التهاب اللوزتين عند الكبار و الصغار - وهل يوجد مخاطر لإزالة اللوزتين عند الأطفال؟؟

التهاب اللوزتين عند الكبار و الصغار - وهل يوجد مخاطر لإزالة اللوزتين عند الأطفال؟؟

يعد التهاب اللوزتين من الأمراض التي تصيب الأطفال والشباب كما يصيب أيضا الكبار… فما هو هذا المرض عند الكبار و الصغار؟ وهل يوجد مخاطر عند إزالة اللوزتين عند الأطفال؟…

ولكن قبل ذلك ما هي اللوزتين وما هي أهميتها ووظيفتها؟؟ 

اللوزتين:-

اللوزتين هما كتلتان صغيرتان من الأنسجة الرخوة توجدان على جانبي نهاية الحلق ، وتقع إحدى اللوزتين على الجانب الأيسر من الحلق والأخرى على الجانب الأيمن. 

وتلعب اللوزتين دورًا هاما جدا في حماية الجسم من التهابات الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي .

وتعتبر جزء من الجهاز المناعي الذي يساعد على محاربة الجراثيم ومنع العدوى والعمل ضد مسببات الأمراض والأجسام المعدية و التي يتم ابتلاعها أو استنشاقها

وبالتالي تتداخل مع الجهاز المناعي  للمساعدة في الاستجابة المناعية للأمراض الشائعة مثل نزلات البرد. 

 بالأصح اللوزتين جزء من جهاز المناعة في الجسم وبسبب موقعها في الحلق والفم فإن لها أهمية كبيرة جدا .

فكما ذكرنا هي جزء من جهاز المناعة اي أنها تمنع الجراثيم من دخول الجسم عن طريق الفم أو الأنف، وتحتوي اللوزتان أيضًا على الكثير من خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن قتل الجراثيم. 

التهاب اللوزتين عند الكبار و الصغار:-

غالبًا ما يصيب التهاب اللوزتين الأطفال والمراهقين، ولكن يمكن للبالغين أيضًا الإصابة به ويتطور لديهم ، ومن الممكن أن يحدث  في أي عمر ولكنه شائع في مرحلة الطفولة .

 وغالبًا ما يتم تشخيصه لدى الأطفال من سن ما قبل المدرسة وحتى منتصف سن المراهقة، ويحدث عادةً في أشهر الخريف والشتاء.

 ومن الجدير بالذكر أن هناك ثلاث أنواع من التهاب اللوزتين: حاد ومزمن ومتكرر.

وهذا المرض يعد من الأمراض المعدية ويمكن أن تسببها مجموعة متنوعة من الفيروسات والبكتيريا الشائعة .

 مثل البكتريا العقدية، والتي تسبب التهاب الحلق، وتصل نسبة حدوث هذا المرض بسبب البكتريا من 15% إلى 30% .

 ويمكن أن يؤدي التهاب اللوزتين الناجم عن بكتيريا الحلق إلى مضاعفات خطيرة إذا تركت دون علاج .

ولكن من السهل تشخيصه ، حيث أن  الأعراض تزول عادةً خلال من 7 إلى 10 أيام. 

ومن خلال الدراسات فإن حوالي 7.5% من الأشخاص يصابون بالتهاب الحلق، و 2% من الأشخاص يزورون الطبيب لعلاج التهاب اللوزتين كل عام  ويتعافى غالبية الناس مع أو بدون دواء .

ففي 40% من الأشخاص تزول الأعراض في غضون ثلاثة أيام، وفي 80% تزول الأعراض في غضون أسبوع واحد، وتقلل المضادات الحيوية من مدة الأعراض بحوالي 16 ساعة. 

أسباب التهاب اللوزتين:-

تعتبر اللوزتين جزء من خط الدفاع الأول ضد الأمراض حيث أنها تنتج خلايا الدم البيضاء التي تساعد جسمك على مقاومة العدوى.

 وتحارب اللوزتان البكتيريا والفيروسات التي تدخل جسمك عن طريق الفم والأنف، ومع ذلك فإن اللوزتين عرضة أيضًا للإصابة بهؤلاء الغزاة .

 وبالتالي يمكن أن يحدث اهذا الألتهاب  بسبب فيروس مثل الفيروس المسبب لنزلات البرد أو عدوى بكتيرية مثل البكتريا المسببة التهاب الحلق . 

  • التهاب اللوزتين بسبب الفيروسات:-

الفيروسات هي السبب الأكثر شيوعًا لالتهاب اللوزتين، وغالبًا ما تكون الفيروسات التي تسبب نزلات البرد مصدر التهاب اللوزتين .

ولكن الفيروسات الأخرى يمكن أن تسببها أيضًا َثل فيروس الأنف وفيروس التهاب الكبد (Virus A(

  • التهاب اللوزتين بسبب البكتريا:-

كما ذكرنا تنتج حوالي من 15% إلى 30% من حالات التهاب اللوزتين من البكتيريا، غالبًا ما تكون بسبب البكتريا التي تسبب التهاب الحلق .

ولكن يمكن أن تسبب البكتيريا الأخرى التهاب اللوزتين، وهو أكثر شيوعًا لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و 15 عامًا. 

غالباً ما يصف طبيبك المضادات الحيوية لعلاج اللوزتين الذي تسببه البكتريا أو الفيروسات على الرغم من أنها قد لا تكون ضرورية في بعض الأحيان  .

وذلك لأن المضادات الحيوية لا تعالج التهاب اللوزتين الذي تسببه الفيروسات وإلي جانب ذلك فإن العلاج هو نفسه لمعظم حالات الالتهاب  الفيروسي والبكتيري  

أعراض التهاب اللوزتين:-

تشمل العلامات والأعراض الشائعة  ما يلي:-

  1. التهاب الحلق.
  2. صعوبة أو ألم أثناء البلع.
  3. صوت خشن.
  4. رائحة فم كريهة.
  5. حمى.
  6. قشعريرة.
  7. وجع في الأذن.
  8. آلام في المعدة.
  9. الصداع.
  10. تصلب الرقبة.
  11. ألم في الفك والرقبة بسبب تضخم الغدد الليمفاوية.
  12. ظهور اللوزتين باللون الأحمر وتورمها.
  13. احتواء اللوزتان على بقع بيضاء أو صفراء.

 وإذا استمرت الأعراض حوالي 10 أيام أو أقل فيُعتبر التهاب اللوزتين من النوع الحاد، وإذا استمرت الأعراض لفترة أطول أو إذا عاد التهاب اللوزتين عدة مرات خلال العام فقد يكون التهاب اللوزتين من النوع المزمن أو المتكر

تستمر أعراض التهاب اللوزتين المزمن لفترة أطول من الحادة، وقد تكون الأعراض بصورة أقوى وأصعب في:-

  1. التهاب الحلق شديد جداً.
  2. رائحة فم كريهة مستمرة.
  3. تواجد عقد ليمفاوية رقيقة في الرقبة. 

وقد يوصي طبيبك باستئصال اللوزتين جراحيًا إذا كنت تعاني من التهاب اللوزتين المزمن، حيث يعد الخيار الأخير لدى الطبيب.

وفي حالات نادرة يمكن أن يتسبب التهاب اللوزتين في تضخم الحلق لدرجة أنه يسبب صعوبة في التنفس، في حين قد تختفي بعض حلقات التهاب اللوزتين من تلقاء نفسها، وقد يتطلب بعضها علاجات أخرى.

علاج التهاب اللوزتين:- 

لا تتطلب الحالات الخفيفة من الالتهاب العلاج بالضرورة خاصةً إذا كان المسبب فيروس مثل البرد.

وقد تتضمن علاجات حالات التهاب اللوزتين الأكثر شدة المضادات الحيوية .

وفي حالات أخري استئصال اللوزتين (لا يلجأ إليه الأطباء الا بعد استنزاف كل المحاولات في علاجها نظرا لأهميتها الكبيرة). 

ومن خلال الدراسات فإن إزالة اللوزتين عند الأطفال أسهل وأفضل من إزالتها عند البلوغ.

حيث أن إزالتها عند البلوغ  تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والأمراض المعدية على المدى الطويل  

متى يجب الذهاب إلى الطبيب:-

يجب عليك زيارة الطبيب إذا واجهت الأعراض التالية:-

  1. حمى أعلى من 103 درجة فهرنهايت (39.5 درجة مئوية)
  2. ضعف العضلات.
  3. تصلب الرقبة.
  4. التهاب في الحلق لا يزول بعد يومين.

وعند ظهور أي من الأعراض السابقة فيجب متابعة الطبيب المختص.

هل يوجد مخاطر عند إزالة اللوزتين عند الأطفال:-

لا يحبذ الكثير من الأطباء إجراء عملية جراحية للأطفال في سن صغيرة خاصة وإن كانت هذه العملية هي إزالة اللوزتين .

وذلك نظراً لأهميتهم الكبيرة لمحاربة العدوى في هذه المرحلة العمرية والتي لم يكتمل فيها تكوين جهاز مناعي قوي .

 ولكن أحيانا يضطر الطبيب إلي استئصال اللوزتين بسبب الالتهاب المزمن والمتكرر وعدم جدوى المضادات الحيوية والأدوية في علاج هذا الالتهاب وتكراره أكثر من مرة خلال العام . 

وفي المقابل هناك حالات لا يجب فيها إزالة اللوزتين مثل الإصابة بارتفاع في ضغط الدم أو تواجد حساسية تجاه مواد التخدير. 

وإضافة إلى ذلك أيضا فإن العملية مثل أي إجراء جراحي آخر، تحمل إمكانية أن يحدث نزف نتيجة لأن اللوزتين توجدان بجوار أوعية دموية كبيرة .

بالتالي يمكن حدوث النزف سواء أثناء العملية وبعدها وهذا يتوقف علي مهارة الطبيب القائم بالجراحة .

 وعلى الرغم من أن هذا العرض يعد نادر الحدوث فإنه يعد أهم المضاعفات المشهورة والخطيرة في عمليات استئصال اللوزتين .

وعند حدوثه يستلزم النقل الفوري إلى المستشفى والتعامل الجراحي مع الأوعية الدموية النازفة، وفي الأغلب يحدث في أول 24 ساعة بعد إجراء العملية.


 المصادر:-

https://www.healthline.com/health/tonsillitis

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/tonsillitis/symptoms-causes/syc-20378479

https://www.healthline.com/health/adult-tonsillitis

https://en.wikipedia.org/wiki/Tonsillitis

https://www.healthline.com/human-body-maps/tonsil

https://www.livescience.com/62447-tonsils.html

إنّ محتوى موقع "دكتور تواصل" هو محتوى استرشادي فقط؛ لذا فإن المعلومات التي يقدمها لك ليست بديلًا عن استشارة الطبيب كما أنها على مسؤولية أصحابها من الأطباء والباحثين والمصادر المعتمدة.

تعليقات

0 تعليق
لإضافة تعليق اضغط هنا لتسجيل مستخدم جديد

جميع الحقوق محفوظة دكتور تواصل © 2019 Copyright