الصحة  الجنسية للطفل… وكيفية اكتشاف المشاكل الجنسية  للطفل في سن مبكر؟؟

الصحة  الجنسية للطفل… وكيفية اكتشاف المشاكل الجنسية للطفل في سن مبكر؟؟

 

الصحة الجنسية للطفل يجب أن تكون أحد اهتمامات التي يلتفت إليها  الأبوين في سن مبكر لأطفالهم .

 لأنها إذا تأثرت في هذا السن الصغير فسوف يكون التأثير أكبر عندما يتقدم العمر…

فما هيا الصحة الجنسية للطفل ؟

وما هو السلوك الجنسي للطفل ؟

وما هو الطبيعي وما هو الغير طبيعي؟؟

وكيف يمكننا اكتشاف هذه المشاكل في سن مبكر؟

كل هذا وأكثر سوف نتناوله في هذا المقال… 

الصحة الجنسية للطفل:-

يتم تعريف الصحة الجنسية طبقاً  لتعريف WHO بأنها حالة من السلامة الجسدية والعاطفية والعقلية والاجتماعية فيما يتعلق بالحياة الجنسية .

 وليس مجرد غياب المرض أو الاختلال الوظيفي أو العجز .

ولتحقيق الصحة الجنسية والحفاظ عليها يجب احترام الحقوق الجنسية لجميع الأشخاص وحمايتها وتنفيذها من الصغر. 

ومن المعروف أن الجنس أو النشاط الجنسي جزء من حياة الإنسان، وله تأثير كبير جدا على طريقة عيشه وعلى صحته النفسية .

 ولذلك فيجب معرفة ذلك للأطفال وذلك لكي لا تتأثر الحصة الجنسية في الصغر… 

والجدير بالذكر أن أكثر ما يدور في أذهان الأطفال الذين يكتشفون العالم هي إشارات الاستفهام والأسئلة حول كل شيء يحيط بهم تقريباً وحاجة المعرفة والفضول التي تدفعهم للبحث عن إجابة لكل سؤال يخطر في بالهم .

.وهنا يأتي دورنا كآباء وأمهات أو أخوة لنجيب عن أسئلة أطفالنا ونعلمهم مفاهيم الحياة  .

ونوضح لهم بعض التجارب التي يمكن أن يخوضوها خلال نشأتهم والخاصة بالجنس والعلاقات. 

ولذلك فيجب على الآباء القيام بالتربية الجنسية والتي لا تقل أهمية عن التربية الأخلاقية .

والتي هي مفهوم واسع يشمل تعليم وتربية التشريح الجنسي، التكاثر الجنسي، الجماع، الصحة الجنسية، العلاقات العاطفية، مسؤوليات وحقوق التناسل، تحديد النسل، وجوانب أخرى لسلوكيات البشر الجنسية. 

ويجب الاهتمام بها منذ الولادة ومروراً بالمراحل العمرية المختلفة ...

  حيث يصل الأطفال إلى مراحل جسدية وعاطفية أثناء نموهم مثل تعلم المشي والتحدث، كما أنهم يصلون إلى معالم مهمة في كيف يشعرون ويتعلمون عن أجسادهم .

 وكيف يختبرون العلاقات مع أفراد الأسرة والأصدقاء، وكيف يصبحون واعين بنوع جنسهم، ويطور الأطفال أيضًا الأفكار والمشاعر والقيم والمعتقدات حول الجنس .

 كل هذه الأمثلة عن التطور الجنسي للأطفال طبيعية وفطرية ويمكن للوالدين ومقدمي الرعاية لعب دور مهم في دعم أطفالهم من خلال هذه المعالم التنموية الحيوية. 

السلوك الجنسي عند الأطفال:-

قد يكون من السهل على الآباء التحدث مع أطفالهم حول الاختلافات بين الصواب والخطأ، ولكن غالبًا ما يكون من الصعب على الآباء التحدث مع أطفالهم حول التطور الجنسي. 

ففي سن مبكرة جدًا يبدأ الأطفال في استكشاف أجسامهم عن طريق لمس أجزاء الجسم، بمافي ذلك أعضائهم التناسلية .

مع تقدم الأطفال في السن سيحتاجون إلى التوجيه في التعرف على أجزاء الجسم هذه ووظائفها. 

وفيما يلي قائمة بما يقوله أطباء الأطفال هو السلوك الجنسي العادي والشائع لديهم:-

  1. لمس الأعضاء التناسلية في الأماكن العامة أو الخاصة.
  2. النظر إلى الأعضاء التناسلية للأقران أو الأشقاء الجدد أو لمسها.
  3. عرض الأعضاء التناسلية للزملاء.
  4. محاولة رؤية الزملاء أو الكبار عراة. 

وعندما تحدث هذه السلوكيات فيجب على الآباء إعادة توجيه انتباه الطفل إلى سلوك أكثر ملاءمة من خلال قول شيء مثل الأشخاص الكبار يفعلون كذا أو تعزيز احترام الأطفال لبعضهم البعض .

وأنه وليس من المقبول لمس الأجزاء الخاصة بأي شخص آخر، وأيضًا  ذكّر طفلك دائمًا بإخبارك أو لكبار آخرين موثوق بهم إذا لامس أي شخص أجزائه الخاصة. 

ومن الممكن أن يؤدي السلوك الجنسي عند الأطفال الصغار إلى وجود مشاكل مثل:-

  1. حدوث أي شيء من السابق بشكل متكرر ولا يمكن إعادة توجيهه.
  2. تسببه آلامًا عاطفية أو جسدية لأنفسهم أو للآخرين.
  3. ارتباطه بالعدوان الجسدي.
  4. وجود علامات على الإكراه أو القوة.
  5. محاكاة الأفعال الجنسية للبالغين. 

ولكل ما سبق فيجب التوجيه الصحيح من قبل الآباء للأطفال، وأنها مسؤولية كبيرة جدا على الآباء ولكن  ذلك سوف يؤثر على هؤلاء الأطفال عند الكبر.

 والجدير بالذكر أن فعل هذه الأشياء يعد أمراً طبيعياً ولكن إذا تمادوا في ذلك يعد الأمر غير طبيعي وبالتالي يجب أخذ الأمور بحزم في ذلك… 

كيفية اكتشاف المشاكل الجنسية للطفل في سن مبكر؟؟

هناك عدة عوامل تحدد إن كان السلوك مشكلًا أم عاديًا وبالتالي اكتشاف هل هو من المشاكل الجنسية ام لا مثل:-

  1. سن الطفل.
  2. درجة تطوره.
  3. طبيعة الأسرة.
  4. سلوك الوالدين وردود أفعالهما تجاه سلوكيات الطفل. 

فالسلوكيات المرتبطة بالسن ترى أكثر بين الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ٦ سنوات، وبينما يكبر الأطفال، تقل بشكل عام هذه السلوكيات وإظهار العورات أمام الآخرين والتلصص عليهم.

 حيث يصبح الأطفال بين السادسة والعاشرة أكثر وعيًا بما هو مناسب اجتماعيًا .

ولذلك فإن ما يعد سلوكًا عاديًا من طفل في الرابعة يصبح مقلقًا إن صدر من طفل في الثانية عشرة مثل محاولة لمس الثدي عند البالغين من الإناث .

 ومن القلق أيضا أن يكون لدى الطفل في الرابعة دراية بمعلومات وكلمات جنسية لا تناسب سنه .

 كذلك تنتشر السلوكيات الطبيعية بين الأطفال من نفس السن ومستوى التطور .

 وعلى الجانب الآخر فإن السلوكيات الجنسية بين الأطفال من مختلف الأعمار ومستويات النمو تتطلب انتباها وتدخلا أكبر لتقييمها. 

لذلك يجب على الوالدين إذا لاحظوا على الطفل اي سلوكيات جنسية مقلقة ولم يتمكنوا من تشتيته عنها أو التعامل معها، فيُنصَح بالاستعانة باستشارة نفسية متخصصة .

 وحتى نحمي أبناءنا من السلوكيات غير السوية وبالتالي التأثير على صحتهم الجنسية فإن التربية الجنسية للطفل منذ الصغر هي المفتاح .

 والأهم العلاقة القوية التي يسودها الحب والاحترام بين الطفل والوالدين من ناحية، وبين والدي الطفل من ناحية أخرى.

و للاطمئنان على الصحة الجنسية للطفل يجب متابعة الطبيب المختص وعمل التحاليل اللازمة إذا واجهت الطفل أي مشكلة .

والقيام بالتوعية الجنسية الصحيحة للطفل لأن كل هذه العوامل تساعد على اكتشاف المشاكل الجنسية في سن مبكر وبالتالي حلها في سن مبكر  . 


المصادر:-

https://www.healthychildren.org/English/ages-stages/preschool/Pages/Sexual-Behaviors-Young-Children.aspx

https://teachingsexualhealth.ca/parents/information-by-age/differing-abilities/

https://serc.mb.ca/sexual-health-info/for-parents-caregivers/child-sexual-development/

https://pediatrics.aappublications.org/content/124/3/992

https://pro.psychcentral.com/childhood-sexual-behavior-whats-normal-and-whats-not/

إنّ محتوى موقع "دكتور تواصل" هو محتوى استرشادي فقط؛ لذا فإن المعلومات التي يقدمها لك ليست بديلًا عن استشارة الطبيب كما أنها على مسؤولية أصحابها من الأطباء والباحثين والمصادر المعتمدة.

تعليقات

0 تعليق
لإضافة تعليق اضغط هنا لتسجيل مستخدم جديد

جميع الحقوق محفوظة دكتور تواصل © 2019 Copyright