سرطان المخ ورشدي أباظة في ساحة القتال فمن المنتصر ؟

سرطان المخ ورشدي أباظة في ساحة القتال فمن المنتصر ؟

سرطان المخ
لن أستسلم للمرض، أنا أقوى من أي مرض، سوف أترك الفراش وأمارس العمل، أنا لا أبالي بهذا المرض.. كلها كلمات رددها رشدي أباظة، وزرعت فيه الأمل، ولكن يبقى الألم، وخلقت له شعاعاً من النور، ولكن ماذا يفعل هذا الشعاع في جوف الظلام، سعادة هنا، وحزن هناك، حيرة وتيه وتخبط يملأ أرجاء حياة رشدي أباظة.

عزيزي القارئ.. هذا التخيل الذي تتعجب منه سوف تعلم أنه طبيعي ومقبول جداً في ساحة سرطان المخ، نعم عزيزي القارئ لقد كان صراعاً بين رشدي أباظة والسرطان، ولكن نتائج المعركة كانت محسومة قبل بدايتها..

التفاصيل:

من هو الدونجوان ؟ وما هو مرض رشدي أباظة ؟

"ابتسم لكل شيء، يبتسم لك كل شيء، لا تقف عند آلام الأمس، فالأمس انتهى بحلوة ومره، الآن بدأ يوم جديد، بحلم جديد، وفرح جديد"، هذه كلمة في سطر داخل كتاب من أحد مجلدات الدونجوان!، نعم عزيزي القارئ إنه الدونجوان الذي قال أيضاً "مع كل نهار جديد يولد، يمكننا اختيار طريق جديد".

لعلك الآن في لهفة للتعرف على الدونجوان، عزيزي القارئ الدونجوان هو نجم السينما العربية رشدي أباظة، ومن منا لم يشاهد فيلماً أو مشهداً أو يسمع مقولةً لرشدي أباظة، دعوانا نذكركم بهذه الشخصية التي سطرت في كتب التاريخ.

من هو رشدي أباظة ؟

ولد الفنان رشدى أباظة لأم إيطالية تدعى "تريزا لويجي"، ووالده هو "سعيد هندواي أباظة" لواء شرطة، وتزوج من تلك الفتاة الإيطالية لتنجب له ابنهما الوحيد الذي أطلقوا عليه اسم "رشدي" حيث تربى كطفل مدلل، فقد ورث الكثير عن والدته الإيطالية بجانب ميراثه من العائلة الأباظية.

لم يكن الالتحاق بالفن من أولويات رشدي، بل كان شاغله الشاغل هو تنمية مواهبه وتعزيز قدراته الرياضية فقط، وفي إحدى صالات البلياردو شاهده المخرج هنري بركات داخل الصالة لتلفت نظره وسامته وجسمه الرياضي، وأجرى له العديد من الاختبارات أمام الكاميرا ليتألق أباظة ويحقق نجاحاً كبيراً وبالتالي أسند إليه بركات بطولة فيلم "المليونيرة الصغيرة " أمام فاتن حمامة في عام 1948.

أصبح رشدي الحصان الرابح في جميع الأفلام، ونجم الشباك الأول والدونجوان وفتى الشاشة الأول، وتعددت أعماله ومن أهمها "في بيتنا رجل"، "غروب وشروق" وغير ذلك الكثير.

وفي أواخر السبعينيات أصيب رشدي أباظة بـ "سرطان في المخ" مما دفع جميع من حوله لإخفاء هذا المرض عنه ولم تستطع والدته الإيطالية إعلامه بالمرض، ولكن من منا لا يشعر بما يدور بين أضلعه، خاصةً إذا اشتد عليه الألم وظهرت عليه العديد من الأعراض، ولذلك جاءت الرسالة واضحة لرشدي أباظة ليفهم أن الأعراض والعلامات التي كان يشعر بها ما هي إلا أعراض الإصابة بهذا المرض اللعين "سرطان المخ."

وقرر أباظة ألا يستسلم للمرض، وخرج من عزلته وترك الفراش ليواجه المرض والألم ولكن كانت إرادة الله أكبر من كل شيء، ليسيطر عليه المرض وينتصر ويهاجمه ليرحل أباظة في 27 أغسطس عام 1980 عن عمر ناهز 54 عاماً.

ما هو سرطان المخ الذي أودى بحياة الدونجوان رشدي أباظة ؟

لعل السرطان أصبح أكثر الأمراض انتشاراً وأشدها خطورة

نعم.. إنه المرض اللعين، هذا المرض الذي لا يعطف على صغير

ولا يشفق على كبير، ولا يوقفه عائق، ولا تشوبه معرقلات

ولو أطلقنا العنان لنصفه ما انتهينا من وصفه

ولكن ما يضاعف القلق والخوف، أن يحدث هذا الورم في المخ، فينتج ما يسمى بسرطان المخ.

فسرطان المخ أو الدماغ عبارة عن مجموعة من الأورام التي تنشأ من خلايا الدماغ، نتيجة لتكاثر غير طبيعيّ أو منتظم للخلايا داخله، وقد تنشأ الأورام من خلايا الدماغ العصبية أو من الغشاء المحيط به (السحايا)، أو من الأعصاب الموجودة داخل الدماغ (الأعصاب القحفية)، وقد يكون السرطان حميداً أو سرطانياً.

وفي هذا الصدد لا أود أن أقول أن نتائج المعركة محسومة قبل أن تبدأ، ولكن دعني أقول أن نتائجها متوقفة إلى أن تعد العدة وتبادر بالتغلب على هذا الورم، حينها ستنتصر لا محالة، فمن المهم أن تشخص المرض، وتعرف نوعه، لأن بعض أنواع أورام الدماغ يمكن علاجها والشفاء منها احياناً، فالأمر ما دام مبكراً سيكون أيسر في التعامل وأضمن في النتائج إن شاء الله.

ما هي اعراض سرطان المخ، واعراض سرطان المخ عند النساء ؟

على الرغم من أن الجميع أخفى على رشدي أباظة مرضه، إلا أنه قد شعر به وأيقن أنه سرطان بالمخ، وهذا إن دل فإنما يدل على أن سرطان المخ له مجموعة من الأعراض التي تظهر على المصاب، وتعطيه دلالات واضحة تدل على إصابته بالمرض، فقد يبادر في العلاج فينجو من المرض، أو يستهين بالأمر ويتجاهله فينجو من الحياة..!

وهناك مجموعة من الأعراض العامة التي تظهر على الشخص وتدل على احتمالية إصابته بسرطان المخ، وتتمثل هذه الأعراض في:

  1. ألم شديد في الرأس، وقد يزداد عند القيام بأي عمل أو في الصباح.
  2. النوبات أو التشنجات.
  3. تغير على مستوى الذاكرة أو الشخصية.
  4. الغثيان والقيء.
  5. التعب العام والإرهاق.

كما أن هناك مجموعة من الأمراض المحددة حسب الجزء المصاب من الدماغ والتي تتمثل في:

  1. الإحساس بالألم أو بضغط مكان الورم أو حوله.
  2. فقدان التوازن وإيجاد صعوبة في المهارات الحركية الدقيقة.
  3. تغير في إصدار القرارات والأحكام.
  4. فقدان البصر التام أو الجزئي.
  5. تغيرات في السمع أو النطق أو الذاكرة.
  6. تغير في الإحساس باللمس أو الضغط.
  7. عدم القدرة على النظر لأعلى.
  8. الصعوبة في البلع واضطرابات في الرؤية.

إن الورم عبارة عن كتلة من الخلايا غير الطبيعية التي تنمو وتكبر حتى تقوم بالضغط على المخ مما قد يسبب العديد من أعراض سرطان المخ، وكما ذكرنا مجموعة الأعراض العامة والمحددة سالفة الذكر، سنشير الآن إلى مجموعة أخرى من أعراض سرطان المخ عند النساء، وتتمثل هذه الأعراض في:

  1. زيادة في إفراز هرمون الحليب.
  2. حدوث تغيرات في الدورة الشهرية.
  3. خدران في الوجه وصعوبة في البلع.
  4. صعوبة النطق ومشاكل في السمع والشم.
  5. الشعور بالصداع النصفي أو التوتري الشديد.
  6. التغيرات الشخصية والغثيان والقيء.
  7. فقدان التوازن ووجود ضعف بشكل عام.
  8. الشعور بعدم القدرة على مسك أي شيء، وشعور بوجود ضعف في عضلات الأطراف.

عزيزي القاري.. لا تتهاون مع أي من هذه الأعراض، ففحص طبي مبكر قد يكلفك بعض النقود، ولكن ستشتري صحتك ونفسك، وتحميها من آلام المرض وصيحات الوجع، لذا عليك أن تطمأن على صحتك وصحة أفرد أسرتك بشكل مستمر، وذلك يمنحك الفرصة للنجاة بل حينها ستحسم المعركة لصالحك إن شاء الله..

ما هي أسباب سرطان المخ ؟ وهل سرطان المخ خطير ؟

لكل شيء سبب، وقد يكون هذا السبب يستحق الوصول إلى تلك النتيجة، ومن الممكن أن يكون سبباً طفيفاً لا يستوجب الوصول إلى هذه النتيجة، ولكن في جميع الأحوال يسمى سبب، لذلك فإن السرطان أو الورم له عدة أسباب، وإن كان الأصل (السرطان) لا ينتج بدون سبب، كذلك فإن الفرع (سرطان المخ) له العديد من الأسباب، ومن الأسباب التي ينتج عنها سرطان المخ ما يلي:

  1. العلاج الإشعاعي.
  2. العوامل الوراثية.
  3. التعرض للأشعة في أماكن العمل أو مصادر الطاقة.
  4. إصابات الرأس الخطيرة.
  5. الدخين.
  6. العلاج الهرموني.

ولعل سطور المقال سالفة الذكر ما بين تعريف وأسباب وأعراض كلها توحي بخطورة هذا النوع من السرطانات، ويبقى السؤال الذي يشغل الجميع، هل سرطان المخ خطير؟

دعني أقول لك عزيزي القارئ أنك صاحب السؤال ومالك الإجابة، فمن منا لا يهتز عند سماع كلمة السرطان؟! ولكن دعني أوضح لك الإجابة بشكل أدق، حيث أن هناك عدة عوامل تؤثر في خطورة سرطان المخ، ومنها:

  1. نوع الورم: بعض الأورام الحميدة والتي تصيب مناطق مهمة وخطيرة في المخ، مثل مراكز التحكّم في التنفس ومراكز التحكّم في الدورة الدموية والقلب، تصبح أكثر خطورة من ورم خبيث بعيد عن هذه المراكز الحساسة.
  2. حجم الورم: فكلما كان حجم الورم كبيرًا زاد الضغط داخل الدماغ والضغط على الخلايا العصبية والمراكز الحساسة، وبالتالي تزداد الأعراض مثل القيء والإغماء.
  3. القابلية للجراحة: كثير من الأورام الحميدة يكون كبير الحجم، ورغم ذلك يستطيع الجراحون استئصاله بسهولة ودون إصابة الأنسجة المحيطة به، وهناك أورام صغيرة الحجم، لكن تشكل عملية استئصالها خطورة شديدة، بسبب موقعها من المراكز الحساسة والمهمة في المخ.


كيف يتم تشخيص سرطان المخ؟

إذا كنت تشعر ببعض الأعراض سابقة الذكر، فهناك بعض الخطوات التي ستوفر عليك المسافات لتكون على يقين من أمرك، حيث أن هناك عدد من الاختبارات والفحوصات للتعرف على مدى الإصابة بورم المخ من عدمه، ومن هذه الاختبارات ما يلي:

  1. فحص عصبي، مثل اختبار البصر والسمع والتوازن والتنسيق.
  2. اختبارات التصوير بالرنين المغناطيسي.
  3. فحوصات للكشف عن وجود سرطان بمناطق أخرى من الجسم.
  4. جمع عينة من نسيج غير طبيعي وفحصها.

عزيزي القارئ.. هب أنك مصاب بهذا المرض، هذا لا يعني أبداً نهاية المطاف، بل يكفيك طمأنينة أنك علمت بوجود المرض، ثم عليك اتباع الخطوات التي يمليها عليك الطبيب المتخصص، فليس من المستحيل التخلص من هذا المرض، بل من الممكن علاجه والتخلص منه، خاصة إذا علمت بجوده في وقت مبكر.

هل يشفى مريض سرطان الدماغ ؟ وما هي نسبة الشفاء ؟

الإجابة على السؤال الأول، نعم يمكن أن يشفى مريض سرطان الدماغ

ومن منا لا يزعم باحتمالية الشفاء من أي مرض

فهذه نقطة اتفاق بين الجميع، ولا يستطيع أحد أن ينكرها

ولكن تتنوع سرعة انتشار ونمو الأورام الدماغية بحسب نوعها

وبالتالي فإن نسبة الشفاء منها يمكن أن تتفاوت بشكل كبير بين مريض وآخر بحسب نوع الورم وحجمه والمرحلة التي اكتشف فيها وبعض العوامل الأخرى

ولذلك يمكن القول بأن النسب المتفاوتة في الدراسات التي تمت على بقية مرضى أورام الدماغ تُعدّ أمرًا مبرّرًا.

حيث أن نسب الشفاء لا تسير على وتيرة واحدة

ولا يمكن تحديدها في رقم ثابت صحيح، ولكن ما يمكن قوله ويدعوا للتفاؤل أن نسبة الشفاء من سرطان المخ تتراوح من 10% إلى 70% من جملة المصابين

وخاصة بين الأطفال، وهذا إن دل فإنما يدل على عدم استقرار هذه النسبة واختلافها حسب الأنواع والأعمار.


المراجع:

https://www.cancer.net/cancer-types/brain-tumor/symptoms-and-signs

https://web.archive.org/web/20150425064027/http://www.cancer.gov/cancertopics/pdq/treatment/adultbrain/Patient/page1/AllPages

https://www.healthline.com/health/brain-tumor#risk-factors

https://www.cancer.org/cancer/brain-spinal-cord-tumors-adults/detection-diagnosis-staging/survival-rates.html

إنّ محتوى موقع "دكتور تواصل" هو محتوى استرشادي فقط؛ لذا فإن المعلومات التي يقدمها لك ليست بديلًا عن استشارة الطبيب كما أنها على مسؤولية أصحابها من الأطباء والباحثين والمصادر المعتمدة.

تعليقات

0 تعليق
لإضافة تعليق اضغط هنا لتسجيل مستخدم جديد

جميع الحقوق محفوظة دكتور تواصل © 2019 Copyright