هرمون الذكورة "التستوستيرون" ما هو؟ ولماذا يحتاجه الجسم؟

هرمون الذكورة "التستوستيرون" ما هو؟ ولماذا يحتاجه الجسم؟

تضاعف استخدام هرمون التسيتوستيرون لثلاثة أضعاف بآخر عشرين عاما، وللأسف برغم ذلك التضاعف فإن عددا كبيرا من متعاطيه لا يحتاجونه في الواقع، في حين أن عددا كبيرا ممن يحتاجونه يمنعون من استخدامه، وسنفهم أسباب ذلك التباين لاحقا..

 

ينتج هرمون التيستوستيرون بشكل أساسي من الخصيتين "الغدد التناسلية الذكرية" وبصورة أقل ينتج أيضا من الغدة فوق الكظرية وحتى المبيضين فى النساء.

 

ويدخل هرمون الذكورة فى العديد من العمليات الحيوية للرجل، فإنه ضرورى في الصحة الجنسية والخصوبة وكذلك تكوين العضلات والصحة الجسمانية والصحة العقلية للرجل، كما يدخل فى عمليات الأيض ويؤثر على القلب والاوعية الدموية.

 

وبسبب تأثيره الواسع بكل أجهزة الجسم فإن انخفاض هرمون الذكورة هى حالة طبية محددة الأعراض والعلامات، ويلزم علاجها تحت إشراف الطبيب المختص، حيث إن الاستخدام الخاطئ لهرمون التستوستيرون بالتأكيد سيؤدى إلى آثار جانبية بكل تلك الأعضاء الحيوية، وتنقلب منافعه إلى مخاطر.

 

وفي سن الشباب تصل مستويات هرمون الذكورة إلى أعلاها، وحتى سن الأربعين حيث تبدأ قدرة إنتاج هرمون التستوستيرون في الانخفاض بمعدلات بسيطة " 1-3% سنويا". وذلك الانخفاض لا يعني وجود قصور الغدد التناسلية ونقص الهرمون الملزم للعلاج.

أسباب انخفاض هرمون الذكورة:

إن أول أسباب نقص هرمون التستوستيرون هو النقص الفسيولوجي الذي يحدث بسبب تقدم السن.

وتتعدد الأسباب المرضية لنقص هرمون الذكورة، فهناك انخفاض هرمون الذكورة الأولي، الناتج عن وجود ضرر مباشر بالخصية كما فى حالات فشل الخصية، العلاج الكيماوي، وتعرضها للإشعاع، واستئصال الخصيتين.

 

أما انخفاض هرمون الذكورة الثانوى، فيكون في تلك الحالات التي تكون فيها الخصيتان سليمتين ولكن توجد عوامل أخرى تؤثر على وظيفتها، مثل الأمراض الوراثية "مثل متلازمة كلاينفلتر"، قصور الغدة النخامية وأورامها، استخدام الكورتيزون المفرط، والسكر والسمنة، وكذلك استخدام المواد المخدرة مثل الأفيونات "opioids".

أعراض انخفاض هرمون الذكورة:

  1. ضعف الرغبة الجنسية.
  2. ضعف الانتصاب.
  3. انخفاض عدد الحيوانات المنوية وتأخر الإنجاب.
  4. تساقط الشعر غير المبرر.
  5. الهبات الساخنة.
  6. انخفاض كثافة العظام.

وهناك علامات إضافية اقل شيوعا، مثل:

  1. ضمور الخصيتين.
  2. الهزال، نقص الكتلة العضلية للجسم.
  3. زيادة تراكم الدهون في الجسم.
  4. زيادة مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية الضارة بالدم.
  5. ارتفاع الهيموغلوبين "A1c".
  6. هشاشة العظام وحدوث كسور نتيجة للصدمات البسيطة.
  7. الأرق والإعياء المستمر.
  8. وجود تغيرات نفسية مثل صعوبة التركيز والاكتئاب.

مضاعفات انخفاض هرمون الذكورة:

بالإضافة إلى الأعراض التي يعاني منها العديد من الرجال، يمكن أن تساهم متلازمة نقص هرمون التستوستيرون في ظهور وتفاقم الأمراض المختلفة، مثل:

  1. زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
  2. زيادة خطر الوفاة من إصابة مفاجئة في القلب مثل التجلطات.
  3. زيادة خطر امراض التمثيل الغذائي: مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستويات الأنسولين، الدهون الزائدة في البطن ومستويات الكوليسترول غير الطبيعية.
  4. لها ارتباط قوي مع مرض السكري.
  5. لها ارتباط قوي مع مرض تصلب الشرايين من الشريان الأورطي.
  6. ارتفاع معدل الإصابة بسرطان البروستاتا.

تشخيص نقص هرمون الذكورة

يبدأ التشخيص بوجود أي من الأعراض السابقة، ومع الفحص الإكلينيكى يبدأ الطبيب في التشكك بوجود نقص هرمون الذكورة. وللتأكيد على التشخيص يتم إجراء فحص مستوى هرمون التيستوسترون بالدم.

 

ويجب أن يخضع المريض لفحصين منفصلين للدم في أيام غير متتالية في الصباح الباكر (تتقلب مستويات هرمون تستوستيرون خلال اليوم وتكون أعلى في الساعات الأولى من الصباح) التي يجب ان يتم تحليلها بواسطة مختبرات موثوقة معتمدة.

 

والمعدل الطبيعي لمستويات التستوستيرون هو 300 نانوغرام / ديسيلتر إلى 1000 نانوغرام / ديسيلتر ويعتبر انخفاض هرمون الذكورة إذا قل عن 263 نانوغرام / ديسيلتر.

 

ثم يأتى دور الطبيب الأكثر أهمية وهو اكتشاف سبب ذلك الانخفاض فى مستوى الهرمون حسب الأعراض المصاحبة وإجراء أشعة الموجات الصوتية على الخصيتين وغيرها للوصول للسبب الرئيسي لانخفاض هرمون الذكورة.

علاج انخفاض مستويات هرمون الذكورة:

عندما يتم تحديد سبب محدد لنقص هرمون تستوستيرون، يجب أن يتركز العلاج على ذلك السبب. ففي حالة زيادة إفراز هرمونات الغدة النخامية يمكن استخدام العلاج الدوائي أو الجراحة لعلاج الورم المسبب لزيادة افراز الهرمون من الغدة النخامية.

وفي الحالات التي لا يمكن فيها تحديد سبب محدد، يتم العلاج ببدائل التستوستيرون وهو خيار العلاج الأكثر شيوعًا.

حيث تعمل بدائل هرمون تستوستيرون يرفع مستويات هرمون الذكورة في الجسم. ويمكن أن يأخذ هذا العلاج عدة أشكال:

  1. الحقن العضلى: هذا هو الخيار الأقل تكلفة والاكثر شيوعا. تستمر حقن التستوستيرون من 7 إلى 22 يومًا.
  2. استخدام الجل واللاصقات الموضعية ويجب أن تطبق يوميا. فيمتص هرمون التستوستيرون عبر الجلد ثم يُطلق في الدم للقيام بعمله.
  3. أقراص اللثة: هى أقراص صغيرة الحجم توضع بين الشفة العليا واللثة، وتذاب عن طريق اللعاب وتمتص بالاوعية الدموية بالفم لتصل لمجرى الدم.
  4. اقراص هرمون التستوستيرون: توجد حبوب تحتوي على التستوستيرون. ولكن الأطباء لا ينصحون باستخدامها في هذا الشكل الدوائي، حيث يتم أيض التستوستيرون بسرعة ولا يصل لمستويات كافية بالدم بحيث يحقق فائدة؛ واستخدام هذا الشكل الدوائي من التستوستيرون قد يكون مصحوبًا بآثار جانبية خطيرة على الكبد ومن ضمنها الأورام الحميدة والخبيثة.

الاثار الجانبية لبدائل هرمون التستوستيرون:

قد يؤدى هرمون التيستوستيرون للعديد من الاثار الجانبية إذا تم استخدامه بصوره خاطئة او بجرعات عالية غير محسوبة. حيث قد يؤدى الى تضخم البروستاتا وحدوث سرطان البروستاتا، قد يسبب تثبيط إفراز هرمونات الغدة تحت المهاد والتى تحفز الخصيتين لتصنيع التيستوستيرون، فبالتالى يحدث ضمور للخصيتين وقصور بوظائفها، وقد تعود لطبيعتها بعد إيقاف الهرمون الصناعي أو لا تعود إذا كان الاستخدام الخاطئ لفترة طويلة.

الإرهاق التيستوستيرون الضعف الجنسى تأخر الإنجاب هرمون الذكورة
إنّ محتوى موقع "دكتور تواصل" هو محتوى استرشادي فقط؛ لذا فإن المعلومات التي يقدمها لك ليست بديلًا عن استشارة الطبيب كما أنها على مسؤولية أصحابها من الأطباء والباحثين والمصادر المعتمدة.

تعليقات

0 تعليق
لإضافة تعليق اضغط هنا لتسجيل مستخدم جديد

جميع الحقوق محفوظة دكتور تواصل © 2019 Copyright