الحمى الشوكية الأخت الكبرى لكورونا !

الحمى الشوكية الأخت الكبرى لكورونا !

نعم..الحمى الشوكية (السحايا) هي الأخت الكبرى لكورونا، هذه ليست خدعة إعلامية بل حقيقة طبية...

محتوى المقالة:

ما هي الحمى الشوكية (السحايا)؟ وكيف تكون الحمى الشوكية الأخت الكبرى لكورونا؟!

إذا كانت كورونا سلالة واسعة من الفيروسات، فهل تتعدد أنواع الحمى الشوكية (الأخت الكبرى)؟!

إذا كانت كورونا معدية، فهل الحمى الشوكية معدية هي الأخرى؟ وكيف ذلك؟!

ما هي أعراض الحمى الشوكية؟ وهل تتشابه هذه الأعراض مع أعراض كورونا؟ وما أعراض الحمة الشوكية الفيروسية؟

ما أعراض الحمى الشوكية عند الأطفال؟

هل يمكن وقاية أنفسنا من الشقيقتين الشريرتين (كورونا والحمى الشوكية)؟ وما سبل الوقاية منهما؟

إذا لم نتمكن من توفير علاج لكورونا، فهل يمكننا علاج الحمى الشوكية؟ وكيف؟

إذا كان ضيق التنفس من أهم مضاعفات كورونا، فما مضاعفات الحمى الشوكية عند الكبار؟

التفاصيل:

ما هي الحمى الشوكية (السحايا)؟ وكيف تكون الحمى الشوكية الأخت الكبرى لكورونا؟!

قد تتعجب عزيزي القارئ عندما ترى توأمان متشابهان في الشكل، ولكن الأدهى والأعجب أن يحدث تشابهاً في الصفات والأفعال والتأثير بين شقيقتين سبقت احداهما الأخرى بعدة عقود!

فالحمى الشوكية تعرف بأنها التهاب الأغشية الواقية التي تحيط بالدماغ والحبل الشوكي (السحايا)، حيث يؤدي التورم الناتج عن الالتهابات إلى ظهور أعراض مثل الصداع والحمى والتشنجات، ويمكن أن تصيب أي شخص خاصة الصغار وكبار السن، كما يمكن أن تنتقل من شخص لآخر!

نعم ليس هذا تعريف كورونا ولكنه تعريف الحمى الشوكية (الأخت الكبرى لكورونا)!

وإذا كانت كورونا حديثة العهد بالبشرية، إلا أن أختها التي تشابهها في التأثير والأعراض قد سبقتها إلى ساحة الهجوم والمرض لتقف البشرية جمعاء في صفوف الدفاع لتحتوي الموقف وتقيد الأخت الكبرى (الحمى الشوكية) وتجد علاجاً لتقليل عدد الخسائر وإن شئت فقل لإنهاء المعركة لصالح البشرية، ولكن مع الميلاد الجديد لكورونا وجد الأطباء أعراضاً مشابهةً كل التشابه مع الحمى الشوكية، الأمر الذي جعلنا نطلق هذا المصطلح عليها "الأخت الكبرى لكورونا".

إذا كانت كورونا سلالة واسعة من الفيروسات، فهل تتعدد أنواع الحمى الشوكية (الأخت الكبرى)؟!

علمنا أن فيروس كورونا عبارة عن سلالة واسعة من الفيروسات التي قد تسبب المرض للحيوان والإنسان، فكورونا تتميز بالتعددية، وطالما زعمنا بالتشابه بين الشقيقتين (كورونا والحمى الشوكية) فلابد أن نجلي ونسطر هذا التشابه في سطور هذا المقال، حيث أن هناك عدة أنواع للحمى الشوكية ومنها:

الحمى الشوكية البكتيرية، وتختلف من فئة لأخرى، وهي معدية وخطيرة ومهددة للحياة.

الحمى الشوكية الفيروسية، وتعد أكثر انتشاراً من البكتيرية وتكون معدية أيضاً ولكنها عادةً ما تكون خفيفة وتزول بسرعة.

 المزمنة، والتي تنتقل بين الأشخاص إذا كانت بكتيرية.

 الفطرية.

الحمى الشوكية الطفيلية.

الحمى الشوكية الكيميائية.

إذا كانت كورونا معدية، فهل الحمى الشوكية معدية هي الأخرى؟ وكيف ذلك؟!

إن خطورة المرض وصعوبة الوصول إلى علاج للتخلص منه يجعله كالعاصفة التي لا تفرق بين الصالح والطالح، ولكن ما يزيد الطين بلةً إذا كان هذا المرض معدي، فحينها يصبح كاللهب الذي اشتعل أول النهار في جنة يابسة، فأصبحت آخر النهار هشيماً تذروه الرياح!!!

فالأمر الذي جعل اقتصاد البلاد يتجه لصناعة واستيراد وتصدير الكمامات هو الخوف المفرط من انتقال عدوى فيروس كورونا، أي أن كورونا معدية يمكن انتقالها من شخص لآخر بكل سهولة، وكذلك الحمى الشوكية، فهي من الأمراض المعدية التي يمكن انتقالها من شخص لآخر عن طريق الجهاز التنفسي بالطرق التالية:

  1. العطاس
  2. السعال
  3. التقبيل
  4. المصافحة
  5. مشاركة الغير في الأشياء التي يستعملها مثل الأكواب والأقلام وغيرهم.

ما هي أعراض الحمى الشوكية؟ وهل تتشابه هذه الأعراض مع أعراض كورونا؟! وما أعراض الحمة الشوكية الفيروسية؟

هناك العديد من الأعراض التي تظهر على مريض الحمى الشوكية، وليس من العجيب أن تتشابه هذه الأعراض مع أعراض كورونا لأن الأشقاء لابد أن يتقاسما عدداً كبيراً من الأعراض فساحة المرض واحدة، ومن أعراض الحمى الشوكية بشكل عام ما يلي:

  1. ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة.
  2. صداع حاد مع غثيان وقيء.
  3. تشنجات.
  4. صعوبة في التركيز.
  5. الإعياء وصعوبة الاستيقاظ من النوم.
  6. تصلب الرقبة.
  7. الحساسية للضوء.

كذلك يوجد مجموعة من الأعراض للحمى الشوكية الفيروسية والتي تصادف الإصابة في الأطفال الذين تقاربوا إلى سن العاشرة، وهذه الأعراض قد تكون متفاوتة، ففي البداية قد يمرض الطفل لفترة قصيرة ثم يتحسن بعدها تحسناً ظاهرياً، ثم تظهر عليه العلامات الفعلية للحمى والتي تشبه في مجملها الأعراض المذكورة سابقاً لكنها عادة ما تكون أقل صراحة ووضوح.

ما أعراض الحمى الشوكية عند الأطفال؟

تظهر العديد من الأعراض على الأطفال الذين أصيبوا بالحمى الشوكية، ومن هذه الأعراض:

  1. ارتفاع درجة الحرارة.
  2. الخمول وعدم الاستجابة.
  3. انتفاخ في منطقة اليافوخ بالرأس.
  4. رفض الرضاعة.
  5. الهيجان ورفضة للحمل بواسطة الآخرين.
  6. البكاء بنبرة غير طبيعية.
  7. تشنجات.
  8. طفح جلدي.

 

هل يمكن وقاية أنفسنا من الشقيقتين الشريرتين (كورونا والحمى الشوكية)؟ وما سبل الوقاية منهما؟

هناك قاعدة مهمة تخللت عقولنا، وسكنت ألسنتنا لنكررها دوماً وهي "الوقاية خير من العلاج"، نعم يمكننا وقاية أنفسنا من الحمى الشوكية، وتتشابه أيضاً طرق الوقاية بين كلتا الشقيقتين في عدة نقاط، ومن هذه الطرق الوقائية ما يلي:

  1. غسل اليدين جيداً باستمرار وبالطريقة الصحيحة.
  2. المحافظة على النظافة العامة وعدم مشاركة الآخرين أدواتهم مثل الأكواب وفرش الأسنان وغير ذلك.
  3. تحسين مناعة الجسم عن طريق ممارسة السلوكيات الصحية مثل الحرص على الغذاء الصحي وممارسة الرياضة.
  4. تغطية الفم والأنف عند العطاس.
  5. ارتداء الكمامة.
  6. إعطاء العلاج الوقائي للقادمين من مناطق موبوءة أو المخالطين للمصابين.
  7. أخذ اللقاح لأنواع الحمى الشوكية البكتيرية.

إذا لم نتمكن من توفير علاج لكورونا، فهل يمكننا علاج الحمى الشوكية ؟ وكيف؟

تعددت المحاولات، وتسابق الأطباء، واتحدت كبرى الشركات الطبية، وضاقت السبل للوصول إلى علاج لفيروس كورونا، وإن وصل البعض إلى علاج لها مثل لقاح فايزر ولقاح مودرنا والعديد من اللقاحات الأخرى التي على الرغم من إشعاعها طفيفاً من الأمل، إلا أنها لم تنقذ البشرية من فيروس كورونا إلا الآن.

ولكن ما يدعوا للتفاؤل أن الحمى الشوكية لم تتقاسم هذه الصفة مع شقيقتها الصغرى (كورونا)، وذلك يعني أن هناك طرق علاجية للحمى الشوكية، فما هذه الطرق؟

يتطلب علاج الحمة الشوكية إعطاء مضادات حيوية عن طريق الوريد، ويتم تحديد نوع المضاد الحيوي تبعاً لنوع البكتيريا المسببة للمرض من خلال تحليل السائل المخي، ويتم في الأغلب إعطاء خليط من عدة مضادات حيوية، أو مضاد حيوي واحد واسع المجال لحين التوصل للمضاد الحيوي المؤثر تبعاً لنوعية البكتيريا.

وأيضاً يتم إعطاء الكورتيزون، حيث يقلل من تورم المخ، فضلاً عن تقليل المضاعفات العصبية، خاصة التأثير على السمع، وذلك إذا تم تناوله قبل المضاد الحيوي بنحو 20 دقيقة، أو بالتزامن مع إعطاء المضاد الحيوي.

وتنتم أيضاً محاولة خفض الحرارة عن طريق التهوية الجيدة وإعطاء السوائل، وكذلك إعطاء خوافض الحرارة مثل عقار الاسبتامنوفين، كما يتم التعامل مع التشنجات بإعطاء مضادات التشنجات، مثل الفينوباربيتون، مع الحرص على عزل المريض في غرفة هادئة ذات إضاءة خافته.

إذا كان ضيق التنفس من أهم مضاعفات كورونا، فما مضاعفات الحمى الشوكية عند الكبار؟

الجميع يعلم أن كورونا تأثر على الرئتين ومن ثم التنفس، بل وحديثاً لوحظ أن كورونا تؤثر على الكلى والكبد والقلب والدماغ والجهاز العصبي والجلد والجهاز الهضمي، وكذلك تتقاسم الأخت الكبرى لكورونا (الحمي الشوكية) العديد من هذه المضاعفات، بل للحمى الشوكية نصيب الأسد في المضاعفات التي قد تترتب عليها إذا لم يتم معالجتها بشكل فوري، ومن هذه المضاعفات ما يلي:

  1. تسبب تسمماً خطيراً في الدم، مما يؤدي إلى ضرر دائم للمخ والأعصاب.
  2. الوفاة.
  3. فقدان السمع.
  4. صعوبة في التذكر والتركيز.
  5. صعوبات التعلم.
  6. مشاكل في المشي والتوازن.
  7. نوبات الصرع.

عزيزي القارئ، لقد تبين لك مدى التشابه بين كورونا والحمى الشوكية (السحايا)، ومن المعلوم أن الحمى الشوكية ليست حديثة عهد مثل كورونا، مما جعلنا نطلق هذا المصطلح المستعار عليها "الأخت الكبرى لكورونا" أي أنها ظهرت قبل كورونا بعقود، فهما يتشابهان في الأعراض والانتقال بالعدوى وطرق الوقاية، ولكن تختلف طبيعة كلاً منهما عن الأخرى.


 

المصادر

www.moh.gov.sa

medlineplus.gov

www.cochranelibrary.com

pubmed.ncbi.nlm.nih.gov

كلمات مفتاحية

أمراض معدية الالتهاب السحائي الحمى الشوكية السحايا
إنّ محتوى موقع "دكتور تواصل" هو محتوى استرشادي فقط؛ لذا فإن المعلومات التي يقدمها لك ليست بديلًا عن استشارة الطبيب كما أنها على مسؤولية أصحابها من الأطباء والباحثين والمصادر المعتمدة.