بعد وفاة مخرج الروائع حاتم علي.. ما هي أعراض الأزمة القلبية؟

بعد وفاة مخرج الروائع حاتم علي.. ما هي أعراض الأزمة القلبية؟

وفاة حاتم علي
اجتاح خبر وفاته مواقع التواصل الاجتماعي، وترنح الكثيرون من هول الصدمة المفاجئة؛ تاركًا غصة في الحلق لا تزول، ليتساءل الجميع: هل انتهى زمن الروائع في الأعمال الفنية بوفاته؟!

إن خبر وفاته المفاجئ، ربما يذكر القارئ بمواطنه السوري وقرينه في الإخراج السينمائي المخرج العالمي مصطفى العقاد الذي رحل عن عالمنا بشكل مفاجئ أيضا بعد أن ترك أعمالا خالدة لا تستطيع الذاكرة نسيانها.

من هو حاتم علي؟

أنه العبقري الخالد بأعماله: كاتب، وممثل، ومخرج مسرحي وسينمائي، إلا إنه برع بشكل أكبر في إخراجه الأعمال التلفزيونية التاريخية التي تحكي روائع العرب والمسلمين.

وُلد المخرج حاتم علي في 2 يونيو 1962م، بهضبة الجولان في سوريا، وتوفي بالقاهرة نتيجة أزمة قلبية في 29 ديسمبر 2020م عن عمر ناهز 58 عامًا.

أعمال حاتم علي

إن أعمال الراحل حاتم علي لا تُنسى.. فمن ينسى أعماله الخالدة:

-  صلاح الدين الأيوبي.
-  الزير سالم.
-  "عمر".
- الملك فارق.
- الفصول الأربعة.
- ربيع قرطبة.
-  ملوك الطوائف.
-  صقر قريش.
-  التغريبة الفلسطينية.

وغيرها الكثير والكثير التي تصل إلى 49 عملا، يحكي فيها روائع وعظمة تاريخ العرب والمسلمين.

سبب وفاة حاتم علي

رحل العبقري حاتم علي عن الدنيا عن عمر 58 عامًا، نتيجة تعرضه لأزمة قلبية، في الفندق الذي كان يقيم فيه في أحد فنادق حي الزمالك بالقاهرة.

وأعلنت تحريات النيابة العامة المصرية أن وفاته كانت طبيعية، لافتة أنه تم تفريغ كاميرات طرقات الفندق الذي كان يقيم فيه، مشيرة إلى عدم وجود أي شبهة جنائية، وأن الوفاة كانت طبيعية إثر أزمة قلبية.

عزيزي القارئ، بعد رحيل حاتم علي المفاجئ بأزمة قلبية.. ما هي الأزمة القلبية؟ وكيف تحدث؟ وما أسبابها وأعراضها وكيفية التعامل معها؟

ما هي الأزمة القلبية؟ وكيف تحدث؟

سؤال يطرح نفسه في ظل سماع هذا المصطلح، ومن المؤسف أننا نسمعه في مرحلة متأخرة جداً، نعم نسمع هذا المصطلح عند فوات الأوان، حينها نقول فلان توفي بالأزمة القلبية..!

فالحديث عن هذه الأزمة يعد أزمة في حد ذاته، فنحن نتحدث عن شيء لا يجدي معه الحديث نفعاً، ولكن من الممكن أن نتجنب هذ الأزمة إذا تعرفنا عليها، وكشفنا عن أسبابها، وأدركنا كيفية التعامل معها، نعم عزيزي القارئ.. ما زالت الفرصة بين يديك فلا تيأس.

دعنا نسرد لك القصة من بدايتها في شكل نقاط موجزة لنتعمق سوياً في التعرف عليها..

  • يحتاج القلب إلى كميّة ثابتة من الأكسجين والعناصر الغذائيّة، تصل إليه عن طريق شريانين رئيسيين مُتفرّعين (الشرايين التاجيّة).
  • إذا حدث انسداد في أحد الشريانين أو في فروعهما سيقل إمداد الأكسجين والعناصر الغذائيّة في جزء من القلب وتسمّى هذه الحالة علميّاً بإقفار القلب (أو نقص تروية القلب).
  • يحدث هذا الانسداد عادةً بسبب تجمّع الدهون والكوليسترول وبالتالي تتكوّن خُثرة في هذه الشرايين، إذا استمرّت هذه الحالة لفترة طويلة ستموت أنسجة القلب وهو ما يُعرف بالجلطة القلبيّة.

لعلك الآن أدركت عزيزي القارئ أنها ليست أزمة فحسب، بل تتسم هذه العملية بالفجائية وعدم وجود إنذار يسبقها بوقت كافي، فلا فرصة للاستعداد، ولا احتمالية للنجاة، ولكن إذا علمنا كيفية حدوثها فقد نصل سوياً إلى فرصة للنجاة...

ما هي أسباب الأزمة القلبية؟

لعل معرفة السبب تجنبنا النتيجة، فالتعرف على أسباب هذه الأزمة قد يمكننا من تفاديها، فالقضاء على هذه الأسباب، يعد قضاءً على الأزمة ذاتها، ولكن هل حقاً يوجد هناك أسباب لهذه الأزمة؟ وما هذه الأسباب؟

نعم عزيزي القارئ.. يوجد العديد من الأسباب التي تعد الدينامو والدافع الأساسي لهذه الأزمة، وتتمثل هذه الأسباب في:

  1. أمراض القلب التاجية حيث تؤدي أمراض الشرايين التاجية إلى تضييق الشرايين التاجية الناتجة عن تراكم تدريجي للرواسب الدهنية التي تسمى التصلب العصيدي، مما يؤدى للأزمة القلبية.
  2. انقطاع قطعة من التصلب العصبي، فتتشكل جلطة دموية حولها لمحاولة إصلاح الضرر الذي لحق بجدار الشريان، ويمكن لهذه الجلطة أن تسد الشريان التاجي ويؤدي ذلك إلى تجويع عضلة القلب من الدم والأكسجين.
  3. تشريح الشريان التاجي العفوي.
  4. الافراط في استخدام المخدرات.
  5. انخفاض في مستوى الاكسجين في الجسم.
  6. تضخم عضلة القلب.
  7. العوامل الوراثية لها دور كبير في الاصابة بالأزمة القلبية.

ما هي أعراض الأزمة القلبية ؟

على الرغم من أن هذه الأزمة بمثابة الشبح الذي يعكر صفو كل صحيح وعليل، إلا أنها لا تباغت الإنسان فجأة، بل تشفق عليه فترسل له مجموعة من الإنذارات، حينها قد تبادر بالبحث عن الحل، أو يبادرك هذا الشبح فيعكر صفوك كما عكر صفو الملايين من قبلك بلا شفقة.

نعم عزيزي القارئ.. إنها الذبحة القلبية، وإن شئت فقل الذبحة شبهة النهائية، ولا نستطع القول بأنها ذبحة نهائية ما دام هناك فرصة للنجاة..

وتتمثل إنذارات هذه الأزمة في مجموعة من الأعراض التي يمكن عرضها فيما يلي:

  1. عسر الهضم.
  2. آلام الأذن والرقبة والفك والكتف.
  3. الإرهاق والعجز.
  4. الدوار وضيق التنفس.
  5. الأرق.
  6. تورم القدمين.
  7. أعراض الانفلونزا.
  8. النبض السريع وسرعة دقات القلب.
  9. الشعور بأنك لست كما كنت من قبل.

كيفية التعامل مع الأزمة القلبية؟

على الرغم من فجائية هذه الأزمة، إلا أن ذلك لا يعني استحالة التعامل معها، فكثيراً ما سمعنا أشخاصاً يتحدثون عن أنفسهم وعن مرورهم بهذه الأزمة قائلين "كدنا أن نموت"، ولكن هل ماتوا؟

إنهم ما زالوا على قيد الحياة، ولذا استطاعوا إخبارنا بهذه الأزمة، ولكن كيف تعاملوا معها، علنا نستفيد منهم ونتجنب هذه الأزمة، بل إن شأت فقل نتجنب هذا الموت المفاجئ.

دعونا نتحدث أولاً عن كيفية الوقاية من الأزمة القلبية، فلماذا ننتظر حتى تغزونا في عقر دارنا ما دام بإمكاننا المبادرة بالوقاية؟!

حيث يمكن التعامل مع الجلطة القلبية على المدى البعيد من خلال:

  1. السيطرة على مستويات الكوليسترول وقراءات ضغط الدم، والتّقيد بنظام غذائي صحي.
  2. تجنب التدخين أو التّعرض للتدخين السلبي.
  3. ممارسة الرياضة باستمرار.
  4. الخضوع للفحص الطبي المنتظم، حيث تساعد هذه الفحوصات على كشف الأعراض والمسببات المبكرة للجلطة القلبية ومعالجتها.
  5. الحفاظ على الوزن الصحي.
  6. السيطرة على مسبّبات القلق، والعمل على تقليلها.
  7. اتّباع حمية غذائية قلبية، وذلك بتناول مصادر الأطعمة الغنية بالبروتينات الخالية من الدهون كالسمك، وتناول الكثير من الخضراوات، والفواكه، والحبوب الكاملة، والابتعاد عن مصادر الدهون المشبعة والمتحولة.

 

ولكن قد تفوتنا فرصة الوقاية، فحينها نمتلك خياراً آخر، دعونا نقول إجباراً أخير، فلم يعد هناك أي خيار، بل لابد من التعامل بشكل فوري، فيما نطلق عليه مصطلح الإسعافات الأولية، تلك المرحلة الأخيرة التي قد تحول بيننا وبين نهاية المطاف.

حيث يمكن التعامل مع الأزمة القلبية في شكل مجموعة من الإسعافات الأولية والتي تتمثل في:

  1. الاتصال بخط الطوارئ 911.
  2. تناول الأسبرين.
  3. الحفاظ على الهدوء.
  4. المحافظة على دفء الجسم.
  5. البدء بالإنعاش القلبي الرئوي، واستخدام مزيل الرجفان الذاتي.
  6. تناول النتروجليسرين.
  7. عدم الضغط على الصدر إلا في حالة توقف القلب.
  8. عدم السعال بشكل متكرر إذا أمكن.

المراجع:

www.webmd.com

www.healthxchange.sg

emedicine.medscape.com

كلمات مفتاحية

أزمة قلبية الأبنودي القلب حاتم علي نوبة قلبية وحيد حامد
إنّ محتوى موقع "دكتور تواصل" هو محتوى استرشادي فقط؛ لذا فإن المعلومات التي يقدمها لك ليست بديلًا عن استشارة الطبيب كما أنها على مسؤولية أصحابها من الأطباء والباحثين والمصادر المعتمدة.