الحصبة.. فيروس معدي يستهدف الأطفال فما هي سبل الوقاية وطرق العلاج

الحصبة.. فيروس معدي يستهدف الأطفال فما هي سبل الوقاية وطرق العلاج

  • الحصبة

الأطفال.. حلم كل النساء، وأمنية جميع الرجال، ملائكة الرحمة، نخشى عليهم من الإصابة بأقل الأمراض، ونسعى دوماً لإسعادهم والمحافظة عليهم، ولكن ماذا لو استهدفهم الداء، وروع سكينتهم، وأيقظهم من أحلامهم، وشغل جل أوقاتهم.

بل الأدهى أن يكون هذا الداء متسبب عن فيروس، نعم الفيروس، هذا الاسم الذي يثير المخاوف ولا عجب، فأعظم الأمراض المعروفة اليوم خطراً تكون الفيروسات سببها، وعلى رأس هذه الأمراض الحصبة.

هذا الداء الذي يصيب الأطفال ولا يشفق عليهم، ولابد من وقاية أطفالنا والحفاظ عليهم من التعرض لموجات هذا الداء، ولذا دعونا نتعرف على الحصبة وسبل الوقاية منها، وكيفية علاجها والتخلص منها، وذلك حرصاً على سلامة أطفالنا.

ما هي الحصبة ؟

إن معرفتنا بالحصبة لا يمنعنا من التعرف عليها وتجديد ما لدينا من معلومات عن هذا المرض، فلقد عهدنا أن نتعرف على كل داء قبل الخوض فيه، ولذا سنتعرف سوياً على هذا الفيروس.

حيث يعرف مرض الحصبة بأنه التهاب في المسالك الهوائية التنفسية يسبّبه فيروس معد جداً، وله العديد من المضاعفات التي تُهدِّد الحياة خاصة عند الأطفال المُصابين بسوء التغذية، والأشخاص الذين يُعانون من انخفاض المناعة.

حيث يعد الأطفال الأكثرعرضة للإصابة بفيروس الحصبة، وتظهر الأعراض أولاً على الوجه و العنق ثم تنتشر بعد ذلك إلى باقي الجسم وعلى الرغم من عدم وجود علاج محدد للحصبة إلا أن المصاب يتعافى منها خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.

هل فيروس الحصبة معدِ ؟ وكيف ينتقل من شخص لآخر؟

نعم، يعتبر هذا الفيروس معدِ، وهذا ما يزيد من خطورة المرض، فترتبط الخطورة غالباً بمدى قدرة المرض على التمحور والانتقال من شخص لآخر.

فما الذي جعل كورونا أزمة العصر، غير أنها عبارة عن فيروس ينتقل بالعدوى، الحد الذي جعل هذا الفيروس يغزو العالم وينتقل بين القارات.

حيث تنتقل الحصبة من الشخص المصاب خلال فترة العدوى لأي شخص لم يسبق له الإصابة أو لم يحصل على لقاح ضده.

يعيش فيروس الحصبة في الأغشية المخاطيّة لأنف وحلق المصاب

و ينتقل خلال فترة العدوى لأي شخص لم يتعرّض للإصابة به من قبل، أو لم يأخد لقاح ضد الحصبة.

 ويوجد العديد من طرق انتقال الفيروس المسمى بالحصبة، وتتمثل هذه الطرق في:

  1. الاختلاط المباشر مع شخص مصاب.
  2. ملامسة الأسطح التي تحمل رذاذاً من الأغشية المخاطيّة للمصاب، ثم ملامسة العينين، أو الأنف، أو الفم.
  3. العطس والسعال.

ما هي أعراض الحصبة ؟

لا يعد هذا الفيروس من الأمراض التي تظهر بشكل فجائي، كما أنه لا يباغت المريض فجأة، بل يرسل له بعض الإنذارات التي تدل على بداية إصابته بهذا الداء.

تتشكل الإنذارات المسبقة في شكل مجموعة من الأعراض تظهر بعد عشرة أيام إلى اثنى عشر يومياًُ من التعرض للعدوى، وهي فترة حضانة الفيروس، ومن هذه الأعراض ما يلي:

  1. الحمى هي أول عرض من أعراض الإصابة بالحصبة.
  2. سيلان الأنف.
  3. السعال الجاف.
  4. التهاب العيون.
  5. ظهور بقع بيضاء داخل الخدَّين ( بُقـَع كوبليك).
  6. ظهور طفح جلدي علي هيئه بقع حمراء.

عزيزي القارئ.. في حالة ظهور هذه الأعراض على الطفل يجب عليك الذهاب للطبيب المختص وإجراء الفحوصات التي يوصي بها، للتأكد من سلامة طفلك أو البدأ بالعلاج وإيجاد الحلول.


مسار فيروس داء الحصبة

لا يغزو الجيش ساحة القتال دفعة واحدة، ولا يصل المسافر إلى وجهته بدون سير

حتى الداء نفسه لابد له من نقطة يبدأ منها وهدف ينتهي إليه.

وما أود قوله أن هذا الفيروس له مسار خاص به، وذلك حتى يكون له تأثير، ويصل إلى هدفه ومراده، ولذا دعونا نتعرف على مساره ربما نستطيع أن نعرقله.

فعند دخول الفيروس إلى الجسم، يبدأ بالتكاثر في خلايا النسيج المخاطية في الحنجرة والرئتين، بعد ذلك ينتشر الفيروس في كل أنحاء الجسم، بما في ذلك الجهاز التنفسي والجلد.

يبدأ فيروس الحصبة بارتفاع متوسط في درجة الحرارة كأول عرض من أعراض الإصابة، يصاحبها سعال متواصل واحمرار في العينين ووجع بالحلق.

بعد يومين أو ثلاثة تبدأ البقع البيضاء في الظهور داخل الخدين، وهي من الأعراض الأكثر وضوحاً على الإصابة بمرض الحصبة

وترتفع درجة حرارة الجسم أكثر، حتى تصل أحياناً إلى 40 أو 40.5 درجة مئوية.

تبدأ البقع الحمراء الكبيرة بالظهور على الوجه وتثير الحكة البسيطة وتنتشر بعد ذلك على الصدر والظهر وصولاً  إلى ما تحت الفخذ وحتى القدم.

في النهاية.. بعد مرور أسبوع، تبدأ الأعراض بالاختفاء بنفس المسار الذي جاءت منه.

كيف يتم تشخيص مرض الحصبة ؟

قبل الخوض والبحث عن العلاج، لابد من التأكد بدايةً أن هناك إصابة بهذا الفيروس

وهذا لا يتم إلا من خلال التشخيص، وكذلك مراعاة الأعراض سالفة الذكر.

وحتى نكون وأطفالنا بأمان، يجب متابعة ذلك مع طبيب مختص كي يقوم بإجراء الفحوصات والتأكد من الإصابة

وبعد ذلك يبحث عن أنسب السبل للعلاج.

حيث يمكن لطبيبك عادةً تشخيص الحصبة بناءً على الطفح الجلدي الذي يتميز به هذا المرض، بالإضافة إلى وجود بقعة صغيرة بيضاء مائلة للزرقة على خلفية بلون أحمر فاتح - بقعة كوبليك - على بطانة الخد الداخلية.

 ومع ذلك، لم يتمكن العديد من الأطباء من اكتشاف الإصابة بالحصبة قط

كما يمكن الخلط بين الطفح الجلدي وعدد من الأمراض الأخرى.

ولكن إذا لزم الأمر، يمكن لاختبار الدم أن يؤكد ما إذا كان هذا الطفح الجلدي حصبة بالفعل أم لا، كما يمكن أيضًا تأكيد الإصابة بفيروس الحصبة من خلال اختبار يستخدم عمومًا مسحة من الحلق أو عينة بول.

ما هي مضاعفات الحصبة ؟

الحصبة مثلها مثل العديد من الأمراض التي تتمحور وتتطور ولا تسكين أو تثبت على وتيرة واحدة، وإن لم يكن هذا شائعاً إلا أنه متواجد.

فالحصبة قد ينتج عنها العديد من المضاعفات التي تختلف من مريض لآخر، وكذلك حسب المرحلة التي وصلت إليها

تتمثل هذه المضاعفات فيما يلي:

  1. التهاب الأذنين.
  2. الالتهاب السحائي، وهو التهاب يصيب الدماغ بسبب عدوى فيروسية، ويسبب القئ والتشنج وقد يؤدي، في حالات نادرة، إلى غيبوبة.
  3. الالتهاب الرئوي.
  4. الإسهال والقئ.
  5. التهاب الشعب الهوائية.
  6. انخفاض عدد صفائح الدمز
  7. علاج مرض الحصبة.
  8. تورم الدماغ.
  9. ضعف المناعة.

عزيزي القارئ.. لا تتهاون بهذه المضاعفات التي قد تبدو بالنسبة لك مبالغات لا تغني ولا تسمن من جوع، فالجبال من الرمال

فيجب أن تحافظ على صحتك وصحة أطفالك قبل فوات الأوان.

كيفية الوقاية من الحصبة ؟

لابد من تواجد عدة طرق أو خطوات أو ملاحظات يمكن من خلالها وقاية أنفسنا من هذا الداء، وكثيراً ما أوضحنا أن الوقاية غالباً ما تتمحور حول تجنب أسباب المرض.

وتتم الوقايه بشكل عام عن طريق التطعيم ضد الحصبة  في لقاح مدمج في "تطعيم ثلاثي"  (MMR) يشمل لقاح ضد الحصبة والحميراء والنكاف.

 يُعطى التطعيم ضمن جدول زمني على جرعتين منفصلتين؛ الجرعة الأولى في الفترة الواقعة بين الشهر 12-15 من العمر

أما الجرعة الثانية فتُعطى في الفترة الواقعة بين السنة 4-6 من العمر.

وعلى الرغم من ذلك إلا أن هناك مجموعة أخرى من الطرق الوقائية والتي يمكن أن تتمثل فيما يلي:

  1. أخذ اللقاح.
  2. النظافة الشخصية.
  3. عدم مشاركة الأدوات الشخصية.
  4. عدم التواجد في أماكن مزدحمة.
  5. تعزيز صحة الجهاز المناعي.
  6. تناول الأطعمة الغنية بفيتامين (أ).
  7. الإبتعاد عن الأشخاص المصابين.

ما هو علاج الحصبة ؟

قد لا ننجح في بعض اللأحيان في اتباع السبل الوقائية، ويوجد الكثير من المصابين بهذا المرض، الأمر الذي يجعل من الضروري البحث عن طرق العلاج.

وعلى الرغم من عدم وجود علاج محدد لمرض الحصبة حتى الآن، ويشفى المريض من تلقاء نفسه بعد حوالي 10 أيام من الإصابة بالمرض، إلا أنه يوجد مجموعة من الإرشادات التي تخفف من حدة الأعراض ومنها:

  1. السيطره علي ارتفاع درجه الحراره باستخدام الأدوية الخافضة للحرارة.
  2. شرب كميه كافية من السوائل لتجنب الجفاف.
  3. اخذ قسط كافي من الراحة.
  4. شرب السوائل الدافئه للتقليل من السعال.
  5. في حال الإصابة بعدوى بكتيريه مثل الالتهاب الرئوي يتم العلاج بواسطة المضادات الحيوية بعد استشارة الطبيب.
  6. تناول فيتامين (أ) الذي يقلل من حدوث أي مضاعفات.
  7. عزل المريض عن باقي الافراد وخاصةً الذين ليس لديهم مناعة ضد الحصبة.

ما هو الفرق بين الحصبة والحساسية ؟

قد تتداخل بعض الأمراض في الخصائص والتأثير، ويعد كلاً من داء الحصبة والحساسية من جملة هذه الأمراض

حيث يتتشابهان في ظهور الطفح الجلدي وانتشار البقع الحمراء وعلى الرغم من ذلك إلا أنه يمكن التمييز بينهما من خلال:

  1. السبب

تنتج الحساسية عند التعرض لمسبباتها المختلفة أما الحصبة فهي ناتجة عن عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي.

  1. وقت ظهور الأعراض

تظهر أعراض الحساسية مباشرة بعد التعرض للمسبب، أما بالنسبة للحصبة فإن الأعراض تظهر بعد انتهاء فترة حضانة الفيروس والتي تتراوح من 10 – 12 يوم.

لقاح الحصبة للأطفال والبالغين

يعتبر اللقاح الخاص بالحصبة أولى السبل الوقائية، وهذا إن دل فإنما يدل على أهمية أخذ هذا اللقاح، وذلك لتجنب الإصابة بالحصبة.

ويتكوّن اللقاح من خلايا أتم أخذها من الطيور وتحتوي على كميات قليلة من المضادات الحيوية من نوع نيوماسين (Neomycin)، بقايا بروتين الألبومين البشري، سوربيتول (Sorbitol) وجيلاتين.

يحفز هذا التطعيم الجسم على إنتاج أضّداد للحصبة ويكوّن مقاومة مناعية: 95% من الأشخاص الذين تلقوا التطعيم بهذا اللقاح منذ بلوغهم عامهم الأول وما بعد، تنتج أجسامهم أضّدادا مناعية، وبعد تلقي وجبتي اللقاح، تبلغ نجاعة المناعة لديهم 99%..

وهناك ملاحظة يجب وضعها بالحسبان فيما يخص أخذ اللقاح بالنسبة للأطفال وكبار السن، وذلك وفقاً لما يلي:

أولاً بالنسبة للأطفال والرضع

يُوصى بتطعيم الأطفال بهذا اللقاح عند بلوغهم عامهم الأول، أما الأطفال الذين تم تطعيمهم قبل بلوغهم سن السنة، فينصح بإعادة تطعيمهم باللقاح مرة أخرى بعد بلوغهم سن السنة.

ثانياً بالنسبة لكبار السن

لا يُنصح بهذا اللقاح لكبار السن.


المراجع :

↑ "Measles FAQ: Symptoms, Prevention, and More", www.webmd.com, Retrieved 16-5-2019. Edited.

https://www.webmd.com/children/vaccines/measles-faq#1

https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/measles

https://www.medicalnewstoday.com/articles/37135

https://www.vaccines.gov/diseases/measles

https://www.cdc.gov/measles/index.html

كلمات مفتاحية

الحصية الطفل صحة الطفل
إنّ محتوى موقع "دكتور تواصل" هو محتوى استرشادي فقط؛ لذا فإن المعلومات التي يقدمها لك ليست بديلًا عن استشارة الطبيب كما أنها على مسؤولية أصحابها من الأطباء والباحثين والمصادر المعتمدة.



يوتيوب دكتور تواصل

فوائد الرمان للحمل والبشرة وصحة القلب

فوائد الرمان للحمل والبشرة وصحة القلب}

نصائح للوقاية من سرطان الثدي.. 4 طرق يمكنكم الالتزام بها

نصائح للوقاية من سرطان الثدي.. 4 طرق يمكنكم الالتزام بها}

بالفيديو.. علاج نقص الانتباه عند الأطفال وتمارين زيادة التركيز لديهم

بالفيديو.. علاج نقص الانتباه عند الأطفال وتمارين زيادة التركيز لديهم}

الأضرار الناشئة عن إستخدام طفلك للهاتف المحمول

الأضرار الناشئة عن إستخدام طفلك للهاتف المحمول}