ماكرون ومحاولات الإساءة إلى الإسلام.. هل يعاني الرئيس الفرنسي من أزمة نفسية؟

ماكرون ومحاولات الإساءة إلى الإسلام.. هل يعاني الرئيس الفرنسي من أزمة نفسية؟

الرئيس الفرنسي ماكرون ومحاولات الإساءة للإسلام ورسول الإسلام.. هل هناك أزمة نفسية في الأمر؟

*سؤال إلى محرر موقع دكتور تواصل*

عزيزي القارئ: قد تقول – موجهًا خطابك لمحرر موقع دكتور تواصل – إن الموضوع ديني في الأصل!  وربما يكون الموضوع سياسيًا حيث المكاسب في بورصة الانتخابات وساحات السياسات!

والإجابة: نعم، ربما يوافقكم محرر موقع دكتور تواصل في هذا الطرح نسبيًا

ولكن دعونا نحكي عن مبررات أخرى – تبدو نفسية

ربما تكون دافعًا قويًا؛ ليقوم رئيس دولة كبرى مثل فرنسا بمهاجمة دين يعتنقه ما يقارب ملياري مسلم.

*أولًا: الرهينة الفرنسية صوفي بترونين أو مريم*

ربما تكون أحد الأسباب القوية التي أثرت في ماكرون وجعلته يشتاط غضبًا، ودفعته إلى إلقاء هذه التهم حول الإسلام ونبيه الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم هو ما فعلته الرهينة الفرنسية صوفي بترونين.

فماذا فعلت هذه المرأة حتى ساهمت في حدوث أزمة نفسية للرئيس الفرنسي ماكرون؟

الحكاية تبدأ من 4 سنوات، حين تم اختطاف صوفي بترونان في مالي على يد جماعات إسلامية مسلحة، حيث كانت ترأس منظمة إغاثة فرنسية هناك.

وبعد مفاوضات مطولة امتدت لسنوات، تم الإفراج عنها، وقام الرئيس الفرنسي ماكرون باستقبالها في المطار.

ولكن حدث ما لم يتوقعه ماكرون، فحين استقباله لـ صوفي بترونين، وجد أنها قد غيرت اسمها لـ مريم، ولبست حجابًا إسلاميًا، وأعلنت أنها قد أسلمت ودخلت في الإسلام دون أن يجبرها أحد على ذلك.

والأمر العجيب أن ماكرون والمسؤولين الفرنسيين وجدوها متعاطفة إلى حد كبير مع خاطفيها في شمال مالي.

وحين سئلت عن "سجانيها" قالت: إنهم جماعات معارضة مسلحة، وفي التسعينيات وقعوا اتفاقات سلام، وتابعت "إذا كنا حقا نريد السلام في مالي يجب على الجميع احترام التزاماتهم".

ثم أردفت قائلة إنها ستصلي لتحل البركة من الله على دولة مالي.

وأبلغت الجميع أن اسمها أصبح الآن مريم، مستنطرة أن الجميع لا يزال يناديها بـ صوفي.

هذه التصريحات من صوفي بترونين أو بالأحرى مريم، دفعت الرئيس الفرنسي ماكرون إلى إلغاء المؤتمر الصحفي والكلمة التي سيلقيها احتفالًا بتحريرها، وانصرف ماكرون سريعًا، وبدا غاضبًا.

*صوفي بترونين أو مريم هل أحدثت أثرًا نفسيًا لـ ماكرون*

فهل أحدثت هذه المفاجأة صدمة نفسية لـ ماكرون، أو يمكننا القول بأنها هزيمة نفسية أمام أتباعه ومناصريه؟

أو ربما نقول: كان ردًا غير متوقع، بالأفعال لا بالأقوال، من قبل الإسلاميين الذي ناصبهم العداء منذ توليه شأن الإليزيه!

*ثانيًا: ماكرون يدعو إلى حرية التعبير بالدعوة إلى الإساءة للرسول الأكرم بينما يرفض السخرية من زوجته العجوز*

كان الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو قد نشر على صفحته تعليقًا يقارن بين زوجة رئيس البرازيل الشابة وبين زوجة ماكرون العجوز، وقال الرئيس البرازيلي بولسونارو:

"لا تُحرجوا الرجل" مع إشارة ترمز الى ضحكات مرتفعة.

الأمر الذي جعل ماكرون يستشاط غضبًا، بسبب سخرية نظيره البرازيلي، جايير بولسونارو، من زوجته بريجيت.

وقال الرئيس الفرنسي: "ينبغي أن تشعر جميع نساء البرازيل بالخزي من رئيسهن، الذي يسخر من النساء.. سخرية الرئيس البرازيلي لا يمكن وصفها إلا بأنها وقاحة منقطعة النظير.. هذا أمر محزن، إنه أمر محزن له بالمقام الأول وللبرازيليين، وعلى النساء البرازيليات أن يشعرن بالخزي على الأرجح من رئيسهن.. لأنني أكن الكثير من التقدير والاحترام لشعب البرازيل، آمل أن يصبح لديهم رئيس أهل للمنصب في القريب العاجل".

*ازدواجية الرئيس الفرنسي ماكرون في الدفاع عن زوجته والدعوة إلى الإساءة للرسول الأكرم*

عزيزي القارئ: دعونا نعود إلى محاولات الإساءة للرسول الأكرم ولدين الإسلام

فحينما عزمت جريدة شارلي إبدو إعادة نشر الرسوم المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم، رفض الرئيس الفرنسي ماكرون منعها أو حتى مهاجمتها واصفًا ذلك بأنه حرية تعبير.

والسؤال: لماذا لم تكن السخرية من زوجة ماكرون حرية تعبير، فالصحيح أن كلا الفعلين إساءة أدب، سواء من الرئيس البرازيلي الذي هاجم زوجة ماكرون، أو من شارلي إبدو الذي نشرت الرسوم المسيئة لرسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم.

*ثالثًا: هل يعاني ماكرون من فوبيا نفسية اسمها الإسلاموفبيا؟*

الفوبيا أو الرهاب، مرض نفسي شهير معروف في أوساط الطب النفسي، والكثير من البشر يعانون من فوبيا بشكل أو بآخر.

وقد ظهر في وقت متأخر خاصة بعد تفجير برجي التجارة العالمي، مصطلح الإسلاموفوبيا، وهو يفيد الرهاب والخوف من الإسلام،

«خوف مرضي غير مبرر وعداء ورفض للإسلام والمسلمين».

 فهل يعاني ماكرون من هذا المرض النفسي؟ الأمر الذي أثر عليه سلبًا وجعله يهاجم الإسلام ورسوله الأكرم صلى الله عليه وسلم؟

*رابعًا: هل يؤثر ماكرون نفسيا على أتباعه للفوز سياسيا من خلال محاولات الإساءة إلى الإسلام وإرضاء اليمين المتطرف؟*

عزيزي القارئ، الإجابة هو أن ذلك وارد بقوة، وهو ما يردده بعض الخبراء الفرنسيين والأوربيين؛ وذلك طمعا من ماكرون ليكون أكثر قوة في الانتخابات القادمة.

وقد انتبهت بعض المؤسسات الدينية كالأزهر الشريف ورد أحمد الطيب شيخ الأزهر على ماكرون بالقول: "لا نقبلُ بأن تكون رموزُنا ومقدساتُنا ضحيةَ مضاربةٍ رخيصةٍ في سوق السياسات والصراعات الانتخابية"


المراجع

https://www.mc-doualiya.com/
https://www.skynewsarabia.com/
https://arabic.sputniknews.com/

https://www.dw.com
https://www.france24.com
https://www.alhurra.com
https://www.bbc.com/arabic
https://arabic.cnn.com
https://www.alarabiya.net

إنّ محتوى موقع "دكتور تواصل" هو محتوى استرشادي فقط؛ لذا فإن المعلومات التي يقدمها لك ليست بديلًا عن استشارة الطبيب كما أنها على مسؤولية أصحابها من الأطباء والباحثين والمصادر المعتمدة.

تعليقات

0 تعليق
لإضافة تعليق اضغط هنا لتسجيل مستخدم جديد

جميع الحقوق محفوظة دكتور تواصل © 2019 Copyright