مرض التوحد.. كيف تنتبه لأعراضه عند طفلك وما هو العلاج؟

مرض التوحد.. كيف تنتبه لأعراضه عند طفلك وما هو العلاج؟

مرض التوحد هو اضطراب في النمو الطبيعي للفرد، ينجم عنه بعض الصعوبات البالغة في التفاعل والتواصل بالآخرين والسلوك الاجتماعي لدى الفرد.

فما هو هذا المرض؟ وما هي الأسباب التي ينشأ من خلالها هذا المرض؟ وما هي الأعراض المصاحبة للمصاب؟

يسرد لكم دكتور تواصل العديد من التفاصيل حول هذا المرض وكيفية التعامل معه..

* ما هو التوحد؟*

مرض التوحد هو أحد الاضطرابات التابعة لمجموعة من اضطرابات التطور المسماة باللغة الطبية "اضطرابات في الطيف الذاتي" والتي تمثل خطورة بالغة عند المصابين.

كما يوصف بأنه حالة من العجز أو الاضطراب في النمو الذاتي للفرد، نظرًا لظهور أعراضه بشكل عام في أول عامين من عمر المصاب.

وعلى الرغم من أن مرض التوحد يعد من الاضطرابات المزمنة، إلا أن العلاجات قد تحسن من حالة المصاب وقدرته على التفاعل.

عزيزي القارئ إن مرض التوحد هو أحد الأمراض الأكثر انتشارا والذي يتم اكتشافها حديثا عند الأطفال في سنوات عمرهم الأولى.. فما هي الأسباب المتعلقة بحدوثة؟

أسباب مرض التوحد

عزيزي القارئ هناك 6 عوامل يمكن أن تزيد من احتمالية مرض التوحد.. فما هي؟

تشير الأبحاث أنه حتى الآن لا تزال أسباب التوحد مجهولة، ولكن هناك بعض العوامل التي قد تؤدي لزيادة احتمالية إصابة الطفل بالتوحد، ومنها ما يأتي:-

1- من أكثر الأسباب المؤدية للتوحد هي العوامل الجينية؛ فمنها ما يكون موروثًا من الآباء، ومنها ما يظهر بشكل تلقائي خلال حياة الفرد.

2- تناول الكحول والأدوية المضادة للتشنجات للأم الحامل يزيد من فرصة الإصابة بالتوحد عند الطفل.

3- الإصابة بالحصبة الألمانية، مع أنه لا يوجد دليل يُثبت تسببها بالتوحد إلى الأن.

4- الإصابة بمشكلة "بيلة الفينينل كيتون" وعدم علاجها، والتي تعرف بأنها اضطراب في التمثيل الغذائي الناجم عن عدم وجود بعض الإنزيمات.

5- المعاناة التي تتعرض لها المرأة الحامل من تغيرات أو اضطرابات في عمليات الأيض كالسمنة أو السكري قد تتسبب أحيانا في الإصابة بالتوحد.

6- التقدم في العمر عند الأبوين يمكن أن يساعد في حدوث التوحد.

بعد التعرف على أهم الاسباب الناجم عنها التوحد، فما هي الأعراض التي يمكن أن تصاحب المصاب بالتوحد؟

أعراض التوحد

يمكن أن يعاني المصابون باضطراب التوحد من مجموعة أعراض، أبرزها الآتي:-

1- الشعور بصعوبة بالغة في التفاعل والتواصل مع الآخرين.

2- حالة من القلق والانزعاج من الأحداث الاجتماعية والمواقف غير المألوفة.

3- استغراق وقت كبير لاستيعاب المعلومات البسيطة.

4- الشعور بحالة من الاستياء من الأضواء الساطعة والضوضاء والشعور بأنها مرهقة وغير مريحة.

5- تأخر الكلام أو فقدان القدرة على الكلام بعد أن كان قادرًا عليه.

6- مشكلة في مهارات المحادثة، والتي تتضمن التواصل البصري والإيماءات.

الجدير بالذكر أن هذه الأعراض يمكن أن يتم ملاحظتها على الأطفال في سن مبكر، ولكن في بعض الأحيان لا تكون ملحوظة للغاية فلا يتم الكشف عنها إلا عند دخول المدرسة أو حتى البلوغ.

وربما تتغير الأعراض مع تقدم المصاب في السن، ولكن يبقى التواصل والمهارات والسلوكيات الاجتماعية تحدٍّ صعبًا بالنسبة له.

*أعراض التوحد عند الاطفال"

بعد سرد الأعراض العامة لمرض لتوحد بشكل عام، فما هي الأعراض التي يمكن أن يصاب بها الأطفال؟

نسرد لكم ١٠ علامات:

10 علامات يعاني منها الطفل المصاب بالتوحد، والتي تكمن فيما يلي..

1- عدم استجابة الطفل لمناداته، أو في بعض الأوقات يبدو وكأنه لا يسمع لذلك.

2- يفضل الطفل اللعب بمفرده، ويرفض العناق، وينسحب إلى عالمه الخاص.

3- غياب تعبيرات الوجه، وضعف التواصل البصري للطفل.

4- الكلام المتأخر أو انعدامه، أو فقدان القدرة على التلفظ بالكلمات والجمل.

5- عدم قدرة الطفل على الاستمرار في المحادثات.

6- في بعض الأحيان يتكلم الطفل بنبرة أو إيقاع غير طبيعي، وقد يصدر صوتا رتيبًا أو يتحدث مثل الإنسان الآلي.

7- تكرار العبارات والكلمات الحرفية، دون الفهم لكيفية استخدامها.

8- يبدو وكأنه لا يفهم الأسئلة أو التوجيهات البسيطة.

9- يعجز عن التعبير عن عواطفه أو مشاعره، ويبدو غير مدرك لمشاعر من حوله.

10- صعوبة الطفل في التعرف على الإشارات غير اللفظية، مثل تفسير تعبيرات الوجه الأخرى للأشخاص أو وضع الجسم أو لهجة الصوت.

هذه هي أهم أعراض التوحد عند الطفل، فهل تظهر علامات التوحد عند الرضع؟ الإجابة: نعم.

أعراض التوحد عند الرضع

تشير بعض الدراسات إلى إمكان ظهور مرض التوحد على الرضع.. فما حقيقة ذلك؟

هناك عدة علامات قد تظهر على الرضيع من شأنها أن تعبر عن إصابته بالمرض، والتي يمكن أن تتمثل فيما يلي:-

1- عدم التبسم.

ففي حالة عدم ابتسامة الطفل الرضيع عندما يحمله أحد والديه أو عندما يحضنه شخص مقرب منه.

2- تأخر المكاغاة.

إن تأخر الطفل عن المكاغاة وتحدثه بلغة الأطفال لأكثر من عمر العام، فقد يكون ذلك مؤشرا بإصابته بالتوحد.

3- قلة التخاطب بالأعين.

من علامات التوحد عند الرضيع ندرة التخاطب بالأعين للأشخاص الذين أمامه، أو الذي يتحدث معهم.

4- ندرة رغبته بلفت الانتباه.

يستطيع الرضع لفت الأنظار بأصوات؛ للفت انتباه والديه، ومن الطبيعي كذلك أن يرغب على الدوام بأن تحمله أمه وتنتبه له، ففي حالة ندرة ذلك أو قلته يعتبر ذلك مؤشرا لحدوث التوحد.

هذه هي أعراض التوحد بشكل عام، وعند الأطفال والرضع، فما هو علاج التوحد؟

علاج التوحد

تنبه الأبحاث الطبية أنه لا يوجد علاج موحد لاضطراب التوحد، ولكن هناك العديد من الطرق للتغلب على هذا المرض عن طريق بعض العلاجات كالتدريب على المهارات السلوكية، وتكوين الصداقات الاجتماعية.. إلخ.

نذكر لك عزيزي القارئ أبرز العلاجات المتاحة لمساعدة طفل التوحد:

1- علاج النطق.

يعد علاج النطق من أهم أشكال العلاج، نظرا لتمكن الطفل من التعبير بشكل أفضل عن متطلباته واحتياجاته ورغباته، وذلك بالاستعانة بأخصائي أمراض النطق واللغة.

2- العلاجات الدوائية.

يمكن التخفيف من مرض التوحد عن طريق العلاجات الدوائية فتتحسن بعض الأعراض السلوكية، كالسلوك العدواني، والسلوك الذي يلحق الأذى بالنفس.

3- العلاج الطبيعي.

إن العلاج الطبيعي يستخدم كأحد الطرق لتحسين المهارات الحركية، خاصة تلك التي تركز على قدرة الطفل على الشعور والوعي الكامل بتحركات جسده.

4- التحليل السلوكي التطبيقي.

إن التحليل السلوكي التطبيقي يهدف إلى تغيير السلوك بشكل منهجي اعتمادًا على مبادئ التعلم المستمدة من علم النفس السلوكي.

5- العلاج الوظيفي.

إن العلاج الوظيفي يُستخدم للمساعدة في تعليم المهارات الحياتية والتي تحتاج لمهارات حركية دقيقة كارتداء الملابس وخلعها، والأكل باستخدام أدوات الطعام.

تشخيص التوحد

كيف يمكن تشخيص مرض التوحد؟

يعتبر تشخيص مرض التوحد من الأمور الصعبة وذلك بسبب التنوع بأعراض المرض وشدته وعدم وجود اختبار معين لتحديد الإصابة بهذا المرض.

فقد تتركز فحوصات الأطفال على فحص أي تأخر في النمو وخاصة عند عمر 18-24 شهرًا للطفل من خلال المراجعات الدورية له.

وأكثر ما يُلاحظ على المصابين بالتوحد: صعوبة التفاعل مع غيرهم، وسلوكيات محددة ومكررة، إضافة إلى الأعراض التي تُصعّب على الشخص ممارسة حياة طبيعية في المدرسة أو العمل أو في شتى مجالات الحياة.

سؤال يطرح نفسه: متى يتكلم الطفل التوحدي؟

ذكرت بعض الإحصائيات وجود فيما يقرب من 40% من الأطفال المصابين بالتوحد لا يتحدثون على الإطلاق.

حيث يمكن أن تتطور المهارات اللغوية لديهم في وقتٍ متأخر، مقارنةً بالطفل العادي، ففي الحالة الطبيعية فإن الأطفال يصدرون أصواتًا كمؤشر للكلام، فيمكن أن يفتح فمه ويغلقه ويحرك لسانه في محاولة منه لتقليد البالغين، فيصدر أصواتًا أقرب لثرثرة غير مفهومة.

كما أنه في الوقت الذي ينطق الطفل الطبيعي كلماته الأولى في عمر 12- 18 شهرًا، فإن الطفل التوحدي قد ينطق أولى كلماته في عمر 36 شهرًا مع اختلاف طبيعة كل طفل عن الآخر.

اليوم العالمي للتوحد

في جهود مبذوله من منظمة الصحة العالمية لتكثيف التوعية الصحية حول مرض التوحد، وكيفية الوقاية من هذا المرض، يحتفل العالم يوم 2 من شهر أبريل كل عام، بهدف دعم مرضى التوحد، واكتشاف الأطفال المصابين بالتوحد والتوعية بهذه المرض.

حيث يهدف هذا اليوم إلي العديد من نشر التوعية والتي من أبرزها:

- الزيادة الكبيرة في الوعي حول طيف التوحد وأعراضه.
- تعزيز دور المصابين بالتوحد في المجتمع وزيادة قبولهم له.
- تسليط الضوء على الحاجة للمساعدة وتحسين نوعية حياة المصابين.
- دعم المصابين بالتوحد وعائلاتهم.

المراجع

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D9%88%D8%AD%D8%AF

https://www.mayoclinic.org/ar/diseases-conditions/autism-spectrum-disorder/symptoms-causes/syc-20352928

كلمات مفتاحية

أطفـال التوحد مرض التوحد
إنّ محتوى موقع "دكتور تواصل" هو محتوى استرشادي فقط؛ لذا فإن المعلومات التي يقدمها لك ليست بديلًا عن استشارة الطبيب كما أنها على مسؤولية أصحابها من الأطباء والباحثين والمصادر المعتمدة.



يوتيوب دكتور تواصل

مريض ضغط الدم في رمضان .. نصائح وتحذيرات

مريض ضغط الدم في رمضان .. نصائح وتحذيرات}

مريض السكر في رمضان.. احذر إذا كان سكرك أقل من 70 أو أكثر من 300

مريض السكر في رمضان.. احذر إذا كان سكرك أقل من 70 أو أكثر من 300}

صحتك في رمضان.. ١١ نصيحة للصائمين في رمضان

صحتك في رمضان.. ١١ نصيحة للصائمين في رمضان}

فوائد الرمان للحمل والبشرة وصحة القلب

فوائد الرمان للحمل والبشرة وصحة القلب}