؟تأثير مسلسلات رمضان - هل التلفزيون مربي ثاني لأطفالنا

؟تأثير مسلسلات رمضان - هل التلفزيون مربي ثاني لأطفالنا

هل التلفزيون مربي ثاني لأطفالنا ؟ يقول العلماء إن الجيل الجديد ينشئه ثلاثة آباء هم الأب والأم والتليفزيون كما يقول الأطباء النفسيون إن .للتليفزيون قوة جاذبية كالمغناطيس

التلفاز كرة الساحر البلورية والصندوق الزجاجي الذي يجذب الجميع فجمهور التلفاز من كل الأعمار ومن جميع الفئات .

وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بعدم مشاهدة الأطفال للتلفاز لأكثر من ساعتين .يوميا بسبب الأخطار الجسدية والعقلية على الطفل

- نعم وهذا أمر مشاهد, إن مدة مشاهدة التلفاز تبلغ أقصاها في المرحلة الإعدادية حين .يحصل الطفل على بعض الحرية للسهر ليلا

 لماذا كل هذه الجاذبية نحو مشاهدة المسلسلات فما هو تأثير مسلسلات رمضان ؟ وماهي أضرارها؟ وكيف يتم ترشيدها؟ وماهي البدائل النافعة؟

ليس كل ما يعرض ضارا فهناك من البرامج ما يقدم نفعا كبيرا لنا ولأطفالنا, وخاصة مع الطريقة التي تقدم بها هذه البرامج من إثارة وتشويق ومخاطبة للمشاعر ولجميع الحواس

وبمرور الوقت أصبح شهر رمضان هو موسم لعرض المسلسلات والبرامج بمحتواها المختلف فمنها الكوميدي ومنها الاجتماعي ومنها الدرامي .. منها ما يتحدث عن التاريخ ومنها ما يتوقع المستقبل  منها ما هو مفيد يصلح للأسرة المصرية ومنها ما هو خطر علي أبناءنا.

التليفزيون - فوائد نفسية زائفة

- التليفزيون يحقق رغبة الطفل في الهروب من الواقع, والركون للخيال

- الطفل يرى كثيرا من ألوان الترفيه والتسلية وأخبار العالم دون أن يحاول رؤية هذه الأشياء بنفسه

- يميلون للتنفيس عن مشاعرهم بطريقة تعويضية بمشاهدتهم للمشاهد الخيالية

- يخفف من حدة الضغط والتهديد الذي يشعر به

أطفالنا.. ومشاهد العنف

 يقول عالم النفس هيلر هيملويت: كلما كان المسلسل أو البرنامج يقوم على مشاهد العنف .والضحايا والمعتدين كان ظهور العنف أكثر واقعيا

 وقام وليام بيلسون- أستاذ العلوم الاجتماعية البريطاني- بدراسة العلاقة بين مشاهدة المسلسلات والعنف تتلخص نتائجها في أن:

الصغار الذين يشاهدون الكثير من مشاهد العنف في التلفاز يتسم سلوكهم بالعنف بدرجة تزيد مرتين على أقرانهم الذين لا يشاهدون منها إلا القليل

بين الحقيقة والخيال

 هناك مرحلة عمرية في حياة الطفل يعتقد فيها بأن ما يعرض أمامه من مشاهد هو أمر .حقيقي, ولا يستطيع أن يفصل نفسه عن هذه المشاهد

 وهذا ما عبر عنه أحد الأطفال بقوله: كدت أموت من الخوف عندما ظننت أن (الكلب .لاسي) سيقع في الفخ

 تعطل المشاهدة طاقات الخيال, لأن هذه المشاهد تزود الطفل بخيالات جاهزة وبالتالي يقل .اعتماد الطفل على قدراته الخيالية المبدعة

سرقة مع الإصرار والترصد

 إدمان مشاهدة التليفزيون تقطع جزءا من الوقت المحدد للنوم والوقت المخصص للعب, لأن في برامجه ما يشبع نفس الرغبات التي يشبعها اللعب ولكن دون حركة وتعلم حقيقي

 وأيضا يأخذ التليفزيون من وقت المذاكرة أو من وقت قراءة المجلات المصورة الهادفة وحتى إن لم يأخذ من وقتها يكون عقل الطفل مشوشا وهو يذاكر

لذلك صرخ أحد الأطفال قائلا: (لقد أصبحت المذاكرة مملة) لأنه لا يجد فيها من التشويق والإثارة ما يجده في مشاهدة المسلسلات والأفلام

التليفزيون - والسلبية

 إن المشاهدة نفسها هي نشاط ذهني سلبي فالمشاهد كبيرا أو صغيرا يجلس أمام التلفاز .دون أي أداء حركي أو نشاط عضلي

وتتولد في نفسه روح المتفرج ويفقد الدافع للحركة والنشاط والعمل

التليفزيون - و إرهاق البصر

يقول أخصائيو أمراض العيون: أن تركيز البصر على شاشة التلفاز على مسافة قصيرة وفي حجرة مظلمة يزيد من حدة الضوء الذي يصل إلى العين

.وهذا يعرضها للإرهاق والذي يمكن أن يقل مع مراعاة القواعد الصحية للمشاهدة

 القواعد الصحية لمشاهدة التلفاز

1- أن تكون شاشة التلفاز في مستوى النظر أو تحته

2- أن تكون المسافة بين المشاهد والتلفاز 2 متر على الأقل

3- أن يحتفظ ببعض الضوء في غرفة المشاهدة, و لا يجلس في الظلام التام مكتفيا بالضوء المنبعث من التلفاز

العلاج

 بعض الآباء والأمهات يظن أن هناك علاجا سحريا يعطونه لأولادهم لحمايتهم من خطر .المسلسلات والأفلام

لكن العلاج الوحيد المتفق عليه بين العلماء هو أن نشغل أولادنا بالبديل النافع هذا هو الحل ولا .حل غيره

 وهذه بعض المقترحات الهامة لنشغل بها فلذات أكبادنا وتستطيع أن تأخذ منها أو  :تضيف لها ما تراه مناسبا لطفلك 

1- تشجيع الطفل على القراءة وإمداده بالحكايات والقصص وكتب الألغاز

2- تعويده منذ الصغر على النوم مبكرا

3- إمداده بالألعاب المتنوعة التي تغنيه عن التلفاز وتساعد في نموه العقلي والنفسي

4- إشراكه في أحد النوادي لمماسة أحد الألعاب التي تساعد في نموه الحركي والاجتماعي

5- اصطحابه إلى الحدائق العامة والمتنزهات لكي ينمو حسه الجمالي

6- تشجيعه على صلة الأرحام وتكوين صداقات ليقضي معهم وقتا طيبا

7- تختار له البرامج والمسلسلات الهادفة, ويمكن أن تعرضها له على شاشة الكمبيوتر .وتصوب له دائما مايراه على الشاشة

8- وأهم من ذلك كله أن نقضي مع أولادنا وقتا ممتعا بلا نصائح ولا مواعظ ولا تأنيب نلعب معهم ونفرح فنحن أول المستفيدين نفسيا وعقليا

وطبعا نحن لا نرفض جهاز التليفزيون كله, ولكن لا بد أن نعرف ما يقدم لأبنائنا فما كان فيه من خير أمضيناه, وإلا أوجدنا له البديل الهادف والمشوق

أيها المربون - فلنتعب مع أولادنا وهم صغار.. نستمتع معهم وهم صغار وهم كبار


:المراجع

1- التليفزيون و أثره في حياة أطفالنا: جاك ليل, أدوين باركر, ويلبور شيكرام

2- التليفزيون والطفل: هيلر هيملويت وآخرين

3- https://m.dw.com/ar/17908774-

 

إنّ محتوى موقع "دكتور تواصل" هو محتوى استرشادي فقط؛ لذا فإن المعلومات التي يقدمها لك ليست بديلًا عن استشارة الطبيب كما أنها على مسؤولية أصحابها من الأطباء والباحثين والمصادر المعتمدة.

تعليقات

0 تعليق
لإضافة تعليق اضغط هنا لتسجيل مستخدم جديد

جميع الحقوق محفوظة دكتور تواصل © 2019 Copyright