حبوب منع الحمل للرجال - فوائدها وأضرارها ومدى سلامتها

حبوب منع الحمل للرجال - فوائدها وأضرارها ومدى سلامتها

بعد الواقيات الذكرية وقطع القناة المنوية والعزل وغيرهم من موانع الحمل الخاصة بالرجال، يبدو أنها لم تعد كافية؛ ليخرج العلماء مؤخرًا بابتكار حبوب منع الحمل للرجال.

نعم يا عزيزي!  كما قرأت حبوب خاصة بالرجال وليس السيدات!  تقلل من إنتاج الحيوانات المنوية، وبالتالي تقلل من معدل الخصوبة وحدوث الحمل بالشكل الطبيعي.

حبة واحدة يوميًا هي ما يحتاجه الرجل كي يحصل على الحماية الكاملة-نظرياً- من حدوث الحمل.

وعلى الرغم من اجتياز معايير الأمان والسلامة لتلك الحبوب إلا أنها ما زالت تحتاج إلى عقد على الأقل لتكون متاحة بالأسواق.

الدافع حسب الجنس:

على الرغم من ظهور حبوب منع الحمل للسيدات منذ أكثر من 50 عامًا وتقبل السيدات لها بشكل سريع عالميًا، إلا أنه هناك صعوبة شديدة في إقناع الرجال والسيدات معاً بفاعلية تلك الحبوب.

وعلى الرغم من موافقة بعض الرجال بتناول تلك الحبوب إلا أن الغالبية الأشمل كانت ضدها لأسباب مختلفة غالبها اجتماعية وثقافية.

ولكن كان وجه اعتراض السيدات عليها مختلفًا؛ ففي استفتاء عام 2011 من جامعة إنجليزية أكدت أن أكثر من نصف السيدات لا يثقون أن أزواجهم سيلتزمون بتناول تلك الحبوب بانتظام!

ما هي فكرة عمل العقار؟

في الرجال الطبيعيين يتم إنتاج الحيوانات المنوية بالخصيتين تحت تأثير الهرمونات الذكرية، وكان المطلوب هو إيقاف عمل هذه الآلية بشكل مؤقت دون التأثير على مستوى الهرمونات نفسها لتفادي الأعراض الجانبية.

تجربة أقراص منع الحمل للرجال لأول مرة:

في المرحلة الأولي من اختبار العقار، تم عمل تجربة على نحو 40 رجلًا، مناسبين للتجربة. 30 منهم تناولوا العقار الجديد و 10 تناولوا أقراصًا مزيفة ليس فيها مادة فعالة، واستمرت التجربة لمدة 28 يومًا و كانت النتائج مذهلة. انخفض تمامًا عدد الحيوانات المنوية للذكور الذين يتناولون العقار، بل ورجعوا إلى مستوياتهم الطبيعية بعد انتهاء التجربة كذلك! لذا فالعقار فعال ولا يتلاعب بالهرمونات ولا يسبب ضررًا بعد توقفه وتلك هي الشروط الواجب توافرها كبداية لاعتماد الدواء.

أعراض جانبية:

5 رجال من التجربة السابقة أشاروا إلي تعرضهم لقلة تحفزهم الجنسي قليلاً أثناء استعمال تلك الحبوب، وقليلٌ أيضاً أشاروا إلى تعرضهم لبعض ضعف الانتصاب! و لكنهم جميعًا أكدوا أن الحبوب لم تقلل نشاطهم الجنسي تمامًا وأنه لا يوجد أحد أوقف الحبوب على الإطلاق بسبب تلك الأعراض الجانبية البسيطة؛ فهي لم تؤثر على سير العملية الجنسية بشكل يذكر.

بالرغم من ذلك أشار مبتكرو الدواء إلى أنهم متحمسون بالفعل للدواء وأثره وأن الدواء فكرته الرئيسية تعتمد على تقليل الحيوانات المنوية و لكن الحفاظ على الرغبة الجنسية.

و لكنهم ما زالوا يحتاجون إلى المزيد من الدراسات لتجربة مدى فاعليته كمانع للحمل على مدى واسع.

عقبات طرح حبوب منع الحمل للرجال بالأسواق:

أكد العديد من العلماء المهتمين بجانب التسويق الطبي أن وجود موانع حمل خاصة بالرجال مثل الحبوب أو الحقن هي فكرة لها تاريخ سلبي؛ حيث فشلت تقريبًا كل التجارب في النجاح بها مسبقًا، فيجب أن نتأكد من مدى فاعلية الحبوب الجديدة بشكل أوسع و أكثر فاعلية.

و أكد عدة خبراء أيضًا أن من يتحكم في إمكانية ظهور الدواء هو الدعم الخيري والعلمي المادي المطلوب لتكملة التجارب على العقار بشكل أوسع، بما في ذلك تحمس بعض شركات الأدوية لها.

أما من جانب شركات التصنيع الدوائية فيوجد صعوبة في وجود شركة تتحمس لإنتاج العقار، ليس لتقبل الفكرة على المستوى العلمي ولكن غالباً بما يتعلق بمدي ربحية المشروع السوقية بشكل أكبر.

لذا وجب علينا أن نسأل، ما رأيك عزيزي القارئ؟ هل من الممكن أن تستعمل حبوب منع الحمل للرجال و لو من باب التجربة؟


المصادر:

1.Update on male hormonal contraception

2.Male pill - Why are we still waiting?

الإنجـاب العقم عقار طبى جديد وسائل منع الحمل
إنّ محتوى موقع "دكتور تواصل" هو محتوى استرشادي فقط؛ لذا فإن المعلومات التي يقدمها لك ليست بديلًا عن استشارة الطبيب كما أنها على مسؤولية أصحابها من الأطباء والباحثين والمصادر المعتمدة.

تعليقات

0 تعليق
لإضافة تعليق اضغط هنا لتسجيل مستخدم جديد

جميع الحقوق محفوظة دكتور تواصل © 2019 Copyright