الشيخ محمد رفعت "قيثارة السماء" وصاحب الصوت الذهبي الذي مات بسرطان الحنجرة

الشيخ محمد رفعت "قيثارة السماء" وصاحب الصوت الذهبي الذي مات بسرطان الحنجرة

محمد رفعت وسرطان الحنجرة؛ عجيبة هي الأقدار؛ إذ يهاجمه المرض في أغلى ما يملك، في صوته وحنجرته الذهبيتين.

من هو الشيخ محمد رفعت؟

إنه الشيخ محمد رفعت.. الذي فقد بصره في الثانية من عمره، وتوفي أبوه وهو في سن التاسعة.
لا يظن موقع دكتور تواصل أن أحدًا في العالمين العربي والإسلامي لا يعلم من هو الشيخ محمد رفعت، قارئ القرآن الشهير، بل شيخ القراء، فهو أحد أعظم الأصوات التي قرأت القرآن الكريم في القرن العشرين.
بل إنه أيقونة القراء ووجهة كل متذوق لكتاب الله..
ولم لا؟! وهو صاحب لقب "قيثارة السماء" وصاحب بصمة صوتية لا تتكرر.
وهو ورأس المدرسة المصرية في فن التلاوة، حتى قيل: إن القرآن نزل بالحجاز، وقُرأ في مصر.
فكان هو من افتتح بث الإذاعة المصرية عام 1934م. وقد افتتحها بقول الله تعالى: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [الفتح: 1]، وما زالت الإذاعة تفتتح برامجها إلى يومنا هذا بنفس افتتاح محمد رفعت.

مرض سرطان الحنجرة قاتل الصوت الذهبي للشيخ محمد رفعت

في عام 1943 م، وعجيبة هي الأقدار؛ إذ يهاجم المرض الشيخ محمد رفعت في أغلى ما يملك وهي حنجرته وصوته الذهبيان.
فقد عانى الشيخ – منذ ذلك التوقيت – من "الزغطة"، ولازمته لزومًا مزعجًا، ظلت طيلة 7 سنوات، مما اضطر الشيخ أن يتوقف عن التسجيل للإذاعة، وقال: لا أريد أن أضايق الناس".
وقد اجتهد الأطباء في علاجه ولكن هذا المرض أدى به إلى سرطان الحنجرة.

محمد رفعت يرفض تبرعات المصريين والملوك والأمراء للعلاج

لما اشتد المرض بالشيخ، وساءت أحواله المادية، قام رئيس تحرير الأهرام يومها، بالدعوة الى اكتتاب شعبي لعلاج الشيخ محمد رفعت، فتم جمع تبرعات وصلت إلى خمسين ألف جنيه، وهو مبلغ كبير جدا في يومها.
ولكن حين علم الشيخ محمد رفعت بذلك، رفض قائلا: "أنا مستور الحال والحمد لله، ولست في الحالة التي تستوجب جمع كل تلك الأموال، والأطباء لن يستطيعوا وقف المرض دون إرادة الله".
كما رفض تبرعات رجال الأعمال وتبرعات بعض الأمراء وكان يقول: "قارئ القرآن لا يهان"، «اعطوها لمن هم أفقر مني».

وفاة الشيخ محمد رفعت بـ سرطان الحنجرة

فارق الشيخ محمد رفعت يوم 9 مايو عام 1950م عن عمر قارب 68 عاما، بعدما عانى 7 سنوات من الزغطة التي أدت به في النهاية إلى التوقف عن القراءة والإصابة بسرطان الحنجرة وكان جليس الفراش في فتراته الأخيرة، ودفن بجوار مسجد السيدة نفسيه كما كان يرغب.

قبل أن نتعرف على سرطان الحنجرة.. ما هي الحنجرة وما وظائفها؟

إن الحنجرة باختصار هي عضو الكلام والصوت في جسم الإنسان ولها دور مهم وخطير في عمليات التنفس والبلع والسعال، كما أنها تقوم بدور الحماية للقصبة الهوائية وتمنع دخول جزئيات الطعام لها، وهي تقع في مقدمة الرقبة في الجزء العلوي من القصبة الهوائية.
إذن ثلاث مهمات كبرى للحنجرة كالتالي:
- تنظيم تدفق الهواء إلى الرئتين.
- إنتاج الكلام والصوت.
- حماية القصبة الهوائية.

ما هو سرطان الحنجرة؟

هل تعلم – عزيزي القارئ – أن كلّ عام يُشخّص ما يقارب (13000) حالة سرطان حنجرة في أمريكا وحدها.
سرطان الحنجرة هو نمو غير منضبط لخلايا غير طبيعية يحدث فيما يطلق عليه صندوق الصوت، وأيضا الحبال الصوتية أو أماكن مثل اللوزتين والبلعوم الفموي.

أنواع سرطان الحنجرة

يقوم بعض خبراء الطب بتقسيم ذلك النوع من السرطان إلى نوعبن:
الأول: سرطان البلعوم.
والثاني: سرطان الحنجرة.
وبعض الخبراء يقسمه كالتالي حسب الأعضاء التي يشملها الحنجرة:
1- سرطان الخلايا الحرشفية.
2- سرطان الغدد.
3- سرطان البلعوم.
4- سرطان الأوتار الصوتية.

أعراض سرطان الحنجرة

عزيزي القارئ: ربما يكون من العسير اكتشاف أعراض سرطان الحنجرة في مراحله البدائية، ولكن يسوق إليكم دكتور تواصل بعضًا من أعراضه الشائعة:

1. التهاب الحلق بشكل مستمر.
2. ظهور كتل في الحنجرة أو الأنف أو الرقبة أو تكتلات لا تلتئم.
3. صعوبة البلع.
4. بحة في الصوت أو تغير في النطق.
5. وجود سعال بشكل غير طبيعي.
6. المعاناة من آلام الأذن.
7. فقدان الوزن غير المبرر.

كيفية الوقاية من سرطان الحنجرة

يسرد لكم دكتور تواصل 5 طرق للوقاية من سرطان الحنجرة:
1- التوقف عن التدخين.
2- الامتناع عن شرب الكحول.
3- حافظ على وزن صحي وتناول طعامًا صحيًا.
4- معالجة ارتداد المعدة المزمن أو المتكرر.
5- الحذر من انتقال بعض الأمراض المنقولة جنسيًا مثل فيروس الورم الحليمي البشري.

عزيزي القارئ: يُذكر أن
يذكر أن الشيخ محمد رفعت فقد بصره في الثانية من عمره، وفقد والده الذي كان يعمل مأمور قسم الخليفة في التاسعة من عمره، وقد ولد الشيخ بحي المغربلين بمنطقة الدرب الأحمر بالقاهرة عام 1882م.
قال عنه الشيخ الشعراوي: «إن أردنا أحكام التلاوة فالحصريّ، وإن أردنا حلاوة الصوت فعبد الباسط عبد الصمد، وإن أردنا الخشوع فهو المنشاوي، وإن أردنا النفَس الطويل مع العذوبة فمصطفى إسماعيل، وإن أردنا هؤلاء جميعًا فهو الشيخ محمد رفعت".
وقال عنه شيخ الأزهر المراغي: «هو منحة من الأقدار حين تهادن وتجود، بل وتكريم منها للإنسانية".
ووصفه الشيخ أبو العينين شعيشع بـالقول: «الصوت الباكي، كان يقرأ القرآن وهو يبكي، ودموعه على خديه".
وقال عنه الشيخ محمد الصيفي: «رفعت لم يكن كبقية الأصوات تجرى عليه أحكام الناس ... لقد كان هِبة من السماء".


المراجع 

www.dw.com

www.france24.com

www.alhurra.com

www.bbc.com/arabic

arabic.cnn.com

www.alarabiya.net

 

 

 

 
إنّ محتوى موقع "دكتور تواصل" هو محتوى استرشادي فقط؛ لذا فإن المعلومات التي يقدمها لك ليست بديلًا عن استشارة الطبيب كما أنها على مسؤولية أصحابها من الأطباء والباحثين والمصادر المعتمدة.

تعليقات

0 تعليق
لإضافة تعليق اضغط هنا لتسجيل مستخدم جديد

جميع الحقوق محفوظة دكتور تواصل © 2019 Copyright