجعل الأطفال في ساحة هذا الداء، ولابد أن يساندهم كبار السن للتغلب عليه، ومن هذه الأباب ما يلي:

  1. صغر أنابيب أستاكيوس الموجودة في الأذن عند الأطفال مقارنةً بحجمها لدى البالغين.
  2. صعوبة تصريف السوائل من الأذن حتى في الظروف العادية، وذلك ناتج عن العنصر السابق.
  3. لا يتمكن السائل من التصريف في حالة ما إذا كانت أنابيب أستاكيوس منتفخة أو مسدودة بالمخاط بسبب نزلة برد أو مرض تنفسي آخر.
  4. الجهاز المناعي للطفل ليس بنفس فعالية الجهاز المناعي للبالغين لأنه لا يزال يتطور، مما يجعل من الصعب على الأطفال مكافحة الالتهابات.

عزيزي القارئ.. لهذه الأسباب وغيرها يتبين أن الأطفال هم الفئة المستهدفة من هذا الداء، وذلك يعطي فرصة للكبار أن يتدخلوا لينقذوا أطفالهم من ساحة هذا المرض.

ما هي أنواع وأسباب التهابات الأذن الوسطى ؟

تتعدد أنواع هذا الداء، فربما تكون في بدايتها مما يزيد من احتمالية وسهولة التخلص من الالتهاب، وربما تكون في مراحلها المتأخرة فيصعب التعامل والتخلص من هذا الداء، وهناك العديد من الأنواع التي تتمثل في: 

التهاب الأذن الوسطى المزمن

وهذا النوع من الالتهابات يصيب طبلة الأذن والعصب السمعي، ويترتب عليه انخفاض القدرة على السمع والعصب المسئول عن تحريك عضلات الوجه .

التهاب الأذن الوسطى الحاد

هذا النوع من الالتهابات يحدث بشكل مفاجئ

وقد يتطور وترتفع وتيرته من حيث الألم وننوه إلى أنه يحدث بشكل كبير بين الأطفال

ومن أعراضه وجع الأذن المفاجئ و الشعور بالعصبية وله عدة مضاعفات منها انفجار طبلة الأذن.

التهاب الاذن الوسطى الإفرازى

وهو عبارة عن وجود سائل داخل الأذن الوسطى، وليس له أعراض ملموسه أو ملحوظة وعادة ما يحدث بعد زوال العدوى الرئيسية للأذن، ومن الممكن أن يؤثر على القدرة على السمع بشكل واضح.

وهذه الأنواع لا تحدث هكذا عبثاً أو بدون أي مقدمات، ولكن اعتدنا أن لكل شيء سبب في أغلب الأحيان، حيث أن هذا الالتهاب يحدث بشكل كبير بين الأطفال دون البالغين، لكنه قد يحدث للبالغين وقد يكون أكثر خطورة، لذلك لابد من مراقبة الأسباب والأعراض وبدقة لتجنب المضاعفات، ومن أهم أسباب الإصابة ما يلي:

  1. نتيجة التدخين أو التدخين السلبي.
  2. تسمم الدم.
  3. العدوى من شخص آخر مصاب.
  4. نتيجة الإصابة بالأنفلونزا والبرد أو الحساسية.

ما أعراض التهاب الأذن الوسطى عند الأطفال؟

لالتهاب الأذن الوسطى عدة أعراض تختلف في شدتها من مريض إلى آخر

والجدير بالذكر أن الأعراض تختلف في الأطفال عنها من الكبار

ومن الأعراض التي تظهر لدى الأطفال ــ وتظهر غالباً بشكل سريع ــ ما يلي:

  1. صعوبة في النوم.
  2. خروج سائل من الأذن.
  3. ارتفاع درجة حرارة الطفل.
  4. فقدان في الشهية.
  5. البكاء المستمر وعدم القدرة على تهدئة الطفل.
  6. سيلان بالأنف.
  7. الرغبة في شد الأذنين.
  8. إسهال
  9. ألم في الأذنين.

ما أعراض التهاب الأذن الوسطى عند الكبار؟

تختلف هذه الأعراض بالطبع عند الكبار

فمن المضحك أن يكون من أعراض الإصابة بهذا المرض عند الكبار البكاء المستمر، ولكن تظهر أعراض أخرى مختلفة لدى الكبار تتمثل في:

  1. وجود ألم في الأذنين.
  2. ضعف السمع الملاحظ.
  3. خروج سائل من الأذن.
  4. أعراض التهاب الأذن الوسطى النادرة.

وهناك مجموعة من الأعراض نادرة الحدوث ومنها:

  1. وجود دوار أو دوخة.
  2. تمزق طبلة الأذن.
  3. الشعور بالطنين.

ما مضاعفات التهاب الأذن الوسطى؟

قد تقتصر الأعراض على الأمثلة السابقة

ولكن من الممكن أن تتطور هذه الأعراض لتصل إلى مرحلة لا يحمد عقباها تسمى المضاعفات

ولعل الأمور تصبح أكثر إيضاحاً عندما يتم عرض هذه المضاعفات والتي تتمثل في:

1- فقدان السمع الخفيف من الأمور الشائعة التي تحدث عند الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى وعادة ما يذهب عند تحسن حالة المريض.

2- التهابات الأذن الذي يتكرر دائماً يمكن أن يؤدي إلى فقدان السمع.

3- إذا كان ضعف السمع مؤقت أو دائم عند الأطفال يمكن أن يتعرضون للتأخر في النطق.

4- عند انتشار العدوى التي لا تستجيب للأدوية إلى الأنسجة القريبة

يمكن أن يؤدي ذلك إلى تلف العظم وانتشار التهاب الأذن الوسطى إلى أنسجة في الجمجمة والإصابة بالالتهاب السحائي ولكن في حالات بسيطة.

5- تمزيق طبلة الأذن والحاجة إلى التدخل الجراحي.

كيف يمكن الوقاية من هذا الالتهاب؟

سؤال يطرح نفسه خاصة بين الأشخاص الأكثر اهتماماً بصحتهم، هؤلاء الذين يسبقون المرض بخطوة

نعم هم أصحاب قاعدة "الوقاية خير من العلاج".

حيث تجدر الإشارة هنا أن هذه القاعدة تطبق على هذا الداء، أي أن هناك العديد من الطرق الوقائية والتي تتمثل في:

  1. الامتناع عن التدخين.
  2. غسل اليدين باستمرار لمنع انتقال الجراثيم وانتشارها.
  3. تجنب مسببات الحساسية.
  4. منع نزلات البرد والأنفلونزا.
  5. تنظيف الأذن الخارجية.
  6. تحدث مع طفلك عن أفضل العلاجات.

ما علاج التهاب الأذن الوسطى؟ وما هي المدة المقررة للعلاج؟

قد تفوت فرصة الوقاية، وهذا احتمال وارد جداً، ولكن حينها لا يوجد سوى خيار العلاج

وما يدعو للطمأنينة أن هناك احتمالية بل مجموعة من الفرص للعلاج

حيث يمكن علاج هذا الداء من خلال مجموعة طرق تتمثل في:

  1. الرعاية المنزلية واستخدام بعض قطرات الأذن التي لا تحتاج وصفة طبية.
  2. المضادات الحيوية في حالة الشك أن هذا الالتهاب ناجم عن عدوى بكتيرية.
  3. أنابيب فغر الطبلة وذلك في حالة تكرار الإصابة.

بقي أن نشير إلى أن العلاج يختلف وفقاً لتشخيص الطبيب المختص للحالة لأن كل حالة تختلف عن الأخرى، ويعتمد علاج التهاب الأذن الوسطى الحاد على المضاد الحيوي وأدوية الزكام

أما في حالة إذا كان الالتهاب مزمنًا ففي الغالب يتم اللجوء إلى الجراحة لترقيع طبلة الأذن لغلق الثقب.

وتصل نسبة نجاح هذه العملية إلى 90%، وذلك وفقا للدكتور طارق محمد كامل، أستاذ الأنف والأذن والحنجرة بكلية الطب جامعة القاهرة.

أما فيما يخص المدة المقررة للعلاج

فمن الجدير بالعلم أنه عادةً ما يتم تحديدها تجريبيًا إلى حدٍ ما، فأغلب الأحيان تستمر فترة العلاج إلى مدة لا تزيد عن 10-14 يوم

ولكن من الجدير بالذكر أن مدة العلاج القصيرة لهذا الالتهاب عند بعض المصابين قد لا تجدي نفعًا.

أي أنهم قد يحتاجون إلى فترة علاج أطول قد تصل إلى 20 يومًا

وذلك لأن خضوع بعض الحالات للعلاج بالمضادات الحيوية لمدة 20 يوم من المحتمل أن تكون النتائج أفضل بكثير من تلقي العلاج لمدة 10 أيام فقط. 


المراجع

www.webmd.com

www.nchmd.org

web.archive.org/web

كلمات مفتاحية

أنف وأذن وجنجرة الأذن التهاب الأذن الوسطى
إنّ محتوى موقع "دكتور تواصل" هو محتوى استرشادي فقط؛ لذا فإن المعلومات التي يقدمها لك ليست بديلًا عن استشارة الطبيب كما أنها على مسؤولية أصحابها من الأطباء والباحثين والمصادر المعتمدة.



يوتيوب دكتور تواصل

صحتك في رمضان.. صيام الحامل في رمضان بين المسموح والممنوع

صحتك في رمضان.. صيام الحامل في رمضان بين المسموح والممنوع}

مريض ضغط الدم في رمضان .. نصائح وتحذيرات

مريض ضغط الدم في رمضان .. نصائح وتحذيرات}

مريض السكر في رمضان.. احذر إذا كان سكرك أقل من 70 أو أكثر من 300

مريض السكر في رمضان.. احذر إذا كان سكرك أقل من 70 أو أكثر من 300}

صحتك في رمضان.. ١١ نصيحة للصائمين في رمضان

صحتك في رمضان.. ١١ نصيحة للصائمين في رمضان}