حقوق المرأة.. تلبيتها يقي من الاضطرابات النفسية ويعزز الحالة المزاجية للأزواج فما هي؟

حقوق المرأة.. تلبيتها يقي من الاضطرابات النفسية ويعزز الحالة المزاجية للأزواج فما هي؟

حقوق المرأة.. شعار قد تنادي به نساء العالم، خاصة في الغرب، ومطالبة المرأة بحقها غالباً ما يكون نابعاً من شعورها بأنها مهمّشة، أو لعدم استطاعتها في الحصول على حقها.
وتصبح هذه الحقوق أكثر أهمية، وأدعى للمطالبة بها في الحياة الزوجية، فيما يعرف بحقوق الزوجة

هذه الحقوق التي قد يتجاهلها معظم الرجال، ويبالغ فيها وفي الحصول عليها غالبية النساء.

فقد نلبي هذه الحقوق فنعيش حياة زوجية سعيدة تعزز وتقوي الحالة المزاجية، أو نتجاهلها فنغرق في مشاكل زوجية مليئة بالاضطرابات النفسية.

لذا دعونا نتعرف على المقصود بهذا المصطلح، وكيف نطبقه في عش الزوجية، وما السبل التي تجعلنا نجني ثمار تلبية هذه الحقوق

وما علاقتها بالاضطرابات النفسية أو الحالة المزاجية، أسئلة واستفسارات وكثير من علامات التعجب التي سنشير إليها في السطور القادمة....

تعريف حقوق المرأة

قبل الخوض في جوف الحديث عن حقوق الزوجة لابد في البداية أن نتعرف على المقصود بهذا المصلح، حتى وإن كان المصطلح ظاهر وجلي لكثير من الناس، إلا أنه قد يعتريه بعض الغموض، أو يشوبه القليل من الإبهامات.

ولذا كان لزاماً علينا أن نُعرِّف المراد بحقوق المرأة بشكل عام

ثم بعد ذلك ننتقل من العام إلى الخاص، ومن المجمل إلى المفصل، لندرك المراد ونتجنب الاضطرابات النفسية ونعزز الحالة المزاجية.

حيث تعرف بأنها الحقوق والاستحقاقات التي تطالب بها النساء والفتيات حول العالم

وقد تشكلت أسس حركة حقوق المرأة في القرن التاسع عشر، والحركة النسوية خلال القرن العشرين.

ويختلف مدى الاعتراف بهذه الحقوق من دولة لأخرى، ففي بعض البلاد تلك الحقوق يكون لها طابع مؤسسي أو مدعوم من قبل القانون، أو الأعراف المحلية والسلوكيات، بينما في بلاد آخري يتم تجاهل وقمع هذه الحقوق.

وهي تختلف عن المفاهيم ذات النطاق الواسع لحقوق الإنسان من خلال الادعاء بوجود تحيز تاريخي وتقليدي متأصل ضد ممارسة النساء والفتيات لحقوقهن.

هذا التحيز يكون لصالح ممارسة الرجال والفتيان على حساب النساء والفتيات

ذلك ما جعلنا نسمع هذا المصطلح كثيراً نتيجة التفرقة والتحيز النوعي بين الرجال والنساء.

أما فيما يخص القضايا المرتبطة بمفاهيم حقوق المرأة بشكل عام فتتضمن الحق في السلامة الجسمانية، والاستقلال، وعدم التعرض للعنف الجنسي.

وتتضمن أيضاً التصويت، وشغل المناصب العامة، وإبرام العقود القانونية، والحصول على حقوق متساوية في قانون الأسرة، والأجور العادلة أو المساواة في الأجور، والحقوق الإنجابية، والحق في الملكية، والتعليم.

عزيزي القارئ.. قد تسأل نفسك ما العلاقة بين هذا الكلام والاضطرابات النفسية

لكن أريد أن أطمئنك، فنحن لم نشرع في مضمون الموضوع، ولكن أردنا أن نلقي نظرة عامة حول المصطلح، فبوضوح الكل يتضح الجزء.

ما الحقوق التي شرعها الإسلام للمرأة؟

عانت المرأة في الجاهلية كثيراً من الظلم والفساد والعقاب الجسدي والمعنوي، بل اعتبروها عبئاً عليهم، وجريمة تمس شرفهم

كما يجب عليهم إخفاءها، فكثيراً ما وأدوا البنات، واستحيوا الرجال.

فجاء الإسلام ليهتم بالمرأة ويرفع قدرها، ويجلب لها حقها، ويعزز مكانتها، ويخرجهم من ظلام الجهل وظُلمة إلى نور الإسلام وعدله.

فضمن الإسلام للمرأة كثيراً من الحقوق التي لا تحصى ولا تعد، ومن هذه الحقوق التي ضمنها الإسلام للمرأة ما يلي:

  1. إشباع غريزتها بالزواج إذا طلبت ذلك، وعدم منعها من ذلك إذا كانت قادرةً على أداء واجباتها.
  2. شرع الإسلام للزّوجة أن تفسخ عقد زواجها من زوجها إذا لم يستطع أداء حقوقها أو تسبّب في أضرارٍ لها وأرادت الانفصال عنه.
  3. حريّة الكسب والعيش الحلال للمرأة سواءً أكانت تجارةً أم غير ذلك من طرق كسب الأموال.
  4. حريّة التصرّف في مالها الخاصّ دون أن يجبرها أحد على الطريقة التي تنفق بها هذا المال.
  5. الحق في اختيار الزوج الذي ترتضيه لها، ولا يجوز لأحدٍ إجبارها على الزواج من رجلٍ لا ترغب بالارتباط به.
  6. صان الإسلام كرامة المرأة وهيبتها في نفوس من حولها، فحرّم عليها الابتذال والسّماح للأجنبي أن يستمتع بجسدها.
  7. ضَمِن الإسلام لها حقّ المأكل والمشرب والملبس والسّكن، وغالباً ما تكون نفقة الفتاة على والدها، أمّا نفقة المرأة المتزوّجة تكون على زوجها.
  8. جعل الإسلام للأرامل والعجائز من النساء حقّاً في بيت مال المُسلمين.
  9. مراعاة ظروف المرأة الخاصة، حيث أنه خفف عنها بعض التكاليف كالنّفقة، وأسقط عنها بعضها كالجهاد، وأسقط عنها بعض الفرائض بشكلٍ مؤقتٍ فترة الحيض والنفاس، كالصّلاة والصيام.

عزيزي القارئ..

لا تمثل هذه العناصر سالفة الذكر قطرة في بحر الحقوق التي شرعها الإسلام للمرأة

ولكنها بعض الأمثلة التي تدل على اعتناء الإسلام بالنساء والرأفة بهن ومراعاة حقوقهن.

واجب الزوج تجاه زوجته

إذا كانت مجموعة الحقوق سالفة الذكر تمثل الحقوق العامة للمرأة في الإسلام، فهذا لا يعني عدم وجود حقوق أخرى لها.

بل للنساء العديد من الحقوق التي لا تحصى ولا تعد

والجدير بالذكر أن أهممها يتمثل في الحياة الزوجية والعلاقة بين الأزواج، فللزوجة العديد من الحقوق التي يجب على زوجها تلبيتها.

وعلى الزوج تلبية هذه الحقوق وعدم التقصير في أي منها كما أمره الإسلام، وكما تعارفت عليه الفطرة الإنسانية منذ بداية الزمان، ومن هذه الحقوق ما يلي:

  1. ينبغي على الزوج أن يكون حسن الخلق مع زوجته حتَّى تُبنى العلاقة الزوجية على الاحترام المتبادل بين الطرفين.
  2. يجب أن ينفق على زوجته ويوفر لها السكن المريح والحياة الهانئة الهادئة.
  3. أن يغار الزوج على زوجته باعتدالٍ تامٍّ حتَّى لا ينتج عن هذه الغيرة دمار كامل للأسرة بأكملها.
  4. مداعبة الزوجة وملاطفتها ومعاملها معاملة تدخل السرور والفرح إلى قلبها.
  5. يجب على الزوج أن يعلِّم زوجته كلَّ شؤون الدِّين، ويعلِّمها الحرام والحَلال حتَّى يكون سببًا في وقاية أهله من النار.
  6. القدرة على تأديب الزوجة إن نشزت وخرجت عن أمره وطاعته.
  7. الحرص على عدم إهانة الزوجة أو شتمها، وأن يكون رحيماً ورؤوفاً بها، كما يجب أن يراعي مشاعرها ويحترم أهلها وأقرباءها.
  8. يجب على الزَّوج المتزوج بأكثر من زوجة واحدة أن يعدل بين نسائه ولا يفضل امرأة من نسائه على أخرى.
  9. احترام الزوجة أمام الناس وأن يكون على وفاق تام معها في كلِّ شؤون حياتهما وأن يعاملها بما تقتضي الشريعة الإسلامية الحكيمة.
  10. محادثة الزوجة بالكلمات الطيبة اللطيفة ويأخذها بالحنان والرفق واللين.

ما المقصود بالاضطرابات النفسية؟

قلنا في عنوان المقال أن تلبية الحقوق الزوجية يقي من الاضطرابات النفسية

وقبل الشروع في توضيح هذه العلاقة لابد أن نوضح ما المقصود بالاضطرابات النفسية.

فالاضطرابات النفسية عبارة عن نمط سلوكي، وسيكولوجي، ونفسي، وسلوكي ينتج لدى الفرد نتيجة شعوره بالضيق أو العجز.

وتعتبر هذه الاضطرابات نمواً غير طبيعياً في المهارات العقليّة، ويُعتقد بأنّها تحدث نتيجة ظهور بعض المشاكل في عصبونات الدماغ، وذلك بسبب التفاعل المعقد الذي يحدث بين العوامل الوراثيّة والتجارب الحياتيّة التي يمر بها الفرد.


العلاقة بين حقوق المرأة والوقاية من الاضطرابات النفسية

لا نزعم بوجود هذه العلاقة من باب المداعبة أو المرح

ولكن يوجد علاقة وثيقة وشديدة الصلة بين تلبية هذه الحقوق والوقاية من الاضطرابات النفسية.

فهذه الاضطرابات تحدث نتيجة الشعور بالضيق أو العجز، وعدم تلبية حقوق الزوجة يترتب عليها ضيق أو يسببها العجز.

بمعنى آخر، إذا كنت عاجز عن تلبية حقوق زوجتك فهذا سيحدث لك اضطراب نفسي نابع من الإحساس بالعجز وعدم القدرة على تلبية هذه الحقوق المادية أو المعنوية.

وأما إن كنت من ذوي القدرة على تلبية هذه الحقوق ولم تؤديها فسيترتب على ذلك الشعور بالضيق الناتج عن عدم رضى الزوجة في تحصيل حقوقها.

ولذا كان لابد من مراعاة الحقوق الزوجية وتلبيتها قدر المستطاع حتى نتجنب الوقوع في شباك هذه الاضطرابات

ذلك لا يحتاج دليل أو برهان، فسأل من خاض التجربة قبلك العلاقة بين تلبية هذه الحقوق وإشباعها وبين الوقاية من القلق والحزن والاكتئاب والاضطرابات النفسية بشكل عام.


ما المقصود بالحالة المزاجية؟

قد يبيدوا من الوهلة الأولى أنه لا يوجد شيء يستدعي تعريف الحالة المزاجية

لكننا عهدنا سوياً أن نفكك المصطلحات المركبة ثم نفهم المراد من تركيبها.

أي إذا تعرفنا على الحالة المزاجية فقد يتمكن البعض من التعرف على العلاقة بينها وبين تلبية حقوق النساء.

ولذا سنتعرف سوياً على مصطلح الحالة المزاجية، خاصة أنها تختلف عن المشاعر في كونها أقل تحديداً وانفعالية، كما أن هذه الحالة لا تنجم عن محفز أو حدث معين.

فالمزاج عامة إما أن يكون إيجابي أو سلبي وبتعبير أخر، ما يتحدث به الناس عادة عن حالتهم المزاجية إما في مزاج جيد أو في مزاج سيئ.

كما تختلف الحالة المزاجية عن الطباع وسمات الشخصية والتي تعد من الأمور التي تبقى لفترة أطول.

ومع ذلك، فإن السمات الشخصية كالتفاؤل والعصبية تؤهب أنواع معينة من الأمزجة

كما يمكن أن نشعر بمزاج معين بسبب حدث غير متوقع

هذا الحدث كالسعادة برؤية صديق قديم أو الشعور بالغضب عند اكتشاف خيانة شريك، فقد ننغمس فجأة بمزاج معين.

العلاقة بين حقوق المرأة وتعزيز الحالة المزاجية

إن تلبية هذه الحقوق يترتب عليها الرضى النفسي الناتج عن شعور الزوج بعدم التقصير تجاه زوجته، كما يشعر بقدرته على تحمل المسؤولية.

ويترتب على تلبية هذه الحقوق في عش الزوجية شعور الزوجة بالرضى وبالتالي إسعاد الزوج والعيش في حياة زوجية كريمة يغمرها الشعور بالرضى والسعادة.

إذاً الأمر يتعلق بالحالة المزاجية بشكل عام، وذلك غالباً ما يحدث عندما ننشغل بأحداث إيجابية فنسعد، أو سلبية فنحزن.

قد لا تتفهم هذا الحديث بشكل كامل إذا كنت أعذب

أما المتزوج فيعلم أن الحياة الزوجية إذا كانت تسير بشكل سليم

فإن الأمور الروتينية اليومية ستسير بشكل سليم أيضاً، وسعادة الحياة الزوجية تعم شؤون الحياة بشكل عام.

ولذا كانت العلاقة وثيقة بين واجبات المرأة أو الزوجة، وبين تعزيز الحالة المزاجية وتحسينها، فلابد من مراعاة ذلك ما دامنا نمتلك زمام الأمور.


المراجع:

www.verywellmind.com

web.archive.org

www.alukah.net

islamweb.net

www.marriage.com

كلمات مفتاحية

الأزواج الزوجة المرأة حقوق المرأة
إنّ محتوى موقع "دكتور تواصل" هو محتوى استرشادي فقط؛ لذا فإن المعلومات التي يقدمها لك ليست بديلًا عن استشارة الطبيب كما أنها على مسؤولية أصحابها من الأطباء والباحثين والمصادر المعتمدة.



يوتيوب دكتور تواصل

فوائد الرمان للحمل والبشرة وصحة القلب

فوائد الرمان للحمل والبشرة وصحة القلب}

نصائح للوقاية من سرطان الثدي.. 4 طرق يمكنكم الالتزام بها

نصائح للوقاية من سرطان الثدي.. 4 طرق يمكنكم الالتزام بها}

بالفيديو.. علاج نقص الانتباه عند الأطفال وتمارين زيادة التركيز لديهم

بالفيديو.. علاج نقص الانتباه عند الأطفال وتمارين زيادة التركيز لديهم}

الأضرار الناشئة عن إستخدام طفلك للهاتف المحمول

الأضرار الناشئة عن إستخدام طفلك للهاتف المحمول}