تشجيع فريقك الرياضي المفضل يمكن أن يؤثر على صحتك

تشجيع فريقك الرياضي المفضل يمكن أن يؤثر على صحتك

 كثيرون منا، بشكل أو بآخر، نحب الرياضة وتشجيع فرقها المختلفة. نستمتع بممارستها أو مشاهدتها وتشجيع فرقها المختلفة بين مؤيد ومعارض . مشجع صميم مستميت في تشجيع فريقه، وآخر لا يهتم كثيراً بنتائج فريقه، وآخر يشعر بكراهية للفريق المنافس أحياناً.  

هل يمكن أن يتجاوز تشجيع فريقك الرياضي حيز الهواية؟

نعم، فبالفعل، أكدت العديد من الدراسات أن تشجيع الألعاب الرياضية بالنسبة لقطاع كبير من الجماهير ليس مجرد هواية. إنها جزء أساسي في شخصية المشجعين، مرتبط بثقافتهم وهويتهم، سواء الشخصية أو حتى الشعبية. فالجميع يشجع منتخبه القومي، وقد يتقبل الهزيمة من منتخب آخر له نفس الرابطة الثقافية. ولكنه لا يتقبله تمامًا من منتخب دولة تعادي دولته سياسيًا أو فكريًا !! إذاً فتشجيع الفرق الرياضية ليس مجرد هواية. بل أحياناً يرتبط بمفاهيم أخري، مثل الكرامة والرجولة وغيرها من الأخلاقيات التي قد تبدو ليست ذات علاقة على الإطلاق.  

هل يؤثر تشجيع الفريق الرياضي على صحتك؟

أكدت عدة دراسات في هذا الشأن أن هناك علاقة قوية وثيقة بين نتائج الفريق الرياضي الذي تشجعه وصحتك النفسية والجسدية. ففي دراسة قام بها أحد الباحثين في جامعة جورجيا، قام فيها بأخذ عينات دم من لاعبي فريقين يحملون عداءً ومنافسة شديدة ممتدة الجذور قبل المباراة . وقام أيضا بسحب عينات مماثلة من مشجعي كل فريق. كانت المباراة متقاربة وبها العديد من الانفعالات على الفريقين. كلا الفريقين تعرض لمواقف صعبة ولحظات من الشد العصبي والتوتر الشديد، وكانت النهاية بفوز أحد الفريقين كالعادة.   قام بعدها بمحاولة سحب عينات دم أخرى من نفس اللاعبين والمشجعين بعد المباراة مباشرة-والتي بالطبع لم تكن عملية بسيطة- واستطاع سحبها بالفعل ليقيمها معمليًا وكانت النتائج مبهرة.  

كيف تمت الدراسة؟

إن كلاً من لاعبي الفريق الفائز ومشجعيه زاد لديهم مستويات هرمون التستوستيرون بعد المباراة بنسبة تصل إلى 20% مقارنة بالمعدلات الموجودة قبل بداية المباراة. والعجيب أن اللاعبين والمشجعين كانت الزيادة عندهم مماثلة! بل إن انخفاض مستوى هرمون الذكورة بعد سويعات من المباراة في اللاعبين كان قبل انخفاضها في المشجعين!! وكان الانخفاض في المعدلات من نصيب الفريق المهزوم بطبيعة الحال واستمر كذلك في المشجعين أكثر من اللاعبين! تم تكرار التجربة مرة أخرى ولكن على نطاق أوسع في المشجعين فقط. حيث قام بسحب العينات قبل وبعد المباراة في مقاهي خاصة بمشجعين كل فريق وكانت النتائج متقاربة جداً كذلك!  

كيف كانت نتائج الدراسة؟

التفسير الدقيق للنتائج ليس متاحًا بشكل علمي. ولكن غالبية الدراسات من ذلك النوع أكدت أن المشجع يتفاعل بشكل كبير جدًا مع اللعب ومعطياته بكامل حواسه. حيث يتفاعل ذهنيًا وجسديًا لما يمثله ذلك الفريق له من قيمة كبيرة. بشكل يجعل جسده يتفاعل تمامًا مع مسارات اللعب، أكثر من اللاعبين أنفسهم دون أن يقوم مثلهم بأي مجهود بدني، أو يكون لديه مهارات استثنائية من أي نوع في اللعبة التي يعشقها!        

الصحة النفسية للمشجعين:

أكدت الدراسات كذلك أن الصحة النفسية للمشجعين تتأثر كثيرًا بنتائج الألعاب الرياضية. الفريق الفائز يصاحب مشجعيه حالة مزاجية عالية، وروح معنوية منطلقة وإحساس غريب بالسعادة الشديدة؛ نتيجة إفراز العديد من الناقلات العصبية الهامة والتي تحسن الحالة المزاجية لأصحابها. وعلى النقيض، فالفريق الخاسر يعاني مشجعيه من العصبية المفرطة والإحباط و الحالة النفسية السيئة. و أكدت تقريبًا جميع الدراسات أن الشخص المهتم بالتشجيع الرياضي لديه إحساس أكثر قيمة وهدف في الحياة، فهو يشعر بكل لحظة فيها ولديه حس قوي وقيمة يسعى لها في حياته. لذلك عزيزي القارئ إذا كنت من مشجعي أحد الفرق الرياضية، فلتحرص أن تكون من الفرق الفائزة حفاظًا على صحتك 😊  


المصادر:

1.Soccer results affect subjective well-being, but only briefly: a smartphone study during the 2014 FIFA World Cup 2.The Unique Neurology of the Sports Fan’s Brain

الضغط رياضة كرة القدم
إنّ محتوى موقع "دكتور تواصل" هو محتوى استرشادي فقط؛ لذا فإن المعلومات التي يقدمها لك ليست بديلًا عن استشارة الطبيب كما أنها على مسؤولية أصحابها من الأطباء والباحثين والمصادر المعتمدة.

تعليقات

0 تعليق
لإضافة تعليق اضغط هنا لتسجيل مستخدم جديد

جميع الحقوق محفوظة دكتور تواصل © 2019 Copyright