كابوس كورونا في إيطاليا .. ما الذي يحدث؟ وكيف تجاوزت الصين في انتشار الوباء؟

كابوس كورونا في إيطاليا .. ما الذي يحدث؟ وكيف تجاوزت الصين في انتشار الوباء؟

فيروس كورونا في إيطاليا .. ما الذي يحدث هناك؟

فيروس كورونا في إيطاليا ، للأسف ما يحدث هناك - في الوقت الحالي- هو أمر تقشعر له الأبدان وتنخلع له القلوب.

إن الدولة التي ارتبطت اسمها بالجمال والأناقة والتسلية والأزياء وتكدس السياح في شوارعها وطرقاتها، وعرفت بمنارة المرح الأوروبي، تحولت الآن إلى مدينة الأشباح، فالشوارع فارغة، والمحلات والمطاعم والمدارس وأماكن الترفيه مغلقة.

إنه الكابوس الذي أصاب (إيطاليا)؛ إنها الدولة التي كانت الأكثر تضررًا بعد الصين؛ ولكنها الآن تفوقت على الصين في انتشار الوباء وعدد الوفيات، حيث آلاف القتلى وعشرات الآلاف من المصابين.

إن إيطاليا الآن، وحتى كتابة هذا التقرير، هي الأولى في أوروبا، والأولى في العالم من حيث عدد الإصابات والوفيات بفيروس كورونا متجاوز الصين مصدر الوباء نفسه، إنه  "تسونامي" الذي ضرب إيطاليا على حد وصف الخبراء الإيطاليين، حوالي ثلاثة آلاف وخمسمائة وفاة في إيطاليا إلى الآن.

إن كورونا هو المصيبة الأكبر التي ضربت إيطاليا، ليس اقتصاديًا فحسب، بل إنسانيًا أيضا؛ حيث إن أقارب المتوفى لا يستطيعون وداع أحبائهم ولا إقامة مراسم الجنازة، إن الأمر صعب للغاية.

فماذا فعلت إيطاليا لمحاصرة فيروس كورونا؟

قامت إيطاليا بـ قفل أبوابها ومنافذها في وسط عزلة إجبارية مشدده، طالت جميع سكانها الذي يصل عددهم 60 مليون شخص.

ليس هذا فحسب، بل قامت إيطاليا بإغلاق كل المتاجر (غير الغذائية والصحية) وفرضت بالقوة حظر التجمعات؛ مما أدى إلى شلل الحياة في إيطاليا.

وللأسف فإن النظام الصحي في إيطاليا غير مستعد لاستقبال هذا الكم من الأعداد المصابين بفيروس كورونا؛ الأمر الذي جعل الأطباء هناك مضطرين لإعطاء الأولوية في العلاج للمرضى الذين لديهم أعلى فرصة للبقاء على قيد الحياة.. للأسف هذا هو الواقع الآن.

ولكن لماذا أصاب فيروس كورونا إيطاليا بهذا الشكل الكبير؟ خمسة احتمالات

ليس هناك إجابة حاسمة حول لماذا ضرب فيروس كورونا إيطاليا بهذه القوة حاصدا مئات الأرواح؟ ولكن يوجد بعض التفسيرات التي لا تعدوا أن تكون تخمينات أو ملاحظات علمية تحتاج إلى أدلة، منها:

  • الاحتمال الأول: هو أن فيروس كورونا قد انتشر بصمت دون أن يلاحظه الخبراء في إيطاليا لفترة طويلة؛ الأمر الذي جعله ينتشر بقوة دون أن يحاول أحد إيقافه.
     
  • الاحتمال الثاني: هو أن إيطاليا مركز قوي للسياحة العالمية؛ الأمر الذي جذب إليها الكثيرون حول العالم؛ فتناقل الوباء إليها بسرعة أكبر منتشرا في كل بقاع إيطاليا.
     
  • الاحتمال الثالث: هو أن إيطاليا تقوم باختبارات فيروس كورونا على كل متوفى في البلاد ودون استثناء؛ الأمر الذي جعل الأعداد عندهم دقيقة للغاية، بخلاف دول العالم الذي لا تفعل ذلك.
     
  • الاحتمال الرابع: أن إيطاليا ترتفع فيها أعمار الإنسان، وحسب الإحصائيات فأن 23.3 % من مواطني إيطاليا فوق سن 65 عامًا، وأن متوسط الأعمار في إيطاليا هو 82.5 سنة، في الوقت الذي يلتهم فيه الفيروس كبار السن أكثر من غيرهم.
     
  • الاحتمال الخامس: هو أن الشعب الإيطالي اجتماعي أكثر من غيره، وذلك بسبب تعدد الأجيال الذين يعيشون في وقت واحد؛ بسبب أن متوسط الأعمار هناك يفوق 80 عاما؛ لذا كان انتشار فيروس كورونا في إيطاليا أكثر من غيرها.

إن هذه الاحتمالات الخمسة يجعل مواطني العالم مطالبين بالحذر بشكل أكبر ومبالغ فيه للغاية جراء فيروس كورونا، فالسيناريو الذي ضرب إيطاليا بقوة حاصدًا 3 آلاف قتيل إلى الآن، هو سيناريو وارد بقوة أن يضرب جميع دول العالم خلال أيام قليلة، فهذا السيناريو في طريقه الآن إلى إسبانيا وألمانيا وشبيه منه موجود الآن في إيران.


المصادر

www.dw.com

إنّ محتوى موقع "دكتور تواصل" هو محتوى استرشادي فقط؛ لذا فإن المعلومات التي يقدمها لك ليست بديلًا عن استشارة الطبيب كما أنها على مسؤولية أصحابها من الأطباء والباحثين والمصادر المعتمدة.

تعليقات

0 تعليق
لإضافة تعليق اضغط هنا لتسجيل مستخدم جديد

جميع الحقوق محفوظة دكتور تواصل © 2019 Copyright