أعراض التهاب المثانة وطرق العلاج .. قد ينتج عن العدوى البكتيرية فكن حذر

أعراض التهاب المثانة وطرق العلاج .. قد ينتج عن العدوى البكتيرية فكن حذر

التهاب المثانة
من الممكن أن نتعرض لأنواع شتى من العدوى البكتيرية، ولكن قد تدخل الجسم ثم تمر مرور الكرام كأنها لم تكن، أو قد يترتب عليها بعض المضاعفات التي يمكن التخلص منها بسهولة، ولكن ما يدعوا للقلق أن تخترق العدوى البكتيرية الجسد، ثم تتخذ من المثانة مسكناً، حينها قد تكتفي بإحداث بعض المضاعفات، أو تتسبب في العديد من المشاكل، ولكنها في كل الأحوال، تسمى هذه العملية بالتهاب المثانة..

ما المقصود بالتهاب المثانة ؟ وما علاقته بالعدوى البكتيرية ؟

قد تكون كلمة التهاب نفسها مثيرة للقلق، ولكن ما يضاعف القلق ويثير التوتر عندما تضاف كلمة التهاب لكلمة المثانة، فنقول التهاب المثانة، حينها يجتمع الألم في أضعف المناطق وأكثرها خطورة في نفس الوقت، ولذلك يعتبر الحديث عن هذا الالتهاب مثيراً للاهتمام، خاصة أن الجميع رجالاً ونساءاً معرضين للإصابة بهذا النوع من المرض.

يعتبر التهاب المثانة (Cystitis) مصطلح طبي يصف التهاب المثانة، ويحدث الالتهاب في أغلب الوقت بسبب عدوى بكتيرية، ويسمى بعدوى المسالك البولية (UTI)، ويمكن أن تكون عدوى المثانة مؤلمة ومزعجة، ويمكن أن تصير مشكلة صحية خطيرة إن انتشرت العدوى إلى كليتيك.

وقد يحدث التهاب المثانة في بعض الحالات كرد فعل تجاه أدوية بعينها، أو العلاج الإشعاعي أو مهيّجات محتملة، مثل بخاخ المهبل النسائي، أو الهلام المبيد للحيوانات المنوية أو الاستخدام طويل الأمد للقسطرة، كما قد يحدث التهاب المثانة كإحدى المضاعفات لمرض آخر.

بقي أن نشير إلى أن اكتشاف التهاب المثانة مبكراً يساعد في علاجه والتخلص منه قبل تفاقم الحالة، خاصة وأن هذا المرض سريع التطور والانتشار، وذلك ما يجعلنا في حاجة ماسة إلى توخي الحذر والمبادرة بالعلاج.

أسباب التهاب المثانة

كثيراً ما قلنا أن الشيء لا يحدث بدون سبب، وكل نتيجة لابد أن تسبقها مقدمة توحي بها أو تدل عليها، وهنا لا يختلف الوضع كثيراً عما عهدناه، فالتهاب المثانة لا يحدث بدون سبب، بل هناك مجموعة من الأسباب التي يترتب عليها التهاب المثانة، ومن هذه الأسباب ما يلي:

  1. يحدث الالتهاب في أغلب الوقت بسبب عدوى بكتيرية، ويسمى ذلك عدوى المسالك البولية.
  2. يحدث التهاب المثانة كرد فعل لأدوية بعينها، أو العلاج الاشعاعي أو مهيّجات محتملة مثل بخاخ المهبل النسائي، أو الهلام المبيد للحيوانات المنوية.
  3. الاستخدام طويل الأمد للقسطرة.

التهاب المثانة عند الرجال

قد يتبين من الوهلة الأولى أن التهاب المثانة يصيب النساء أكثر من الرجال، وقد يظن البعض أنه لا يصيب الرجال مطلقاً، ولكن الحقيقة التي قد تثير بعض القلق لدى الرجال أن الالتهاب قد يصيبهم كما يصيب النساء، فهو من الأمراض التي لا تختص بجنس دون آخر، ولذا سنسرد لك عزيزي القارئ أسباب التهاب المثانة عند الرجال وأعراضه وطرق الوقاية منه وذلك فيما يلي:

أسباب التهاب المثانة عند الرجال :

  1. العدوى البكتيرية.
  2. التهاب المثانة الخلالي والذي ينتج عنه تسرب المواد السامة الموجودة بالبول مما يؤدي الي التهاب المثانة.
  3. تناول بعض الأدوية خاصة أدوية العلاج الكيميائي.
  4. التهاب المثانة الناتج عن دخول جسم غريب مثل القسطرة.
  5. الالتهاب الكيميائي الناتج عن التعرض لبعض المواد الكيميائية في المنتجات اليومية مثل الصابون.

 أعراض التهاب المثانة عند الرجال :

يمكن أن يسبب التهاب المثانة العديد من الأعراض، من بينها ما يلي:

  1. كثرة الحاجة للتبول.
  2. حرقان وألم أثناء التبول.
  3. حمى منخفضة.
  4. ألم وضغط في أسفل البطن.

قد تتسبب العدوى الأكثر شدة أيضًا في ظهور الأعراض الاتية:

  1. بول غائم برائحة قوية.
  2. دم في البول.
  3. صعوبة التبول.
  4. الحمى الشديدة والشعور بالإعياء.

 

 طرق الوقاية من التهاب المثانة عند الرجال :

المبادرة بالوقاية من المرض خير بكثير من التراخي والبحث عن علاج، وهذه القاعدة غاية في الأهمية خاصة مع التهاب المثانة، وذلك لخطورة الأضرار والنتائج التي قد تترتب عليه، ولذلك ينبغي على الرجال بشكل خاص أن يبادروا بوقاية أنفسهم من المرض، حيث أن هناك مجموعة من الطرق الوقائية التي يمكن للرجال الاستعانة بها للحماية من المرض، وتتمثل هذه الطرق في الآتي:

  1. الإكثار من شرب الماء الذي يساعد في طرد البكتيريا من الجسم، بالإضافة إلى السوائل الأخرى.
  2. اتباع نمط غذائي متوازن لتعزيز صحة الجهاز المناعي في مقاومة العدوى.
  3. الحفاظ على نظافة المنطقة التناسلية باستخدام الماء والصابون المعتدل وتجنب المواد الكيميائية والمعطرة.
  4. التأكد من إفراغ المثانة تمامًا عند التبول، وعدم حبس البول.
  5. اختيار ملابس داخلية قطنية وغير ضيقة.
  6. التبول بعد ممارسة العلاقة الحميمة.

علاج التهاب المثانة وحرقان البول

إن حساسية الإصابة بهذا المرض، وإمكانية تمحوره وانتشاره وعدم اكتفاءه بجنس دون أخر، لا يعني أبداً عدم وجود علاج له، بل هناك مجموعة من الطرق العلاجية والمتاحة التي يمكن من خلالها التخلص من هذا المرض ومعالجته، ويتمثل علاج الالتهاب  وحرقان البول في:

  1. العلاجات الدوائية من خلال الرجوع للمضادات الحيوية خاصة إذا كان سبب التهاب المثانة بكتيرياً.
  2. العلاجات المنزلية مثل وضع الكمادات الدافئة على الظهر والبطن، وشرب الكثير من السوائل، وارتداء الملابس القطنية الفضفاضة، وشرب عصير التوت البري.
  3. الجراحة، وتعتبر خياراً شائعاً لحالات الالتهاب المزمن، إلا أنها ليست الخيار الأفضل والأول عند الأطباء. 

مضاعفات التهاب المثانة

من المستحيلات أن يستكين أي مرض ويرضى بما حققه، ولم يخطئ ذلك الذي شبه المرض بالنار التي تأكل ولا تشبع، وهذا لا يتعارض أبداً مع علمنا أن المرض جند من جنود الله، يصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء.

وما أود قوله في هذا الصدد أن التهاب المثانة ينتج عنه مجموعة من المضاعفات التي لا يحمد عقباها إن لم يتم التعامل مع المرض وعلاجه بحرص وبشكل سريع، ومن مضاعفات هذا الالتهاب ما يلي:

  1. في حالات نادرة لا تتعدى الـ10%، يصاب الأشخاص بقرحة المثانة كإحدى مضاعفات الالتهاب الذي يحدث بالمثانة .
  2. يمكن أن ينتقل الالتهاب إلى الكليتين، وحينها سوف تصبح مشكلة صحية خطيرة، وتشمل أعراض التهاب الكلى (الغثيان - التقيؤ - آلام الظهر أو الجانب - القشعريرة).
  3. يمكن أن يؤدي الالتهاب إلى الحمى أو الدم في البول، وهذا ليس من أعراضه في حد ذاته، ولكنه يحدث نتيجة الإصابة بعدوى الكلى. 

القسطرة البولية وعلاقتها بالتهاب المثانة

سبق أن أشرنا إلى أن دخول جسم غريب في مجرى البول قد يتسبب بنسبة كبيرة في إحداث التهاب المثانة، والقسطرة البولية تعتبر على رأس هذه الأجسام الغريبة التي قد تدخل في مجرى البول وتسبب ذلك الالتهاب.

ومن العبث أن نتحدث عن القسطرة البولية دون أن نعرفها، ولذلك سنتعرف على القسطرة البولية، ودواعي استخدامها، وآثارها الجانبية..

أولاً تعريف القسطرة البولية

تعّرف القسطرة البولية بالإنجليزية(urinary catheter)  على أنها أنبوب مرن يوضع في مجرى البول لتجميع البول من المثانة وإخراجه من الجسم، وتستخدم في الحالات التي يصعب على المريض بها إخراج البول؛ كحالات انسداد مجرى البول، أو في حال تسرب البول وعدم القدرة على التحكم به وما إلى ذلك.

ومن الجدير بالذكر أن من مضاعفات التهاب المثانة تسرب البول وعدم القدرة على التحكم به إلى حد ما، ولذلك يمكن استخدام القسطرة البولية في حالة الالتهاب الشديد للمثانة ولكن ينبغي توخي الحذر، حيث أن القسطرة قد تتسبب في الإصابة بهذا الالتهاب كما سبق أن أشرنا.

ثانياً دواعي استخدام القسطرة البولية

يمكن استخدام قسطرة البول إجمالاً في الحالات التي يصعب بها التحكم في البول وإخراجه، وتفصيلاً يمكن استخدامها في الحالات التالية:

  1. تضخم أو تندب البروستاتا، التي تشكل عائق لانتقال البول من المثانة خلال مجرى البول.
  2. تلف في الأعصاب أو ضعف في المثانة، حيث تؤثر هذه الحالات في القدرة على التبول.
  3. سلس البول، وتعد قسطرة البول العلاج الأخير للسلس البولي بعد فشل العلاجات الأخرى.
  4. انسداد المثانة.
  5. اخراج البول من المثانة قبل أو أثناء أو بعد إجراء العمليات الجراحية.

كما تستخدم القسطرة أيضاً لعدة أغراض منها:

  1. توصيل الدواء مباشرة إلى المثانة، ومثال على ذلك العلاج الكيميائي في حالات الإصابة بسرطان المثانة.
  2. تفريغ المثانة من البول أثناء عملية الولادة في حال كانت المرأة تحت تأثير التخدير فوق الجافية.
  3. مراقبة إخراج السوائل للمرضى اللذين تعرضوا لإجراء عمليات جراحية كبرى ويتلقون سوائل في الوريد.
  4. اعادة تدريب المثانة، حيث يتم التوقف عن استخدام القسطرة بعد تمكن المريض من السيطرة على المثانة. وتستخدم لقياس كمية البول الناتجة من المرضى المصابين بأمراض خطيرة.

ثالثاً الآثار الجانبية للقسطرة البولية

قد ينتج عن القسطرة البولية مجموعة من الآثار السلبية، ولذلك ينبغي توخي الحذر والانتباه في حالة استخدامها، ومن الآثار الجانبية للقسطرة البولية ما يلي:

  1. عدوى المسالك البولية.
  2. تشنجات المثانة.
  3. حصى المثانة.
  4. اضطرابات الإحليل.
  5. ظهور دم في البول.
  6. ارتفاع درجة الحرارة.
  7. الإصابة بتسمم الدم.
  8. الفشل الكلوي.

عزيزي القارئ.. لا تتهاون مع أي مرض، ولا تهمل في صحك، وعليك أن تسبق المرض بخطوة أو أكثر إن استطعت، وينبغي أن لا تترك لنفسك العنان في التعامل مع المرض وعلاجه، بل يجب استشارة الطبيب قبل القدوم على أي عمل ما دام الأمر يتعلق بصحتك، فقد تجنح لعمل تظن أن فيه علاجك، ويتضح لك بعد ذلك أنه ما كان إلا بداية النهاية، فأنت عزيزي القارئ في غنى عن المضاعفات والآثار الجانبية لأي مرض، فاحرص على سلامتك وسلامة أفراد أسرتك...


المراجع:

http://www.diseasesdatabase.com/ddb29445.htm

https://www.medicalnewstoday.com/articles/152997

https://www.healthline.com/health/cystitis

https://medlineplus.gov/ency/article/003981.htm

https://www.medicalnewstoday.com/articles/324187

كلمات مفتاحية

التهاب المثانة المثانة بكتيريا عدوى مسالك بولية
إنّ محتوى موقع "دكتور تواصل" هو محتوى استرشادي فقط؛ لذا فإن المعلومات التي يقدمها لك ليست بديلًا عن استشارة الطبيب كما أنها على مسؤولية أصحابها من الأطباء والباحثين والمصادر المعتمدة.



يوتيوب دكتور تواصل

نصائح غذائية في العيد.. نصائح لتناول الكعك والبسكويت والفسيخ والرنجة والملوحة

نصائح غذائية في العيد.. نصائح لتناول الكعك والبسكويت والفسيخ والرنجة والملوحة}

تخوفات الطب النفسي من ليلة الوقفة أو ليلة العيد بعد انقضاء رمضان

تخوفات الطب النفسي من ليلة الوقفة أو ليلة العيد بعد انقضاء رمضان}

صحتك بعد رمضان.. نصائح في التغذية والحيوية والتخلص من الآلام

صحتك بعد رمضان.. نصائح في التغذية والحيوية والتخلص من الآلام}

تخلص من الكسل في الصيام.. روشته غذائية للنشاط والحيوية في شهر رمضان

تخلص من الكسل في الصيام.. روشته غذائية للنشاط والحيوية في شهر رمضان}